«طوفان الأقصى» أكبر عملية عبور تنفذها المقاومة في غزة ضد معاقل العدو الإسرائيلي

إسماعيل عبدالهادي
حجم الخط
1

في حدث مهيب هو الأول من نوعه في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نفذت فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام صباح السبت أكبر هجوم ضد إسرائيل، حيث عبر المئات من المقاتلين برا وجوا إلى عشرات المدن الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، وقاموا بقتل العشرات من الجنود والمدنيين الإسرائيليين، عدا عن أسر ما يزيد على 35 إسرائيلياً حسب مصادر في المقاومة.

ويواصل عناصر المقاومة السيطرة على 3 مستوطنات في غلاف غزة وفق مصادر عسكرية إسرائيلية، حيث يخوض المقاتلون هجوما مسلحا مع جنود ومسلحين إسرائيليين في تلك المواقع، بالإضافة إلى دخول جيبات بين الفينة والأخرى إلى قطاع غزة محملة بإسرائيليين ما بين قتلى وأحياء، حيث أظهرت كتائب القسام مقاطع مصورة لاقتحام المقاومة الفلسطينية مواقع عسكرية إسرائيلية صباح السبت، بعد لحظات من شن الكتائب عملية «طوفان الأقصى» وقد عرضت الكتائب مشاهد استيلاء عناصرها على مواقع عسكرية، وأسر عدد من المستوطنين والجنود وجلبهم إلى داخل قطاع غزة.
وينتاب إسرائيل صدمة كبيرة من هول الهجوم والمباغتة الكبيرة جداً التي أقدمت عليها عناصر المقاومة، والتي جاءت كرد واضح على سلسلة جرائم الاحتلال بحق الأقصى والسكان في الضفة الغربية، حيث يصعب على الجيش حصر أعداد القتلى والأسرى حتى اللحظة، كما يجد الجيش صعوبة كبيرة في الوصول إلى المستوطنات التي تسيطر عليها المقاومة بشكل كامل، ومحاولة تطهيرها من المسلحين في ظل احتجاز عناصر المقاومة عدد من الجنود داخل المستوطنات.
وفي صور ومشاهد غير مسبوقة، تشهد شوارع ومفترقات قطاع غزة منذ صباح اليوم، تجول عناصر من المقاومة في جيبات إسرائيلية تم السيطرة عليها، إلى جانب اختطاف العديد من الجنود والمستوطنين والتجول بهم داخل مدن وأحياء العديد من مناطق قطاع غزة في حدث أشبه بالحلم، أمام ما تنفذه أيادي المقاومة الفلسطينية التي بدأت هجوماً في تمام الساعة السادسة من صباح اليوم، وتلى ذلك إطلاق رشقات مكثفة من كافة مناطق القطاع باتجاه غلاف وعمق إسرائيل.

تطور نوعي
في العمليات

ووفق خبراء عسكريين، فإن عملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية صباح السبت ضد الاحتلال الإسرائيلي، هي بمثابة تطور نوعي في أدائها قياسا إلى الحروب والعمليات السابقة ضد إسرائيل، في حين إن من يقودون العمل العسكري من المقاومة الفلسطينية، أصبحوا أكثر نضجاً مقارنة بالحروب السابقة، حيث باتوا يوظفون الإمكانات بالاتجاه الصحيح، خاصة بعد نجاح الهجمات في شل الحركة بمطار بن غوريون الدولي.
وأعلن القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف صباح السبت، عن بدء عملية «طوفان الأقصى» ضد العدو الإسرائيلي، حيث قال خلال كلمة مسجلة، إن «العدو دنس الأقصى وتجرأ على مسرى الرسول، واعتدى على المرابطات ودنس جنوده الأقصى، وسبق أن حذرناهم وارتقى المئات من الشهداء والجرحى هذا العام بسبب جرائم الاحتلال، كما قوبلت دعواتنا لصفقة تبادل إنسانية بالرفض، وفي كل يوم بالضفة تستمر الانتهاكات وقتل واقتحام منازل الآمنين» وأكد «أن الكتائب قررت وضع حد لكل جرائم الاحتلال، فقد انتهى الوقت الذي يعربد فيه بدون محاسب، ونعلن عن عملية «طوفان الأقصى» واستهدفنا بالضربة الأولى خلال 20 دقيقة تجاوز فيه 5 آلاف صاروخ».
في سياق متصل، قال المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة خلال مداخلة على قناة «الأقصى» التابعة لحماس، إن العمليات تجري على الأرض كما هو مخطط لها في كل المحاور، ونتائج المعركة لم يعلم عنها الاحتلال شيئاً بعد، وسيصاب بالذهول عندما يستفيق من صدمته. ووجه أبو عبيدة رسالته لأبناء شعبنا في الضفة والقدس والداخل، قائلًا: أبناء شعبنا في الضفة يا مفجري الثورة وأهلنا في القدس، اليوم يومكم للتحرك في كل المحاور، وما عليكم سوى التحرك الآن تجاه المستوطنات وكل أماكن تواجد الاحتلال، أخرجوا للمشاركة في طوفان الأقصى الذي ما انطلق إلا استجابة لصرخات مرابطينا في الأقصى.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي قد أطلق اسم «السيوف الحديدية» على العملية العسكرية، حيث توعد برد مؤلم ودفع حماس ثمناً باهضاً على ما فعلته من شن هجوم على مواقع ومدن إسرائيلية في الغلاف، في حين يتوقع السكان في غزة شن إسرائيل عدوانا غاشما وقاسيا خلال الساعات المقبلة، كرد على الواقع المؤلم الذي أصاب الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية