لوموند: الجزائر ترفض منح تأشيرة الدخول للكاتبة الفرنسية الحاصلة على جائزة نوبل آني إرنو

حجم الخط
7

باريس- “القدس العربي”:

رفضت السلطات الجزائرية منح تأشيرة دخول إلى الأراضي الجزائرية للكاتبة الفرنسية آني إرنو (83 عاماً) الحائزة على جائزة نوبل للأدب لعام 2022، لحضور معرض الجزائر الدولي للكتاب، الذي تفتتح دورته في اليوم الأربعاء، من دون تقديم أي تفسير لهذا الرفض حتى الآن، كما ذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية.

بحسب الصحيفة فالقرار، ربطه مراقبون بالعريضة التي وجّهتها مجموعة من المثقفين، بينهم الكاتبة آني إرنو، إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في شهر مايو الماضي، مطالبين بالإفراج عن الصحافي الجزائري إحسان القاضي. ودان النص المنشور في أعمدة صحيفة “لوموند” “المضايقات الأمنية والقضائية التي يتعرض لها إحسان القاضي وجميع معتقلي الرأي في الجزائر”.

القرار ربطه مراقبون بالعريضة التي وجّهتها مجموعة من المثقفين، بينهم الكاتبة آني إرنو، إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مطالبين بالإفراج عن الصحافي الجزائري إحسان القاضي

 ونقلت “لوموند” عن أحد الأكاديميين، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن “النظام الجزائري من خلال رفضه منح تأشيرة دخول للكاتبة الفرنسية المعروفة لم يعد يعرف حتى كيفية التعرف على أصدقائه”، مشيراً إلى أن آني إيرنو كانت أيضا واحدة من الموقعين على “النداء” الذي وجهه عدد من المثقفين عبر صفحات صحيفة “لومانيتي” الفرنسية بتاريخ 22 أكتوبر الجاري “من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة”.

وبحسبه فقد لَقي هذا النص استحسانا في الجزائر، حيث يُنظر إلى الموقف الرسمي الفرنسي على أنه مؤيد للغاية لإسرائيل، وهو موضع انتقادات شديدة.

وقد نددت الصحافية غنية موفق برفض السلطات الجزائرية منح تأشيرة الدخول إلى الأراضي الجزائرية للكاتبة الفرنسية آني إرنو، وذلك عبر منشور على صفحتها على فيسبوك، قالت فيه: “لا نغلق الباب أمام صديق في هذه اللحظات الخطيرة من المواجهات الثقافية ذات الملامح الدرامية حيث تمتع كل دولة بأصدقائها وحلفائها لترفع صوتها وتُسمعه”. واعتبرت الصحافية أن “الجزائر، من خلال عدم استقبال آني إيرنو، فإنها تقدم الأسلحة ضد ما تدافع عنه هي بنفسها”.

للإشارة، كانت آني إرنو قد دعمت في الانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2012 مرشح جبهة اليسار، جان ليك ميلانشون. ودعمته أيضا في انتخابات عام 2022، بعد أن انضمت إلى برلمان الاتحاد الشعبي الذي جمع شخصيات من العالم النقابي والثقافي خلف ترشيح الزعيم اليساري. ومؤخرا عارضت علنًا إصلاح الحكومة الفرنسية المثير للجدل لنظام التقاعد. كما أنها شاركت في عام 2018 في كتابة مقال في صحيفة “ليبراسيون” لدعم حركة السترات الصفراء. وفي العام نفسه، أي 2018، وقعت على عريضة بالتعاون مع شخصيات من عالم الثقافة لمقاطعة الموسم الثقافي الفرنسي الإسرائيلي، معتبرين أنه “استعراض” لدولة إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني. و في عام 2019، شاركت في التوقيع على نداء عبر موقع “ميديابارت” لمقاطعة تنظيم مسابقة الأغنية الأوروبية لعام 2019  (اليوروفجين) في تل أبيب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية