الآلاف ينتفضون في سوريا تنديدا بمذبحة الاحتلال الإسرائيلي في غزة- (صور وفيديو)

هبة محمد
حجم الخط
1

“القدس العربي”: انتفض الشمال السوري وخرج الآلاف بمظاهرات غاضبة الأربعاء، تنديدا بمجزرة مستشفى “المعمداني” بقطاع غزة، والمذبحة الإسرائيلية، مؤكدين تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، فيما أعلن كل من – الحكومة المؤقتة وحكومة الإنقاذ والنظام السوري – في مناطق المعارضة والنظام السوري، تنكيس الأعلام والحداد ثلاثة أيام على ضحايا العدوان الإسرائيلي في غزة.

وقال الناشط الميداني عبد الكريم الثلجي من ريف إدلب لـ”القدس العربي” إن الأهالي خرجوا في مظاهرات ليلية غاضبة بعد المجزرة الإسرائيلية بمستشفى المعمداني، في كل من أطمة وجامعة وحلب، كما نفذ الأطباء والكوادر الطبية في مدينة إدلب وقفة تضامنية مع ضحايا المستشفى في غزة.

وتظاهر سكان إدلب وحلب قبيل منتصف الليلة الماضية في مدينتي إدلب والأتارب، وهتف المتظاهرون “يا غزة نحنا معاك للموت” و”بالروح بالدم نفديك يا غزة” و”لبيك يا أقصى”. ولف المتظاهرون جبهاهم بعصب قماشية كتب عليها “طوفان الأقصى”.

وأضاف الثلجي “يوم الأربعاء، انتفض الآلاف في مدن وبلدات إدلب وجسر الشغور وأطمة في محافظة إدلب، والأتارب وعفرين بريف حلب، في مظاهرات غاضبة رفع خلالها المحتجون الأعلام الفلسطينية، مطالبين بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي”.

كما أدى متظاهرون في مدن بزاعة وأعزاز ومارع والباب، صلاة الغائب على ضحايا المذبحة الإسرائيلية.

وجاءت التظاهرات وسط دعوات إلى مظاهرات حاشدة يوم الجمعة في مدينة إدلب وأرياف حلب وحماة الخاضع لسيطرة المعارضة السورية، للتأكيد على رفض الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة.

اللاجئون الفلسطينيون في الشمال السوري، تفاعلوا بدورهم مع جرائم الاحتلال الإسرائيلي، حيث نظمت هيئات وروابط تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، فعاليات نصرة لأهل غزة.

مدير رابطة المهجرين الفلسطينيين في الشمال السوري، ثائر أبو شرخ، قال في تصريح لـ “القدس العربي”: انطلقنا في نشاطنا من مبدأ أننا في سوريا وفي غزة، شعب واحد، وأصحاب قضية واحدة في مواجهة هذه الهجمة المتوحشة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا في القطاع.
وقال أبو شرخ وهو سوري- فلسطيني: تحركنا نصرة لأهل غزة وهذا واجبنا وهذه قضيتنا وقضية كل الأمة وكل عربي والإنسانية جمعاء.

وعبّر المتحدث عن رفض السوريين والمهجرين الفلسطينيين “تهجير أهلنا إلى سيناء ونتمنى دعمهم لتثبيتهم في أرضهم، واليوم واجب الدفاع عن فلسطين والأقصى هو واجب كل الأمة، وواجب على شعوبنا العربية، كما هو واجب على الإنسانية أن تقف مع أهل غزة، لأن قضية فلسطين هي قضية كل الشعوب التي تسعى للتخلص من الاستبداد والاحتلال.. قضية أهلنا هي امتداد للقضية السورية، لأن الاحتلال الإسرائيلي هو الوجه الآخر لاستبداد الأسد، وواجب علينا أن نتحرك كشعوب عربية مقهورة”.

وأشار المتحدث إلى توجيه المنظمة دعوات للتحرك والتظاهر في كامل مدن وقرى الشمال السوري المحرر في إدلب إلى عفرين والباب وعزاز، مشيرا إلى أن كل الفعاليات المدنية والمهجرين قسرا من مدنهم سيخرجون في “وقفة عز تضامنا مع أهلهم في غزة، وهذا يدل على أننا شعب واحد في سوريا وفلسطين وقضيتنا واحدة”.

في غضون ذلك، أعلنت الحكومة السورية المؤقتة الحداد العام لمدة ثلاثة أيام في المناطق المحررة. وقالت، في بيانٍ لها حول مجزرة المعمداني، إن الأعلام ستنكس على المؤسسات والدوائر الحكومية في المناطق المحررة شمال سوريا.

وأضافت الحكومة المؤقتة أن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المدنيين من النساء والأطفال، تذكرنا بجرائم نظام الأسد وحلفائه بحق أبناء الشعب السوري على مدار سنوات طويلة.

وأشار البيان إلى أن شعبنا السوري الحر داخل الوطن وفي كل مكان يعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني الشقيق وإدانته للجرائم والمجازر المرتكبة بحق الأبرياء.

وأضاف البيان أن الشعب السوري أول من يدرك اختلال المعايير الدولية وخطورة التغاضي عن انتهاكات القانون الدولي وهو الذي حذر مراراً وتكراراً من تحول نهج نظام الأسد في قتل المدنيين وتشريدهم إلى مثال يحتذى به ويشار إليه.

ودعت الحكومة المؤقتة في بيانها إلى وقف فوري لنهج القتل والتدمير والتهجير ومحاسبة مرتكبي الجرائم في كل مكان، وقدمت تعازيها للشعب الفلسطيني ولكل أنصار الإنسانية في العالم.

من جهته، أدان الائتلاف الوطني السوري “جريمة الحرب، والجريمة ضد الإنسانية” التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهدافها وقصفها المباشر لمشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة، والذي أدى إلى استشهاد مئات الأبرياء، بالتزامن مع تواصل الغارات والقصف الذي يستهدف الأحياء المدنية في مختلف أنحاء القطاع.

وأكد الائتلاف الوطني في بيانٍ له على أن جريمة قصف مشفى الأهلي المعمداني هي جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، واعتداء سافر على أحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

وحذر الائتلاف الوطني في بيانه من استمرار صمت المجتمع الدولي تجاه ما يجري في قطاع غزة من مجازر مروعة أقل ما توصف به أنها جرائم إبادة بحق أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق على يد الاحتلال الإسرائيلي. كما طالب، المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بعقد جلسة طارئة لاتخاذ ما يلزم من قرارات لإيقاف هذه الجرائم وتأمين الحماية الفورية للمدنيين.

ودعا الائتلاف الوطني في بيانه المنظمات الدولية بممارسة كافة الضغوط المتاحة لإيقاف العدوان على الشعب الفلسطيني الشقيق، والالتزام بالقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية، ورفض مساعي الاحتلال بالتهجير القسري لأهالي قطاع غزة.

تزامنا، أعلن النظام السوري الحداد الرسمي العام وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، بدءاً من تاريخ يوم الأربعاء، بحسب وكالة النظام الرسمية “سانا”.

وقال البيان: إن الحداد “على الضحايا الأبرياء الذين ارتقوا جرّاء اعتداء قوات الإجرام الصهيونية الذي استهدف مستشفى المعمداني بقطاع غزة في فلسطين الشقيقة، وتُنكّس الأعلام في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية، وفي جميع السفارات والهيئات الدبلوماسية في الخارج طيلة هذه المدة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية