الدوحة ـ “القدس العربي”:
تتواصل في العاصمة القطرية الدوحة التحركات الإقليمية والدولية لمناقشة تطورات الأوضاع في فلسطين المحتلة على ضوء التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة والتهديد بتوسيع رقعة أعمالها.
واستقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، في مكتبه بالديوان الأميري الدكتور حسين أمير عبد اللهيان وزير الخارجية الإيراني. وجرى خلال المقابلة تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
#قنا_فيديو |
سمو الأمير يستقبل وزير الخارجية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية بمناسبة زيارته البلاد#قنا #قطر pic.twitter.com/RdUsPjq5zL— وكالة الأنباء القطرية (@QatarNewsAgency) October 15, 2023
وسبق زيارة عبد اللهيان وزير الخارجية الإيراني العاصمة القطرية الدوحة، اتصال أجراه أمير قطر بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في إطار التحركات الدبلوماسية لمواجهة العدوان الإسرائيلي على غزة. وشدد أمير قطر في مباحثاته مع الرئيس الإيراني، على ضرورة بذل الجهود لخفض التصعيد وتجنيب المدنيين تبعات القتال، وفقاً للديوان الأميري القطري. وأكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على ضرورة العمل من أجل “فتح ممرات آمنة في غزة للإغاثة، وضمان عدم اتساع رقعة العنف”، مشدداً على “موقف الدوحة الثابت حول إدانة استهداف المدنيين، وسياسات العقاب الجماعي، ودعوات تهجير الفلسطينيين”.
وحل حسين أمير عبد اللهيان وزير الخارجية الإيراني في الدوحة ضمن جولة إقليمية يقوم بها شملت العراق وسوريا ولبنان. واجتمع عبد اللهيان مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري. وكشفت الخارجية الإيرانية أن عبد اللهيان أكد في اللقاء الذي جمعه مع رئيس الوزراء القطري، على حساسية الوضع بحسب التطورات الجارية في فلسطين وبشاعة جرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين، مقدماً الشكر لقطر على دعمها القوي لفلسطين.
وقالت مصادر إيرانية إن أمير عبد اللهيان صرح خلال لقائه مع آل ثاني “أنه في حال استمرت جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، فلا يمكن لأحد أن يضمن بقاء الوضع في المنطقة على ما هو عليه”. وشدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن “استمرار هذا الوضع وهجمات إسرائيل على غزة والشعب الفلسطيني مقلق”، مؤكداً أن “القضية الفلسطينية هي قضية العالم الإسلامي أجمع”.
والتقى وزير الخارجية الإيراني، مع وصوله إلى الدوحة، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وبحث معه آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية.
وأكد عبد اللهيان من العاصمة القطرية أنه “إذا ما استمرت جرائم الكيان الصهيوني في غزة ضد الشعب، فلن يستطيع أحد أن يضمن بقاء ظروف المنطقة على هذه الحال”. وألمح وزير الخارجية الإيراني إلى إمكانية اتساع جبهات الحرب الدائرة في قطاع غزة ومحيطه، وأشار إلى أن هذا الاحتمال يزداد كل ساعة، مع تأكيده أن طهران لن تبقى متفرجة على الوضع الراهن.
وبيّن الوزير الإيراني في حديث لقناة الجزيرة، أن اتساع جبهات الحرب وارد “إن لم تنجح مساعي وقف العدوان على غزة”، وشدد على أن إيران والمنطقة والفاعلين فيها “لن يبقوا متفرجين” إزاء هذا الوضع. ولم يكتفِ عبد اللهيان بذلك، وقال “إذا لم تتوقف أمريكا وإسرائيل عن هذه السياسة فلا يمكن وقف نطاق الحرب”، مضيفا “إذا اتسع نطاق الحرب فإن خسائر فادحة ستلحق بأمريكا أيضا”.
واستقبلت قطر قبل أيام وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن الذي قابل الشيخ تميم وأجرى جلسة مباحثات مع وزير الخارجية القطري وعقد مؤتمراً صحفياً أكد فيه على سعي واشنطن الضغط على حماس للموافقة على إطلاق سراح السجناء. ونفت قطر في وقت سابق قيامها بوساطة حول الموضوع. وأكد المسؤولون أن الوضع غير مناسب للتفاهم حول الصفقة في ظل اعتداءات إسرائيلية مكثفة على المدنيين. من جانبها أكدت مصادر من حركة حماس أن الوقت ليس مناسباً للحديث عن إطلاق سراح السجناء ما لم يتم وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.