صحيفة عبرية: اليمين بزعامة بن غفير وشبتاي للوسط العربي في إسرائيل: انتظروا النكبة 2

حجم الخط
1

يقف المواطنون العرب في إسرائيل منذ نشوب الحرب، أي عقب المذبحة التي جرت في بلدات الغلاف، في عين العاصفة. هويتهم المركبة تجعلهم في نظر العديد من اليهود مشبوهين فوريين وتعرضهم لمظاهر عنصرية ونزعة ثأر.

إن معاملة العرب الإسرائيليين على أنهم طابور خامس ليست محفوظة فقط للجموع الغاضبة، فهي تنتشر في الحكومة والكنيست أيضاً. لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الكهاني، شركاء كثيرون يتطلعون إلى نكبة ثانية. فحين سارع بن غفير بعد بضعة أيام من الحرب للتحذير من أحداث “حارس أسوار 2” أبدى المفتش العام للشرطة كوبي شبتاي أيضاً المسؤولية وتكبد عناء الإشارة إيجاباً إلى سلوك المواطنين العرب، إذ قال في نقاش داخل الكنيست إنه “ينبغي أن نقول كلمة طيبة عن سلوك مفتخر وصفر أحداث، وبقدر ما تكون بؤر فإنها تعالج على المستوى المحلي”. وبينما يفعل كثيرون وطيبون قدر إمكانهم لتهدئة الخواطر وإخفاء التوتر بين اليهود والعرب، ثمة كثيرون يثيرون الشقاق، ومن بينهم مؤثرون في الشبكة ومنتجو المضامين مثل “إسرائيل بيدور”، يدعون إلى مقاطعة ونبذ ممثلين عرب – إسرائيليين ممن لم يعبروا علناً عن موقف قاطع ضد المذبحة. نقطة انطلاقهم أن الصمت مثله مثل التأييد للإرهاب. تمشط صفحات الشبكات الاجتماعية للأطباء العاملين في الجهاز الصحي وأعضاء الطاقم العرب؛ بهدف العثور على مضامين تعتبر تأييداً للإرهاب، وهناك مؤسسات طبية أبعدت وأقالت عاملين.

بالتوازي، تبدي الشرطة والنيابة العامة يداً رشيقة في كل ما يتعلق بالاعتقال ورفع لوائح الاتهام على تأييد الإرهاب بنشر “بوستات” في الشبكات الاجتماعية. حتى لو لم يكن جدال بأنها “بوستات” مقززة في بعض الحالات، فإن رد فعل الدولة يفتقد لأي توازن. ففي السبت، تعرض طلاب عرب من كلية “نتانيا” للاعتداء من مئات السكان، واضطروا للاحتماء على السطح حتى وصول الشرطة التي أخلتهم. وترافقت المظاهرات بهتافات “الموت للعرب” وتضمنت تهديدات بالقتل. 19 مواطناً عربياً قتلوا على يد حماس في 7 أكتوبر وهناك مواطنون مخطوفون، معظمهم بدو. كما أن الصواريخ لا تميز بين مواطن ومواطن. وكذا في الجيش والشرطة، هناك يهود وعرب وبدو ودروز يقاتلون كتفاً إلى كتف ضد حماس. “مواطنو إسرائيل العرب جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي. يتألمون مثلنا جميعاً”، قال أمس الوزير بيني غانتس. يجدر لباقي الوزراء والنواب أن يتبنوا نهجاً مشابهاً. هكذا تتصرف قيادة مسؤولة معنية بتهدئة الخواطر وتوحيد مواطني الدولة بدلاً من تحريضهم.

أسرة التحرير

 هآرتس 31/10/2023



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية