محافظ مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي: سنعرض 60 فيلما من بين 3 آلاف طلب مشاركة

حاوره: محمد سيدمو
حجم الخط
0

تستعد عنابة «جوهرة» مدن الشرق الجزائرية، لاحتضان مهرجان الفيلم المتوسطي شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وهو حدث دولي سيضعها على الخريطة السينمائية في المنطقة. ويؤكد محمد علال محافظ المهرجان في هذا الحوار لـ «القدس العربي» على أن هناك إقبالا كبيرا على المشاركة، حيث بلغ عدد الأفلام المتقدمة أكثر من 3 آلاف فيلم، تم انتقاء 60 منها للمشاركة، تتنوع بين الروائي الطويل والقصير والوثائقي، وهو مؤشر حسبه على النمو السريع للأفلام المستقلة في المنطقة.

□ ما هي آخر مستجدات التحضير لمهرجان الفيلم المتوسطي في مدينة عنابة؟
■ بعد أربع سنوات من التوقف، يعود مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، كأحد أهم المواعيد السينمائية في الجزائر، برؤية جديدة تحاول مرافقة التحولات الحاصلة في ساحة المهرجانات خاصة في المنطقة العربية، ويسعى مهرجان عنابة ليكون إضافة حقيقية تدعم السينمائيين الشباب في المنطقة العربية، ومنطقة حوض بحر المتوسط. في الفترة الأخيرة، أصبحت المنطقة العربية تتمتع بالعديد من المهرجانات المتميزة، وهذا ما يجعل التحدي أكبر لكي يحجز مهرجان عنابة مكانة له وسط الخريطة الدولية المزدحمة بالمهرجانات المتميزة اليوم.
للجزائر تاريخ مميز في السينما ونحن نحاول إعادة الروح لهذا المجد السينمائي المتوج بالأوسكار والسعفة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، اليوم هناك فريق شاب ضمن المهرجان يقودون مهرجان عنابة، الذي من المقرر أن ينظم دورته الرابعة من 3 إلى 9 نوفمبر 2023، ليجمع بين المسابقة الرسمية التي تم تخصيص جوائز مالية قيمتها حوالي 40 ألف دولار للفائزين، وبين التكوين والندوات والورشات التي سيرافقها سينمائيين من العالم.

□ هل الأفلام المتقدمة ذات زخم دولي وهل تتوقعون منافسة قوية؟
■ منذ أن فتحنا أبواب التسجيل يوم 15 حزيران/ يونيو إلى غاية 31 آب/أغسطس، استقبلنا أكثر من 3 آلاف فيلم من عدة دول، وهذا مؤشر على النمو السريع للأفلام المستقلة، حيث لاحظنا أن معظم الأفلام المنتجة خلال الفترة من 2022 إلى 2023 ذات طابع إنتاجي مستقل، خاصة في إيران ومصر وإيطاليا وتركيا وفلسطين وفرنسا، التي تعتبر أكثر الدول التي تقدمت للمشاركة في المهرجان، ورغم تفاوت مستوى الأفلام، إلا أننا وجدنا عددا مقبولا من الأفلام التي تستحق المشاركة، وقد دعمنا اختياراتنا من خلال تشبيك العلاقات مع المنتجين والموزعين الكبار في منطقة حوض البحر المتوسط للحصول على الأفلام الجيدة والجديدة. والملاحظ أن المهرجانات السينمائية العربية لم تعد اليوم فقط منصة لعرض الأفلام والتنافس، بل أصبحت شريكا في إنتاج الأفلام العالمية وهذا ما يعطيها حق العروض العربية الأولى للأفلام المتميز.

□ كم عدد الأفلام التي ستعرض في المهرجان وما أبرز مواضيعها؟
■ يعرض مهرجان عنابة حوالي 60 فيلما في مختلف مسابقاته بين الروائي الطويل والقصير والوثائقي، بالإضافة إلى المسابقة التي تم استحداثها في هذه الدورة والخاصة بسينما جنوب البحر المتوسط، التي يأتي الهدف منها لإعطاء فرصة أكبر للدول العربية المطلة على البحر المتوسط للمشاركة في المهرجان، وبشكل عام يمكن القول إن المواضيع التي تطرحها السينما العربية وسينما دول البحر المتوسط أصبحت مختلفة ولا تحمل ثيمة واحدة، فهناك الكثير من الأفلام التي تعالج القضايا الاجتماعية اليوم على عكس السنوات الماضية، حيث كان موضوع الإرهاب يشكل محور الأفلام العربية، كما لاحظنا تراجع الحديث عن ظاهرة الهجرة غير الشرعية، رغم أنها تعد أكبر المعضلات في البحر المتوسط.

□ لماذا التركيز على الفيلم المتوسطي.. هل هناك خصوصية معينة للأفلام المنتجة في هذه المنطقة؟
■ لقد أطلقت الجزائر العديد من المشاريع المتعلقة بالصناعة السينماتوغرافية مؤخرا، ومن بين أهم الأمور التي يحتاجها أي بلد لتحقيق تلك النهضة هو استحداث المهرجانات وإعطاؤها بريقا عالميا، اليوم نعمل على جعل مهرجان عنابة محطة حقيقية للسينمائيين، من خلال دعوة المتخصصين، هذه الدورة تفتح المجال أيضا لدعم الأفلام في مرحلة الإنتاج، وهي المرة الأولى التي يهتم بها مهرجان جزائري بهذه الخصوصية، التي أصبحت حلقة مهمة تستقطب رواد الفن السابع إلى المهرجانات. ما يهمنا هو تقديم الأفلام الجيدة من حوض البحر المتوسط، ولا توجد ثيمة محددة بل نود الانفتاح على ما تقدمه كل دولة من تجارب ونقاشات عبر الشاشة السينمائية، فالتجارب الإيطالية ومواضيعها تختلف بلا شك عن التجارب في تونس ومصر أو الجزائر، على سبيل المثال، وهذا ما نراهن عليه من خلال لقاء تلك الأفلام بالجمهور العنابي المتشوق للسينما.

□ هل تعتقدون أن الفيلم الجزائري بات قادرا على المنافسة في المهرجانات الدولية؟
■ نلحظ غياب السينما الجزائرية عن المهرجانات العالمية في الفترة الأخيرة، بعدما كانت تصنع الحدث عربيا، وهذا الأمر يحتاج إلى مراجعة كبيرة لمعرفة الأسباب، رغم أن بعض التجارب الشابة استطاعت تحقيق أشياء جميلة، لكن السينما الجزائرية اليوم تمر بمرحلة انتقالية كبيرة، وهناك جيل كامل من المخرجين والسينمائيين الكبار، رحلوا بعدما صنعوا مجدها عالميا، وهناك من يحاول اليوم العمل في ظل تراجع ميزانيات الدعم، السينما الجزائرية تحتاج لتدخل لعبة المهرجانات مجددا، كما تحتاج إلى فهم معادلة السينما التجارية، التي كانت ولا تزال بعيدة المنال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية