بيروت – «القدس العربي» : اعتصم العشرات من المحررين الصحافيين والمصورين في ساحة الشهداء في بيروت إستنكاراً لإستهداف آلة الإجرام الصهيونية الصحافيين في غزة، والضفة الغربية، ولبنان حيث بات عدد الشهداء فيهم يفوق الخمسين.
شارك في الدعوة للوقفة التضامنية نقابة المحررين، ونقابة المصورين ونقابة الصحافة. بدأت الفعالية في العاشرة والنصف صباحاً، بدقيقة صمت على أرواح الشهداء، ودقيقة صمت مع رفع الأقلام في الهواء، بدعوة من نقيب الصحافة عوني الكعكي، الذي حيا أطفال لبنان وغزة وسوريا. ولفت الى المجازر التي ترتكبها إسرائيل، والتي أدت لقتل أكثر من 10 آلاف مواطن فلسطيني، بينهم 4 آلاف طفل، وأكثر من 30 ألف جريح، إضافة للعشرات الذين ما يزالون تحت الأنقاض وكل ذلك أمام العالم الصامت. ووصف جريمة قتل رجال الصحافة بأنها تحد للانسانية، كما جريمة إغتيال الفتيات الثلاث مع جدتهن في بلدة عيناثا في الجنوب. وحيا الكعكي أبطال عملية «طوفان الأقصى» والشعب الفلسطيني المقاوم، كما السجناء في السجون الصهيونية.
وجاء في كلمة نقيب المحررين جوزف القصيفي: نلتقي اليوم في ساحة الشهداء، وعند التمثال الذي يمثلهم لا للبكاء والنحيب، بل للانتصار لدم الصحافيين والمصورين والأطفال في لبنان وفلسطين الذين سقطوا مضرجين ببراءتهم في واحدة من ابشع جرائم التاريخ إرتكبها العدو الصهيوني عن سابق تصور وتصميم وتعمد. ولتأكيد عهد الوفاء لهم والقول أن جريمة الابادة لم تتوقف منذ نشؤ الكيان الغاصب. بل إزدادت هولا واتسعت منذ السابع من تشرين الأول الماضي ويجب ألا تمر من دون عقاب.
ودعا قصيفي الامم المتحدة، والمجتمع الدولي لكسر الصمت، والتحرك في اتجاه إحالة قادة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية وادانتهم على هذه المجازر بحق المدنيين في غزه والضفة وجنوب لبنان.
وتابع القصيفي: «إن قواعد اللعبة قد تبدلت اليوم فالعين أقوى من المخرز، وارادة اللبنانيين والفلسطينيين اصلب واوجع من الحديد والنار الذي يلقى بالاطنان، لمحو اي أثر للحياة وارساء معادلة التفوق عن طريق الابادة الجماعية، ضمانا لاستمرار كيان غاصب، يستمد شرعية وجوده من دم الأطفال والنساء والشيوخ، ويعمل على قتل الصحافيين والمصورين في محاولة يائسة لتغييب الشهود بغرض طمس معالم مجازره.
وخلص للقول: على الرغم من التواطؤ الدولي وانحياز الاعلام العالمي، فإن الشهود وإن أصبحوا في عداد الشهداء، أدوا رسالتهم وكتبوا بحبر- دمهم، ووثقوا بعدساتهم، كيف ابنعث هولاكو العبري، وكيف نشب لنتنياهو انياب دراكولا في أجساد الابرياء الذين مضوا لملاقاة وجه ربهم مكللين بغار المجد والخلود ولسان حالهم يقول: «اللهم اشهد اني بلغت».
وحيا المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة الاعلاميات والاعلاميين في لبنان وفلسطين. وأضاف: كانت تسمى فلسطين، صارت تسمى فلسطين مع الذي حصل ويحصل في غزة من مجازر.
وفي كلمته عزّا رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ «بالشهداء والشهيدات الذين قضوا سواء في غزة او في لبنان»، مستنكرا «سياسة المجازر»، مؤكداً أنها لن تنجح.
ومن ثمّ كانت كلمات لنائب نقيب المصورين كريم الحاج وعدد من الاعلاميين من بينهم فيصل عبد الساتر وغسان الزعتري، الذين أكدوا «دور الاعلام في فضح ممارسات الاحتلال ومجازره الوحشية». وأكدوا أن العدو يقتل الصحافيين والاعلاميين لأنه يهاب الكلمة والفكر والكاميرا».
وحيا الجميع الزملاء الجرحى الذي لا يزالون في المستشفى كريستينا عاصي، وأيليا زخيا وكارمن جوخدار، متمنين لهم الشفاء.