المعارض المصري هشام قاسم
القاهرة- “القدس العربي”:
ناقش البرلمان الأوروبي أمس الأربعاء، مشروع قرار بشأن حقوق الإنسان في مصر، ومن المنتظر التصويت عليه خلال الساعات المقبلة.
ويتضمن القرار عدة نقاط، بينها دعوة السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشر هشام قاسم، رئيس مجلس أمناء التيار الحر، وإسقاط جميع التهم ذات الدوافع السياسية الموجهة إليه؛ ويدعو وفد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى زيارته في السجن.
كما شدد القرار على أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية؛ وحثّ السلطات المصرية على التوقف عن مضايقة شخصيات المعارضة السلمية مثل المرشح الرئاسي الطامح وعضو البرلمان السابق أحمد الطنطاوي.
وأعرب البرلمان الأوروبي عن قلقه العميق إزاء العملية الانتخابية المقيدة في مصر؛ واستخدام قوانين التشهير لسجن المعارضين السياسيين.
كما يحث مشروع القرار السلطات المصرية على دعم سيادة القانون وحرية التعبير والصحافة والإعلام وتكوين الجمعيات واستقلال القضاء، والتوقف عن خنق أصوات المعارضة من خلال الاعتقال التعسفي والمراقبة الرقمية والاختفاء القسري والتعذيب، والإفراج الفوري وغير المشروط عن آلاف السجناء المحتجزين تعسفياً بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم، وبينهم علاء عبد الفتاح و20 صحافياً، ورفع الرقابة على الإنترنت ضد وسائل الإعلام المستقلة؛ ويرحب بالإفراج المحدود عن السجناء السياسيين المحتجزين ظلماً مثل باتريك زكي.
وحث الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على إثارة انتهاكات مصر لحقوق الإنسان في مجلس الشراكة القادم بين الاتحاد الأوروبي ومصر ودعم آلية الرصد والإبلاغ في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وتناول القرار واقعة الحكم على الناشر هشام قاسم بالسجن، وقال إن قاسم صوت ليبرالي مهم في مصر، وناشر ومدافع عن حرية الإعلام وسيادة القانون؛ لعب في يونيو/ حزيران 2023، دوراً محورياً في تأسيس ائتلاف “التيار الحر” الذي ضم أحزاب وشخصيات معارضة ليبرالية، منتقداً السجل الاقتصادي والسياسي للحكومة.
ولفت القرار إلى ما واجهه النائب السابق واليساري أحمد الطنطاوي من مضايقات من قبل السلطات منذ إعلان ترشحه للرئاسة في أغسطس/آب الماضي؛ في حين تم اعتقال ما لا يقل عن 73 من موظفي حملته ومؤيديه منذ ذلك الحين، في حين اكتشف “سيتيزن لاب” أن هاتفه قد تم اختراقه باستخدام برنامج تجسس.
وفيما يخص حديث السلطات المصرية عن انفراجة سياسية وإعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسي، قال مشروع القرار، إنه تم العفو عن عدد محدود من السجناء السياسيين منذ مايو/ أيار 2022، في حين تم اعتقال ضعف هذا العدد منذ ذلك الحين، وما زال الآلاف في السجن.