باريس ـ «القدس العربي»: لمكافحة الإزعاج الضوضائي، قررت عمدة قرية Emberménil الفرنسية الصغيرة، تقييد عدد الحيوانات الأليفة لكل أسرة «للحد من الضوضاء المزعجة التي تسببها» في جميع أنحاء القرية. إجراءٌ تم اتخاذه بهدف «الحد من الأصوات المزعجة التي تسببها الحيوانات في جميع أنحاء البلدية من حيث كثافتها ومدتها وطبيعتها العدوانية أو المتكررة» في هذه المنطقة الريفية.
بموجب هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ يوم التاسع عشر من الشهر الجاري، بات ممنوعا على أي أسرة امتلاك أكثر من ديك واحد وإوزة واحدة، ودجاجة غينيا واحد، وكلبين. وفي حالة عدم الامتثال لهذه الأحكام، يتعرض المخالفون لعقوبات جنائية، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها68 يورو.
وتم التصديق على الأمر من قبل الدرك والمحافظة. نتيجة لذلك، بدأ البعض التخلي عن بعضهم حيواناتهم، في وقت تلقى البعض منهم زيارة من رئيس البلدية والشرطة بسبب ضجيج حيواناتهم.
وإذا كان هذا الإجراء قد لاقى ترحيب البعض، فإنه أثار حفيظة البعض الآخر من سكان هذه المنطقة الريفية الذين يلجأ العديد منهم إلى تربية الدواجن لاستهلاكهم الخاص. كما أثار القرار حفيظة العديد من الملتزمين بقضية الحيوان. فمنهم من استنكر «قرارا اتخذ بطريقة أحادية». ويقول أحدهم غاضباً: «لدينا حيوانات تعاني، ولا نعتني بها، ولدينا عمدة تعتني بالإوز والدجاج في الريف؟». وتقول مواطنة أخرى مدافعة عن حقوق الحيوان: «من حق الناس أن يمتلكوا عدة دجاجات، لكن الدجاجة المختارة تشجع على الهجر أو حتى الذبح المبكر». وذهب البعض إلى التعبير عن تفهّمهم بأن أصوات هذه الحيوانات قد تكون مزعجة لكنهم شددوا على أنه من الطبيعي أن تكون هناك بعض أصوات الحيوانات في الريف.
وفي مواجهة الاحتجاج، تم تعليق المرسوم أخيرًا في انتظار اجتماع جديد. لكن عمدة القرية تشدد على «الأمر اعتبر قانونيًا من قبل الدرك وأن الوضع ما يزال من المرجح أن يتطور». وتضيف أنها أمضت وقتها على مدى ثلاث سنوات في حل مشاكل القرية، والشكاوى المستمرة من بعض القرويين الذين لم يعودوا قادرين على تحمل «نباح الكلاب» و«صياح الديوك».