صاعِدًا إِلى أَرْضِ الأنْبِياء
أَبْحَثُ عَنْ حَجَرٍ
أَدُكُّ بِهِ حَماقَةَ الْقَنابِلِ
فَوْقَ سُطوحٍ
تَنْفُضُ عَنْ صَدْرِها
غُبارَ الْخَوْفِ والْعَويل../
أَسحَبُ النَّارَ
مِنْ تَحْتِ الأنقاضِ
أَمَلا في روحٍ
تُقْرِئُني السَّلام.
صاعِدًا إلى سماءِ الَّلهِ
أَبْحثُ عَنْ هُدْنةٍ
تَعْبُرُ الغُيومَ إِلى أَزِقَّةٍ
تَرْتَدي ثيابَ المَوْت.
٭ ٭ ٭
بِالأَمْسِ وَما زِلْتُ أُراقِبُ حَرْبًا
تَمْضي مَجنونةً
في أَزِقَّةٍ
تَتَوارى خَلْفَها وُجوهٌ
خَضَّبَتْها شَجاعَةُ الثّوار
عَلى شاشَةٍ
تُضيءُ ساحَةَ بَيْتي
أَظَلُّ حائِرًا
في وَعْكةِ الْعَواطفِ
عَلى امْتِدادِ الدِّماء.
٭ ٭ ٭
دُلَّني أَيُّها الطّوفانُ
عَلى إِبْرَةٍ
أَرْفو بِها ما تَناثَرَ مِنْ آلامٍ عَلى جَسَدي
ما تَكَدَّسَ عَلى جِلْدِ الأَرْضِ
مِنْ جُروحٍ وأَحْزان…
أَنْتَ الآنَ نافِذَتي
مِنْها أُطِلُّ عَلى الْأَقْصى .. الْمِنْبَر
لإِعْلاءِ شارةَ النَّصْرِ في الأُفُقِ
لإِعْلانِ حُرِّيَتي…
٭ ٭ ٭
هاهِيَ الأَيّامُ تَمْضي
مُرادِفَةً
لِحَرْبٍ تَقْطُنُ رُؤايَ
فَأَصيرُ مَرايا تَصُدُّ الرِّياحَ
عَنْ نُفوسِ الجَرْحى.
ذاكِرَتي مُتْحَفٌ لِصُوَرٍ
تَرْتَمي حَزينَةً
عَلى قارِعةِ نَهارٍ يَتَماوَجُ فَوْقَ كَفِّ الْغُبار
تالّلهِ ما عَرَفْتُ طَريقًا
سَلَّهُ وَميضُ الْمِدْفَعِ
مِنْ زَوايا غَزَّةَ
إِلا وَكانَ نَجْمَةً
عَلى صُدور الشُّهَداء.
شاعر مغربي