قضية “العدوان وجسر اللنبي”.. محكمة “علنية” بعد مبالغات إسرائيلية في ملف تهريب الأسلحة 

حجم الخط
4

لندن- “القدس العربي”:

يبدو أن المحكمة الرسمية في قضية تهريب السلاح الشهيرة التي اتُهم فيها عضو البرلمان الأردني المفصول عماد العدوان، في طريقها لتحقيق قضائي علني يسمح للصحافة بتغطيته، في إجراء من محكمة أمن الدولة، قد ينطوي على تفاعل مع حاجة نظام العدالة والشارع الأردني لحقائق ووقائع هذه القضية الإشكالية والتي تدحرجت باعتبارها قضية رأي عام.

أغلب التقدير أن السلطات الأردنية قررت محاكمة علنية ومنهجية للنائب السابق في القضية التي عُرفت باسم “قضية جسر اللنبي” لأغراض إظهار الشفافية وموازين التحقيق الدقيق، وعلى أساس تجنب تأويلات هذه القضية سياسيا، بمعنى تجنب السردية الإسرائيلية أيضا، وإجراء تحقيق مستقل بعد أكثر من أربعة أشهر على احتجاز العدوان مع شبكة مهربين مفترضين للسلاح قوامها 13 عنصرا.

عقدت صباح الأربعاء الجلسة الأولى في محكمة أمن الدولة حول القضية. وبدا لافتا للسياسيين أن تلك الجلسة عُقدت بعد أقل من 24 ساعة لرصد مجسات الأردن، لعودة ظاهرة المبالغات البيروقراطية والإعلامية الإسرائيلية في الحديث عن فتح ملفات تحقيق متعددة لمواجهة ظاهرة متكررة، هي محاولات تهريب السلاح عبر منطقة الأغوار الأردنية.

طبعا، العدو الإسرائيلي يمارس ضغطا سياسيا عن بعد، في أعقاب تحويل ملف العدوان وبقية المتهمين معه إلى جلسة المحكمة العلنية.

ذلك واضح في القراءة الأردنية والملموس بالمقابل أن تحقيقات المحكمة ستكون قانونية محضة وملتزمة بالوقائع والحقائق كما قرأها المحققون الأردنيون فقط، بمعزل عن المبالغات الإسرائيلية وتدخلات الرأي العام الأردني لأن العدوان بقي محتجزا أكثر من أسبوعين قبل تسليمه لبلاده.

ولأن هيئة الدفاع المشكّلة عن العدوان وبقية المتهمين ستقدم بعض أوراقها على أساس منطق شغف الشعب الأردني بمكوناته وعشائره وقبائله بمساعدة الشقيق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال العدو.

 تجنب المحكمة لمزالق القراءة السياسية بالاتجاهين، تطلّب عرض التفاصيل وجلسات تقاضٍ علنية على الأرجح.

 لكن المحكمة في جلسة الأربعاء، وبعدما طالب المحامون الموكلون بالمزيد من الوقت لتحضير دفوعاتهم،  قررت رفع الجلسة وتأجيلها إلى الثلاثاء المقبل. وبالتالي، منح هيئة الدفاع عن العدوان ورفاقه، فرصةَ التحضير لدفوعاتهم، في إشارة إضافية على علنية المحاكمة حتى الآن على الأقل، ما لم تتبدل معطيات المصلحة العليا.

في الأثناء، لاحظ الجميع أن محكمة واقعة جسر اللنبي، بدأت في الأردن، فيما يواصل العدو الإسرائيلي عزفه على أوتار ما يسميه إعلام الكيان بتحقيقات موسعة سيجريها جهاز “الموساد” لمتابعة نمو وتزايد تهريب الأسلحة من الأردن باتجاه فلسطين، بدعم من أطراف إيرانية حسب الرواية الإسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية