صفقات صنعت الفارق بأثر فوري في ميركاتو 2023!

عادل منصور
حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بينما كانت الصحف والمواقع الرياضية العالمية تتسابق في تحديث أخبار انتقالات اللاعبين كلما اقترب موعد «الديد لاين» في الميركاتو الصيفي الأخير، الذي شهد مستويات تاريخية على مستوى الإنفاق، بفضل الظاهرة الجديدة المخيفة بالنسبة لعمالقة وأثرياء الدوريات الأوروبية الكبرى، والإشارة إلى الأندية الأربعة الكبرى في الدوري السعودي للمحترفين، التي سحبت البساط من تحت أقدام غول العام الماضي تشلسي، بصرف ما يزيد على 700 مليون دولار حتى آخر ساعات النافذة المحلية يوم الخميس الماضي، كانت هناك أندية أخرى تجني ثمار ما زرعته في بداية فصل الصيف أواخر يونيو/حزيران الماضي، بانفجار وتوهج الصفقات الجديدة، التي لم تستغرق أي وقت لصناعة الفارق بصورة فاقت التوقعات، كأنهم من أبناء النادي أو قطع ثابتة منذ سنوات، وليسوا وافدين جدداً بعمر شهرين أو ثلاثة مع الفريق.

ملك الريال الجديد

«قوة صيحات الجمهور بعد هدفي في الملعب في اللحظات التي تلت هدفي، أعطتني أحاسيس ومشاعر لم أعرفها من قبل، حينها تأكدت أنني وُلدت من أجل هذه اللحظات، ورغم ذلك لم أصدق. الجماهير تهتف باسمي جود جود حتى ارتعشت ساقي، لكنها جعلتني أتأكد أن الأنصار سيعودون إلى بيوتهم سعداء»، بهذه الكلمات، عبر العشريني الإنكليزي جود بيلنغهام عما بداخله، بعد بدايته المثالية مع ريال مدريد في أول مباراة للفريق على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» بنسخته العصرية بعد الانتهاء من أغلب أعمال الصيانة، والحديث عن مباراة ديربي مدريد المصغر ضد خيتافي، التي ظلت عالقة على نتيجة التعادل الإيجابي بهدف للكل، إلى أن أعطى الوافد الجديد الإذن لقدمه اليسرى في آخر لحظات الوقت المحتسب بدل الضائع، لخطف النقاط الثلاث وتأمين العلامة الكاملة في أول أربع مباريات في حملة البحث عن استعادة لقب الدوري الإسباني، كأفضل بداية للقادم من بوروسيا دورتموند في النادي الأبيض، وفي رواية أخرى، بداية مثالية على خطى أعتى وأعظم أساطير الريال، والأمر لا يتعلق بسجله الذهبي أمام الشباك في تلك المباريات، بالاحتفال بهز الشباك 5 مرات، معادلا الرقم الصامد منذ فعلها الهداف التاريخي كريستيانو رونالدو في موسمه الأول، حين حافظ على هوايته المفضلة في أول 4 مباريات على مستوى الليغا، بل للحالة التي يبدو عليها منذ ظهوره الأول بالقميص الأبيض رقم 5، كأنه تقمص روح العظيم زين الدين زيدان، الذي كان يصول ويجول بنفس الرقم في منتصف العقد الأول من الألفية الجديد، حتى أنه لا يكتفي بالقيام بالدور المطلوب منه كلاعب وسط ميدان، من المفترض أنه مطالب بالمساهمة في الأدوار الدفاعية وتقديم يد العون للأجنحة والمهاجمين، بل تعدى ذلك، بتلك الهدايا التي يقدمها للميستر كارليتو من مباراة لأخرى، بتوقيعه على خمسة أهداف في أربع مباريات فقط، منها أهداف حاسمة ومؤثرة في اعتلاء الفريق لصدارة الليغا، مثل هدفه خارج القواعد أمام سيلتا فيغو، في مباراة الجولة الثالثة التي احتضنها ملعب «بالاديوس» وانتهت بهدف بيلنغهام الوحيد في الدقيقة 81، وسبقها انفرد بدور البطولة المطلقة أمام ألميريا، بتوقيعه على هدف التعديل ثم التقدم الثاني، بعدما كان الفريق متأخرا بهدف سيرجيو أريباس المبكر في الدقيقة الثالثة، وقبل هذا وذاك بالعامية المصرية «الموال من أوله حلو»، بقص شريط أهدافه بقميص نادي القرن الماضي في ليلة تجاوز بلباو في قلعة «سان ماميس» في الجولة الافتتاحية.
اللافت في البداية الصاروخية للملك بيلنغهام مع ريال مدريد، أنها لا تقتصر على حاسته التهديفية الطاغية في فترة ما قبل عطلة الفيفا الحالية، بل في ما ينثره من سحر وإبداع بنسخة أكثر نضجا ووعيا مما كان عليها بقميص أسود الفيستيفاليا، راسما لنفسه صورة القائد المستقبلي، بما يبدو عليه من ثبات نفسي وشبع كروي، يعطي للمشاهد العادي من الوهلة الأولى، وكأنه ترعرع داخل جدران مدينة «الفالديبيباس» الرياضية، أو على أقل تقدير يتواجد في الفريق منذ فترة ليست قصيرة، وهذا يظهر بوضوح في اندماجه السريع مع الثنائي البرازيلي فينيسيوس جونيور وردريغو غوس، مقارنة بالوقت الذي احتاجه القائد السابق كريم بنزيمة للتكيف والانسجام مع فينيسيوس، ولعل عشاق النادي يتذكرون مأساة أبو إبراهيم من زميله البرازيلي، لدرجة أن الدولي الفرنسي السابق طلب من مواطنه فيرلاند ميندي، عدم التمرير لفيني، لاعتقاده بأن طريقته الاستعراضية تجعله وكأنه اللاعب رقم 12 للمنافس أمام الريال، وحدث ذلك بين شوطي مباراة بوروسيا مونشنغلادباخ في دور مجموعات أبطال أوروبا في موسم زيدان الأخير في ولايته الثانية، إلى أن جاء المدرب الإيطالي الحالي، الذي أبدع في تقريب المسافات بين اللاعبين، بتكوين تلك الثنائية التي ساهمت في حصول الفريق على لقب الليغا رقم 36 وكأس دوري أبطال أوروبا الرابعة عشرة الموسم قبل الماضي، ومن حسن حظ الرئيس فلورينتينو بيريز وعشاق العملاق المدريدي، أن الوافد الجديد الذي كبد الخزينة أكثر من 100 مليون يورو لإطلاق سراحه من قلعة «سيغنال ايدونا بارك»، لم يتأخر كثيرا في إثبات نفسه وحضوره، بهذا الانسجام النادر سواء مع رفاقه المهاجمين أو شركاء الوسط، آخرهم لوكا مودريتش وتوني كروس في الشوط الثاني الحاسم أمام خيتافي، بعد ظهوره اللافت بجانب زملاء المستقبل غير البعيد إدواردو كامافينغا وفيدريكو فالفيردي، دليلا على أن الإدارة المدريدية قامت بإبرام صفقة لا تتكرر كثيرا كل عقد، وهذا الأمر يعرفه المشجع المدريدي الصغير قبل خبراء النقد والتحليل، بعد الدروس المستفادة من تجارب وكوارث الماضي، والتي تخبرنا بأن النجومية والتألق اللافت في أماكن أخرى، لا يعني بالضرورة النجاح والظهور بنفس المستوى في «البيرنابيو»، على غرار ما تُعرف بالصفقة الأسوأ في تاريخ النادي، بدفع أكثر من 100 مليون يورو لشراء إيدين هازارد قبل عام من نهاية عقده مع تشلسي، ليتحول في وقت قياسي من مشروع غالاكتيوس يُنظر إليه على أنه سيُعيد هيبة القميص الأبيض رقم 7، إلى لاعب زجاجي ومدمن للإصابة طويلة الأجل، وذلك منذ يومه الأول في يوليو/تموز 2019 وحتى قرار الاستغناء عنه بالتراضي الصيف الماضي، وبالمثل لوكا يوفيتش، الذي ذاع صيته في الدوري الألماني بعد انفجار موهبته مع آينتراخت فرانكفورت في موسم 2018-2019، ليخطفه الريال بعد مزاد علني مع برشلونة، انتهى بانتقال الدولي الصربي إلى المعسكر الأبيض، في صفقة ضخمت تخطت حاجز الـ60 مليوناً بنفس العملة، لكن في نهاية المطاف، فشل في إقناع المدرب زين الدين زيدان، حتى في فترات غياب كريم بنزيمة بداعي الإصابة، بينما مع هذا الجود، فيستمتع عشاق كرة القدم الجميلة، بنسخة استثنائية لموهبة قادمة من زمن أساطير التسعينات وبداية القرن الجديد، جامعا بين الفردية والفوضى الخلاقة على طريقة كرة الشوارع والحواري في أمريكا الجنوبية، وبين المعايير النموذجية والجماعية المطلوبة في أعلى مستوى تكتيكي في كرة القدم الحديثة، وهذا ما ساعده على إظهار إمكانياته واكتساب ثقة زملائه والمشجعين في وقت قياسي، بعدما فرض نفسه كموهبة متفجرة بأتم معنى الكلمة، بمشاهدة لاعب يفعل كل شيء في الكرة من افتكاك وصناعة وهز شباك بمنتهى الهدوء والأريحية، والسؤال الآن: هل سيحافظ على هذه النسخة ويثبت في النهاية أنه كان صفقة الموسم في إسبانيا وأوروبا؟ أم ستكون مجرد بداية موفقة؟

الثورة الإنكليزية

كما يصول ويجول بيلنغهام بعيدا عن الملاعب الإنكليزية، بدأ قائده في منتخب الأسود الثلاثة هاري كاين، يُكشر عن أنيابه مع بايرن ميونيخ، بعد خروجه من توتنهام بشق الأنفس، في صفقة قياسية لأندية البوندسليغا، بلغت تكاليفها 100 مليون يورو، ليخلص النادي البافاري ومدربه توماس توخيل من صداع ضعف جودة مركز المهاجم رقم 9، منذ بيع الجلاد البولندي روبرت ليفاندوسكي لبرشلونة العام الماضي، وما حدث بعدها من مشاكل لا حصر لها في الثلث الأخير من الملعب، أبرزها صدمة الظهور الباهت لأسد التيرانغا ساديو ماني، الذي لم تساعده الظروف لتقديم أفضل ما لديه في عاصمة المحركات الفارهة، تارة لتأثره بلعنة الإصابات التي أبعدته عن الملاعب لفترات طويلة، على غير عادته مع ليفربول وفرقه السابقة في أوروبا، وتارة أخرى لتدهور حالته النفسية بسبب غيابه عن المشاركة مع منتخب بلاده السنغالي في كأس العالم قطر 2022، وغيرها من العراقيل التي تسببت بشكل أو بآخر في إخفاقه في تحقيق المطلوب منه، بتعويض عشرات الأهداف التي كان يسجلها ليفا قبل ذهابه إلى العملاق الكتالوني، أما أمير السبيرز السابق، فمن الواضح أنه دخل قلوب الجمهور البافاري منذ يومه الأول في قلعة «آليانز آرينا»، بعد ظهور بصمته بأثر فوري، كأنه متواجد في المدينة منذ عقود، وهذا وضح في انسجامه السريع مع ليروي ساني وكينغسلي كومان وتوماس مولر، فقط كانت تنقصه المشاركة في ليلة الاحتفال بأول ألقاب الموسم الجديد، بالفوز على لايبزيغ في الكأس السوبر المحلية، كواحد من أهم الأسباب، إن لم يكن السبب الرئيسي، الذي جعل صاحب الـ31 عاما يترك نادي الطفولة اللندني، بإنهاء عقدته مع البطولات والألقاب الجماعية، بعدما أيقن أن شخصية الديوك لن تساعده أبدا على تحقيق أحلامه وسط المنافسة العنيفة على الألقاب في وطن كرة القدم، لكنه لم يبك على اللبن المسكوب، كما شاهدنا في مشاركاته الثلاث الأولى أمام فيردر بريمن وأوغسبورغ، وبوروسيا مونشنغلادباخ، متقمصا دور المتحدث الرسمي لخط الهجوم كما هو مطلوب منه، بهز شباك المنافسين 3 مرات، منها ثنائية في مباراة الجولة الثانية، كأفضل بداية لسفير الإنكليز الثاني اللامع خارج البريميرليغ هذا الموسم، بعد عقود من انغلاق النجوم الإنكليز داخل الوطن، باستثناءات تعد على اليد، أبرزهم الأيقونة ديفيد بيكهام ومايكل أوين، قبل التحول الأخير، الذي بدأ مع توهج سانشو وبيلنغهام مع بوروسيا دورتموند، والآن بالخيال العلمي الذي يقدمه جود مع الكبير المدريدي، والبداية الموفقة لهاري كاين مع البايرن، التي تضاعف آماله لتحقيق أحلام وطموحات الطفولة والمراهقة وما ضاع منه في عقد العشرينات، بالتقاط الصور التذكارية مع المجد.
وتشمل ثورة الصفقات الإنكليزية الجديدة، لكن داخل البريميرليغ، لاعب الوسط الدولي ديكلان رايس، الذي كبد خزينة آرسنال أكثر من 100 مليون جنيه لشراء عقده من مطارق وستهام، في صفقة أثارت جدلا على نطاق واسع، بعدما تحول الصراع عليه إلى مزاد علني بين المدفعجية ومانشستر سيتي، انتهت بحصول المدرب ميكيل آرتيتا على القطعة النموذجية في وسط الملعب، وبلغة كرة القدم، لاعبا سوبر في مركز رقم 6، بجودة وإمكانات فنية تفوق القائد السابق غرانيت تشاكا، وهذا الأمر بدأ يلمسه المشجع العادي في مدرجات ملعب «الإمارات»، بالنقلة النوعية التي أحدثها الوافد الجديد في وسط الملعب، كلاعب من القلائل الذين يمتلكون ثلاث رئات، متسلحا بمعدلاته البدنية الهائلة، التي تساعده على القيام بأدواره الدفاعية والهجومية على أكمل وجه، نتحدث عن لاعب يصعب مراوغته في موقف لاعب ضد لاعب، ومميز في الصراعات الهوائية والتدخلات والاعتراضات الصحيحة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«بافتكاك الكرة الثانية»، بذكاء في عمل التغطية أمام مارتينيلي عندما يشن الغارات من الجهة اليسرى، ليكون مفتاح لعب في الثلث الأخير من الملعب في الحالة الهجومية، والعكس عند قطع الكرة، يكون أول من يضغط لاستعادتها في وسط ملعب المنافس، هذا ولم نتحدث عن مرونته وذكاء حركته بين الخطوط، لما في داخله من جينات صناع اللعب في كرة القدم الحديثة، بدقة تمرير تلامس الـ90% في كل مباراة، آخرها مباراة ثلاثية مانشستر يونايتد التي أثبت خلالها أنه يسير بخطى ثابتة على الطريق الصحيح، يكفي أنها من المرات النادرة التي لم يشعر فيها أحد بغياب رمانة ميزان الوسط توماس بارتي، كيف لا والأمور باتت تحت السيطرة في وجود المميز ديكلان رايس والقائد مارتن أوديغارد وأي لاعب وسط ثالث، حتى لو كان المنحوس كاي هافيرتز، الذي يتفنن في إهدار الفرصة السهلة تلو الأخرى لاستعادة ثقته بنفسه بعد تجربته المعقدة مع تشلسي، وأيضا اكتساب ثقة مشجعي الغانرز، كما الحال مع نجم الشباك الأول في المباريات الأربع الأولى ديكلان رايس.

سحر ميسي وومضات مبشرة

بعيدا عن الثلاثي الإنكليزي اللافت في بداية الموسم، هناك ومضات ومؤشرات لصفقات أخرى قادمة في الطريق، مثل جناح ليفربول الجديد سوبوسلاي، بلمسات وتحركات تعبر عن مشروع جناح أيسر على طريقة ساديو ماني، بقتالية نادرة على الكرة، مع حُسن تصرف في الثلث الأخير من الملعب، بنفس الجرأة والشجاعة التي كان يرهب بها ماني الخصوم برفقة الهداف التاريخي محمد صلاح وشريكهما الثالث السابق روبرتو فيرمينو، أيضا القادم من مانشستر سيتي إلى برشلونة إيلكاي غندوغان، هو الآخر أضاف حالة من النشاط والتنوع في وسط ملعب «البلوغرانا»، تظهر في مرونته في شغل كل مراكز الوسط، بطريقة جعلت المدرب تشافي هيرنانديز يستفيد من غافي وبيدري في الثلث الأخير من الملعب، والهولندي فرينكي دي يونغ في الدفاع، وهذا ما كان يريده ويبحث عنه المايسترو، لاعبا جوكر، أو كما يقال متعدد الاستخدام في كل مراكز وسط الملعب، يكفي أنه منذ إنهاء أزمة قيده واعتماد مشاركته، لم يخسر معه البارسا إلا مباراة واحدة، وكانت ودية آرسنال، فيما فاز في باقي المباريات وتعادل مرة واحدة أمام خيتافي في افتتاح حملة الاحتفاظ بلقب الليغا. أما خارج أوروبا، وتحديدا في بلاد العام سام، فهناك حالة فريدة من نوعها يصنعها البرغوث ليونيل ميسي من مباراة لأخرى مع فريقه الجديد إنتر ميامي الأمريكي، محولا مشروع ديفيد بيكهام في الولايات المتحدة، من رهان فاشل ومتذيل لجدول «الميجر ليغ» على طول الخط، إلى ظاهرة العصر والفريق الأكثر مشاهدة في أمريكا الشمالية. وأبعد من ذلك، يُقال إن تذاكر حضور مبارياته تباع بآلاف الدولارات في السوق السوداء، بعدما قاد الفريق للتتويج بأول بطولة في تاريخه، لقب كأس الدوريات، إلى جانب انتزاع بطاقة اللعب على نهائي بطولة كأس أمريكا والمنافسة بقوة على البطولة الثانية هذا الموسم، فقط يتبقى له قيادة الفريق للوصول إلى التصفيات النهائية. وفي السعودية، لم يستغرق نجم الإنتر السابق مارسيلو بروزوفيتش، أي وقت لإعطاء هذه الإضافة الكبيرة لوسط نادي النصر، وبالمثل يؤدي الأسطورة رياض محرز بصورة جيدة مع أهلي جدة، على عكس مواطنه يوسف بلايلي، الذي وجد صعوبة للتكيف والانسجام في نفس المكان. والآن حان دورك عزيزي القارئ لتشاركنا برأيك عن أفضل الصفقات وأكثرها تأثيرا في بداية الموسم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية