مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب
باريس- “القدس العربي”: بعد صمت دام لسنوات.. تجدد الحديث عن المباراة الودية المحتملة بين منتخبي الجزائر وفرنسا، بتصريحات رسمية من كلا الطرفين، فُسرت على نطاق واسع، على أنها مؤشرات إيجابية لإمكانية مشاهدة أول معركة كروية بين بطل العالم السابق وبطل أفريقيا السابق، منذ ملحمة “سان دوني” الشهيرة في العام 2001.
ومن حين للآخر، تُطرح فكرة إقامة مباراة ودية بين منتخب الديوك ومحاربي الصحراء، خاصة في ردود الأفعال في وسائل الإعلام الفرنسية والجزائرية، في كل مرة كان يتقابل فيها رئيس اتحاد الخضر السابق السيد زطشي ونظيره السابق في الاتحاد الفرنسي نويل لو غريت، لكن دائما ما كانت تتبخر الفكرة، بمجرد تفعيل خاصية “التأجيل” من كلا الطرفين، آخرها البيان المشترك بينهما في أكتوبر/ تشرين الثاني 2019، لإعلان تأجيل البت في الموضوع برمته، لعدم الاتفاق على الأمر حتى وقت كتابة هذه الكلمات.
وفي آخر تحديث لهذا الملف المؤجل منذ أكثر من عقدين من الزمان، بعث المدير الفني لوصيف بطل العالم ديديه ديشامب، أنباء ورسائل سارة بالنسبة للملايين الذين ينتظرون مشاهدة ثاني ملحمة كروية في تاريخ البلدين، وذلك في رده على سؤال أحد الصحافيين حول رأيه في فكرة إقامة مباراة ودية مع الجزائر في المرحلة القادمة، على هامش الندوة الخاصة بودية ألمانيا المقررة مساء الثلاثاء.
وقال مدرب الديوك “تعلمون أنني لست الشخص المسؤول عن تنظيم المباريات الودية، لكني أتحدث مع الرئيس فيليب ديالو عن أشياء كثيرة، منها أماكن المقابلات الودية، التي عادة ما تكون قليلة بسبب ازدحام أجندة المباريات الرسمية، لكن ليس لدي أي قلق بشأن مواجهة الجزائر، بالعكس أرحب بها”، مضيفا نقلا عن راديو “مونت كارلو”: “إذا كانت هناك إمكانية للقيام بذلك، فسيكون ذلك أمرا جيدا. لكن هذا ليس من مهامي ولا من مسؤولياتي”.
ويقصد ديشامب، أنه لن يكون مسؤولا، حال خرجت الأمور عن السيطرة، كما حدث في أول وآخر مقابلة بين فرنسا والجزائر، والتي حسمها أصدقاء زين الدين زيدان برباعية مقابل هدف، وكان الناخب الوطني الحالي جمال بلماضي صاحب هدف بلاده الوحيد، قبل أن يضطر الحكم لإلغاء المباراة عند الدقيقة 76، بعد اقتحام الجماهير لأرضية ملعب “سان دوني”.
وجاءت تصريحات مدرب فرنسا، بعد مرور ساعات على المقابلة التي أجراها بلماضي مع نفس المنصة الإعلامية، وأشاد خلالها بالمجهودات المبذولة من قبل الاتحادين الفرنسي والجزائري لإقامة هذه المباراة المنتظرة، لكن حجر العثرة يكمن في ازدحام روزنامة المباريات الدولية، الأمر الذي يعيق دائما برمجة هذه المواجهة، رغم ترحيبه الشديد واستعداده لها، كنوع من أنواع الاختبار لقوة وجودة مشروعه، حيث يسعى دائما لمواجهة الأفضل، من أجل التعلم والوقوف على نقاط الضعف في فريقه.