سموتريتش يتوعد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.. ونتنياهو: “سنبيد غزة”

حجم الخط
2

مر يومان حتى الآن منذ بدأ هجوم حماس المفاجئ، وعدد المخطوفين والأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المنظمة في قطاع غزة ليس معروفاً بعد.
في هذين اليومين الفظيعين انكشف الجمهور في إسرائيل لأشرطة مسجلة تقشعر لها الأبدان عن المخطوفين وبينهم شيوخ وشبان وفتيات وأطفال ورضع، محتجزين لدى حماس، أغلب الظن في غزة. حماس هي التي نشرت الأشرطة. وقد نشرت في الشبكات الاجتماعية وتعرفت عائلات كثيرة عن اختطاف أعزائها من خلال ذلك.
الكثيرون من أبناء عائلات المخطوفين مصدومون خوفاً على حياة أعزائهم، ويقولون إنه لم تتصل بهم أي جهة عسكرية أو حكومية. أمس، أقام الجيش الإسرائيلي غرفة طوارئ لبلورة صورة الوضع للعثور على المفقودين والمخطوفين. بعض العائلات تلقت الآن بلاغات عن أعزائها، وعائلات كثيرة لم تنجح بعد في العثور عليهم. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عين أمس العميد احتياط غال هيرش منسقاً لشؤون الأسرى والمفقودين.
كلما اتضحت الصورة واتضحت حجوم الكارثة، يتعاظم الألم والحزن والغضب، وإلى جانبها المطلب الجماهيري العادل للعمل على إعادة المخطوفين والأسرى. واجب الدولة والحكومة ورئيسها أن يفعلوا كل ما يستطيعون كي يعيدوا المخطوفين والأسرى كلهم إلى إسرائيل أحياء. وفي الوقت نفسه، ينبغي أن يقال بوضوح: لا يجب الخلط بين واجب الدولة هذا – المطلب الشرعي منها أن تعمل بكل الوسائل لإعادة الأسرى والمخطوفين أحياء – وبين إعطاء ضوء أخضر للخروج إلى حملات انتقام وارتكاب جرائم حرب. حتى الآن، تتحدث حكومة إسرائيل، التي يسيطر عليها الثلاثي السائب نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وكأن هذا التمييز غريب عليها.

في تصريح لوسائل الإعلام أطلقه نتنياهو السبت من مقر القيادة في “الكريا” لم يتردد في التهديد من الانتقام: سنضربهم حتى الإبادة، وسنثأر بقوة على اليوم الأسود هذا الذي أوقعوه بدولة إسرائيل وبمواطنيهم. وكما قال ذلك: “ثأر دم طفل صغير لم يخلقه الشيطان بعد”. ما هكذا يتحدث زعيم ملتزم بإعادة الأسرى والمفقودين. الثأر لن يعيد الأسرى والمخطوفين؛ بل المفاوضات هي التي تعيدهم.
لشدة القرف، مع المفاجأة، لنتنياهو شركاء يفضلون الثأر على الحرص على الأسرى والمفقودين. في جلسة الحكومة يوم السبت، قال سموتريتش: “يجب أن نكون الآن وحشيين، وألا نراعي الأسرى بعد اليوم”.
محظور قبول هذا. بداية يجب مراعاتهم، والشروع فوراً في مفاوضات لتبادل السجناء والأسرى. إلى جانب ذلك، يجب القتال ضد العدو في غزة مع الحفاظ على قواعد الحرب. محظور على إسرائيل أن تتصرف مثل حماس.

أسرة التحرير
هآرتس 9/10/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية