قتلى وجرحى بقصف مدفعي وصاروخي للنظام السوري على ريف إدلب

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي»: قتلت سيدة وأصيب آخرون بجروح متفاوتة أمس الخميس، في قصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام استهدف مدنيين يعملون في قطاف الزيتون في ريف حلب، وسط قصف جوي ومدفعي استهدف مناطق واسعة من ريف إدلب شمال غربي سوريا.
نائب مدير الدفاع المدني السوري منير مصطفى، قال لـ “القدس العربي” إن قوات النظام السوري استهدفت بأكثر من 10 قذائف مدفعية وصاروخية، قريتي منطف وسرجة في ريف إدلب الجنوبي، كما استهدف قصف مماثل قرية كفرتعال بريف حلب، حيث قتلت امرأة وأصيب رجل وسيدة بجروح متفاوتة، أثناء عملهم بقطاف الزيتون.
وأشار إلى أن فرق الإنقاذ تلقت بلاغاً أيضاً عن قذيفة مدفعية سقطت في إحدى المدارس في قرية سرجة بريف إدلب. ووفقاً لمصادر محلية، فإن قوات النظام المتمركزة في الفوج “46” بريف حلب الغربي استهدفت بقذائف المدفعية الثقيلة مجموعة من المدنيين أثناء عملهم بقطاف الزيتون في الحقول المجاورة لبلدة تديل بالريف ذاته، ما أدّى إلى مقتل سيدة وإصابة آخرين بجروح.
كما استهدفت قوات النظام بالمدفعية وراجمات الصواريخ بلدات وقرى سفوهن، وفليفل، والفطيرة، وكفرعويد، في ريف إدلب الجنوبي، وقرية الحميدية، والقاهرة، وخربة الناقوس، في ريف حماة الغربي، بينما استهدفت الطائرات الحربية الروسية بعدة غارات جوية كلاً من قرية دوير الأكراد ومحيطها، وبلدة العنكاوي في منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي.
وخلف القصف البري والجوي أضراراً مادية كبيرة في ممتلكات المدنيين، كما ترافق القصف مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الروسية التابعة لقوات النظام والميليشيات الإيرانية المساندة له في أجواء المنطقة.
يجري ذلك بينما يترقب الأهالي في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري انتهاء مفعول اتفاق إدخال المساعدات عبر الحدود من معبري الراعي وباب السلامة إلى سوريا، الذي سينتهي في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.
ووفقاً للخوذ البيضاء، فإن “الاحتياجات الإنسانية المنقذة للحياة تعاظمت مع بداية فصل الشتاء، وبعد الزلزال المدمر وغياب مقومات الحياة، في ظل تصعيد نظام الأسد وروسيا غير المسبوق منذ 4 سنوات وتداعيات حرب مستمرة منذ 12 عاماً”.
واعتبرت المنظمة أن الشعب السوري يدفع كل مرة ثمن تسييس الملف الإنساني، إذ “انتقلت آلية المساعدات من الابتزاز الروسي في مجلس الأمن، إلى ابتزاز نظام الأسد الذي قتل وهجر واستخدم الأسلحة الكيميائية لقتلهم ودمر البنى التحتية وسبل عيش المجتمعات”.
وجددت الخوذ البيضاء تأكيدها “على موقفنا الموضح في بيان مشترك مع منظمات سورية صدر في نهاية آب الماضي، بقانونية إدخال المساعدات عبر الحدود دون الحاجة لإذن من مجلس الأمن أو نظام الأسد، وبضرورة العمل على آليات جديدة تضمن استدامة العمليات الإنسانية وانطلاقها من مصلحة المجتمعات المتضررة واحترام كرامتهم، وبما يحقق وصول السكان إلى هذه المساعدات دون شروط، والتخطيط بعيد المدى للبرامج الإنسانية التي تعطي الأولوية للاستجابة لحاجات المجتمعات المتضررة”.
في غضون ذلك، أصدرت منظمة “منسقو استجابة سوريا” الخميس، تقريراً حول الأوضاع الإنسانية في منطقة شمال غرب سوريا، خلال تشرين الأول الماضي.
وأوضحت أن المجموع الكلي للهجمات التي نفذتها قوات النظام السوري وروسيا على المنطقة بلغت 639 هجوماً، نفذت قوات النظام منها 575 هجوماً، والطائرات الحربية الروسية 64 هجوماً، أي ما يعادل 142 غارة.
وأحصى الفريق مقتل 67 مدنياً من بينهم 13 امرأة، و26 طفلاً، و4 من كوادر العمل الإنساني، وإصابة 274 مدنياً من بينهم 49 امرأة و83 طفلاً، لافتاً أن قوات النظام استخدمت الأسلحة المحرمة دولياً تسع مرات، في أكثر من خمس نقاط.
وأشار إلى أن الهجمات استهدفت أكثر من 64 منشأة بشكل مباشر أو ضمن محيط المنشاة، من بينها أكثر من 14 مدرسة و8 مخيمات و19 منشأة طبية، إضافة إلى مراكز خدمية أخرى.
وسجلت المنطقة نزوح أكثر من 118.734 شخصاً، منهم 67 % من الأطفال والنساء.
وذكر التقرير أنه مع انخفاض وتيرة العمليات العسكرية على المنطقة، مقارنة ببداية تشرين الأول، سجل الفريق عودة 18.473 مدنياً مع بقاء النسبة الأكبر من العائدين في حالة ترقب للنزوح مرة أخرى، في حال عودة التصعيد العسكري.
ولفت إلى أن تشرين الأول/ أكتوبر الماضي سجل انخفاضاً في عمليات الاستجابة الإنسانية إلى 47.18 % في متوسط كافة القطاعات الإنسانية، مبيناً أن الاستجابة لم تصل عتبة نسبة 11.18 % من إجمالي الاحتياجات الإنسانية اللازمة للنازحين.
وسجلت مخيمات النازحين ثباتاً نسبياً في عمليات الاستجابة كونها تعتمد في معظمها على المشاريع الثابتة، حيث بلغت نسبة الاستجابة ضمن مختلف القطاعات 58.12 % من إجمالي الاحتياجات، وفق الفريق.
وبخصوص المعابر الحدودية، وثّق التقرير دخول 155 شاحنة إغاثية خلال تشرين الأول من المعابر الحدودية الثلاثة، موزعة على 126 شاحنة على معبر باب الهوى، بانخفاض 86.89 عن الشهر نفسه خلال 2022، و29 شاحنة من معبر باب السلامة، في وقت لم تدخل فيه أية شاحنة عبر معبر الراعي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية