الاحتدام في الشمال: تحفز عال في جهاز الأمن على خلفية خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. وقد بدا التوتر الشديد ملموساً حين أطلقت الصافرات على طول خط التماس مع لبنان بعد إطلاق عشرات الصواريخ إلى إسرائيل.
في رده، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذه “هجوماً واسعاً” لتدمير أهداف عسكرية لحزب الله. وقد نفذت الهجمات طائرات ومروحيات قتالية، إضافة إلى نار المدفعية والدبابات. وبين الأهداف التي ضربت: بنى تحتية وقيادات عسكرية، وبنى تحتية لتوجيه الإرهاب، ومواقع إطلاق صواريخ، ومخازن وسائل قتالية ومجالات عسكرية يستخدمها حزب الله.
ونشر الجيش الإسرائيلي بياناً طويلاً يعنى بجاهزية القوات في الحدود الشمالية فصل فيه جهود الدفاع. وحذر رئيس الأركان الفريق هرتسي هليفي قائلاً: “يستخدم الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة أقل من نصف قوة سلاح الجو. معظم القوة جاهزة ومستعدة، والطيارون مستعدون للانطلاق في ساحات أخرى أيضاً عند الطلب”.
استعداد القدرات وليس للنوايا
يرى جهاز الأمن أن نصر الله لو أراد حرباً مع إسرائيل، لدخلها. وثمة تقدير بأن نصر الله يخاف من تكرار المشاهد من غزة في بيروت، ومردوع أيضاً من القوات الأمريكية التي وصلت إلى المنطقة. ومع ذلك، في ضوء دروس 7 أكتوبر، تستعد إسرائيل بما يتناسب مع قدرات حزب الله وليس بما يتناسب مع نواياها، ولهذا عززت قواتها على طول الحدود، ووضعت سلاح الجو في تأهب عال استعداداً لتطورات محتملة في الشمال.
محور حماس – إيران – حزب الله
تشهد الأيام الأخيرة أن الحرب ليست بين إسرائيل وحماس، بل بين إسرائيل و”المحور”؛ أي إيران، وحزب الله، والحوثيين في اليمن، وبالطبع منظمات الإرهاب في قطاع غزة. ومع ذلك، طلب وزير الدفاع غالنت مع بداية الحرب من لواء في الاحتياط أن يفحص مسألة إذا كان هجوم حماس في 7 أكتوبر قد نسق مع “حزب الله”. الفريق برئاسة اللواء إياه توصل إلى استنتاج سيعرض لاحقاً.
نشبت معارك شديدة مع تقدم قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وبلغ الجيش الإسرائيلي عن عدد من منزلتين من القتلى أثناء المناورة البرية. وتتركز المناورة في هذه اللحظة في شمال القطاع. عمقت القوات التوغل إلى القطاع، وبالتوازي دخلت من شمال القطاع باتجاه مدينة غزة.
بلغ الجيش الإسرائيلي أمس أنه صفى أكثر من 130 مخرباً في غضون بضع ساعات، ودمرت القوات بنى تحتية للإرهاب إلى جانب وسائل قتالية كثيرة عثر عليها في أثناء العملية البرية.
هاجمت طائرات ومروحيات قتالية قيادات عسكرية استخدمها مسؤولون كبار في المنظمة، ودمرت سلسلة بنى تحتية ومجالات عسكرية في مناطق مدنية. سفينة صواريخ من الذراع البري هاجمت مباني مخففة ومواقع رصد لحماس.
وقال نتنياهو أمس: “اقتربنا أكثر إلى ضواحي مدينة غزة. نحن نتقدم. أريد أن أوضح شيئاً واحداً: لن يوقفنا شيء. تكبدنا خسائر، خسائر أليمة، وكل جندي يسقط هو عالم بكامله، وقلوبنا مع العائلات. لكننا سنتقدم وننتصر”.
إما الموت في النفق أو الاستسلام في الخارج
أشار وزير الدفاع غالنت أمس فقال: “لنا طرق خاصة للوصول إلى الأنفاق التي حفرتها حماس وتفكيكها من تحت وجه الأرض. سنصل إلى كل الأماكن، وعندها سيكون أمام المخربين إمكانيتان: إما الموت في النفق أو الخروج منه والموت بنار قواتنا أو الاستسلام فوراً وبلا شروط”.
ليلاخ شوفال
إسرائيل اليوم 3/11/2023