مرشح محتمل لانتخابات الرئاسة المصرية: الأجهزة الأمنية ألقت القبض على عدد كبير من المتطوعين في حملتي

حجم الخط
2

القاهرة- “القدس العربي”:

قال النائب السابق والمرشح المحتمل للرئاسة أحمد الطنطاوي إن الأجهزة الأمنية صعّدت، خلال الأيام الأخيرة، من وتيرة وحدّة تصرفاتها غير القانونية وغير الأخلاقية تجاه حملته الانتخابية.

وأضاف الطنطاوي، في بيان حَمَلَ عنوان: “جرائم أمنية بحق شركائي في حملتي الانتخابية”، أن التصعيد الأمني ضد أعضاء حملته، بدأ منذ لحظة إعلانه الترشح لانتخابات الرئاسة.

وأكد أن السلطة استخدمت أساليب متنوعة من التجاوزات والانتهاكات والجرائم، مرصودة وموثّقة لديه، تستهدف إرهابه مع زملائه بالحملة ومؤيديها.

وتابع: “كما قامت قوات الأمن، مؤخرًا، بالقبض والاحتجاز والإخفاء لعدد كبير من المتطوعين بالحملة، وأقدمت على توجيه التهم النمطية المتكررة لستة منهم حتى الآن، وبموجبها تم حبسهم احتياطيًا من قبل نيابة أمن الدولة العليا”.

وبحسب الطنطاوي: “تزامنَ ذلك مع حملة ممنهجة ومُدارة مركزيًا بالطريقة المعتادة، والتي يشارك فيها العديد من الأشخاص المعروفين، بوصفهم أبواقًا فارغة للسلطة وأدوات رديئة تُستخدم بالأمر وبالأجر، في محاولات تافهة وبائسة ويائسة مستمرة ضدي منذ سنوات، على نحو يستوجب المساءلة القانونية”.

وتابع الطنطاوي: “أؤكد، ومعي أكثر من 16 ألف عضو متطوع بالحملة، وفي كتفنا كل أبناء الشعب المصري العظيم من المؤمنين بالتغيير السلمي الديمقراطي تحت سقف الدستور والقانون لإنقاذ مصر من محنتها التاريخية، على أننا عازمون بشكل أكيد ونهائي على المضي قدمًا في نضالنا السلمي، وأنني سأكمل طريقي إلى نهايته أو إلى نهايتي، لا تزيدني محاولات السلطة الخائبة إلا قوة وعزمًا، وكلي ثقة في أن المصريين الشجعان لا يخضعون للتخويف ولا يستجيبون للإكراه والقهر”.

وواصلَ: “تدهور أحوال الوطن والمواطنين على كافة المستويات في ظل تلك السلطة وبسببها يجعلنا، مع جميع المصريين، واعين بأن أية تضحيات نقدمها اليوم تهون في سبيل إنقاذ الغد، وأن أي ضريبة -على قسوتها وإيلامها- تُدفع في شق الطريق الآمن للمستقبل لا تقارن بالتأكيد بالثمن الفادح الذي سيترتب على استمرار دفع تلك السلطة بالوطن إلى طريق الهاوية”.

واتهم الطنطاوي السلطة باعتياد الخروج على القانون، قائلاً: “لم تظهر يومًا الاحترام الواجب للدستور، ولا تدرك أن انتهاكاتها لأبسط حقوق مواطنيها لا تطيل عمرها إلا بقدر ما تعمق السخط الشعبي عليها، وتكشف وجهها القبيح أمام كل ذي عقل وبصيرة، وأن تلك الممارسات الفجة لا تظهر إلا ضعفها، حيث تدرك أن المستقبل لن يكون لها”.

وطالب الأجهزة الأمنية بتذكر أن “واجبها هو خدمة الوطن والمواطنين، لا خدمة أفراد أو شخص بذاته مهما كان موقعه، وأن عليها أن تتعلم من دروس الماضي، فالتاريخ لا يكرر نفسه، وإنما يكرر البشر الأخطاء فتتكرر العواقب على نحو أقسى وأخطر”.

وأكد أن أجهزة الدولة “أمامها فرصة تاريخية لإظهار حيادها واستقلالها والتبرؤ من أخطاء السلطة الحالية، والوفاء بواجباتها تجاه المواطنين، والتوقف عن انتهاكهم، وضمان حقهم في اختيار من يرونه الأجدر بالمسؤولية الرئاسية عبر انتخابات حرة ونزيهة ومفتوحة للمنافسة الحقيقية والمتكافئة”.

وطالب بالإفراج الفوري عن كافة من جرى احتجازهم من أعضاء الحملة، وكل مواطن مصري يتم عقابه للتعبير عن رأيه أو ممارسة حقوقه السياسية، وإيقاف كل أشكال القمع والاضطهاد التي يتعرض لها زملاؤنا بالحملة الآن، أو التي قد يتعرضون لها مستقبلًا.

 كما أطالب أجهزة العدالة وإنفاذ القانون بالتحرك الفوري لوقف حملات التحريض والسب والقذف بحقنا، والتي تمثل انتهاكًا للقانون وتهديدًا للمواطنين لمنعهم من ممارسة حقوقهم الدستورية.

المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي أعلن تضامنه مع حملة الطنطاوي، وكتب على صفحته الرسمية على الفيسبوك: “استمرار الاعتماد على العضلات الأمنية وتغييب العقل السياسي هو استمراء للخطأ واستجلاب للخطر”.

وطالب صباحي، بالإفراج عن أعضاء الحملة، والحرية لكل سجناء الرأي.

وأعرب حزب “التحالف الشعبي الاشتراكي” عن تضامنه مع حملة الطنطاوي، إثر القبض على عدد من أعضاء حملته الانتخابية.

وأكد حزب “التحالف” أن الانضمام لأي مرشح، أو الانضواء ضمن حملته حق مشروع كفله الدستور والقانون، ولا يجوز التعدي عليه لأي سبب، خاصة إذا ما جاء ذلك في إطار حجج مكررة لا تصاحبها أدلة أو قرائن، وهي الاتهامات نفسها التي زُجّت بسببها في السجون والحبس الاحتياطي أعداد كبيرة من المعارضين السلميين، خلال السنوات الماضية، ممن لم يمارسوا عُنفًا ولم يتورطوا في إراقة دماء أو ينضموا إلى جماعات محظورة.

وشدد الحزب على أن فِعل المعارضة ليس أمرًا مُجرّمًا وفقًا للدستور والقوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية، ولا يجب أن يكون، فهو حقٌ أصيل لكل مواطن، لا سيما إذا ما جاءت هذه المعارضة في إطار شرعي يتمثل في المشاركة بالانتخابات الرئاسية، سواء بالترشح أو الانتخاب أو الانتظام في الحملات أو تقديم الدعم والتبرعات.

وأوضح الحزب أن الترصد والتضييق والاعتداء على حملة مرشح رئاسي محتمل أمر يقوّض العملية الانتخابية وشرعيتها، مضيفًا: «نحذر من أن هذا السلوك يدفع البلاد إلى هاوية الانفجار، بعد أن تُغلق أمام شرائح الرأي العام كل المنافذ السلمية للتعبير عن آرائهم تحت مظلة شرعية يطلق عليها انتخابات الرئاسة”.

وختم الحزب بيانه: “نطالب بسرعة بالإفراج عن أعضاء حملة المرشح المحتمل أحمد الطنطاوي، وترك المساحة أمامهم للعمل بالحرية اللازمة، كما نرفض محاصرة المتطوعين في حملات أي مرشحين محتملين آخرين”.

وكانت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” (منظمة حقوقية مستقلة) قالت إنها رصدت  قرار نيابة أمن الدولة بتجديد حبس عمرو علي عطية (ضابط شرطة ) خمسة عشر يومًا احتياطيًا على ذمة القضية رقم 2023 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا، بسبب تأييدها إلكترونيا للمرشح الرئاسي المحتمل أحمد الطنطاوي.

وبيّنت المنظمة أن عطية ألقي القبض عليه، في 30 أغسطس/ آب الماضي، من منزله، بسبب كتابته تعليق على منشور على صفحة المرشح الرئاسي أحمد طنطاوي قال فيه (أنا معاك وعايز أشتغل معاك لما تبقى رئيس ) وأرفق بالتعليق صورته وهو يرتدي بدلة الشرطة.

وزادت المنظمة: “تم التحقيق مع عمرو أمام نيابة أمن الدولة العليا، بتاريخ 31 أغسطس/ آب الماضي، ووجهت له النيابة اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وقررت حبسه على ذمة القضية المذكورة مع مراعاة التجديد له.”

كما رصدت “الجبهة” أيضًا التحقيق مع محاميين عضوين بحملة المرشح الرئاسي المحتمل أحمد طنطاوي. حيث ألقي القبض عليهما من الشارع، في بداية شهر سبتمبر 2023، وتم التحقيق معهما أمام نيابة أمن الدولة العليا بعدها بأيام على ذمة القضية 2124 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا، ووجهت لهما النيابة اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، نشر أخبار كاذبة، إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وقررت حبسهما خمسة عشر يومًا مع مراعاة التجديد لهما في الميعاد.

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid0GiuVRMQW8x9HKq4Jrpt81gA8nrUN91PwHZxjaGeHN1rWG7RSxeJFBgY4Gs9cnfWnl&id=100017598675798

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية