إسرائيل تقصف موقعاً في درعا رداً على قذيفتين نحو الجولان المحتل

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : كشف مصدر عسكري مسؤول من قوات النظام السوري، أن قوات «فاغنر» الروسية التي تسيطر على مطار تدمر سمحت للقوة الجوية الإيرانية باستخدام المطار كاستضافة دون تغيير في وجود قوات «فاغنر» التي تستخدم المطار قاعدة عسكرية لها، وذلك أسوة بمطار حميميم العسكري الذي يوفر مهابط للطائرات والحمولات العسكرية الإيرانية.
وقال المصدر في تصريحات صحافية، إن القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني استعادت نشاطها في مدينة تدمر الأثرية من خلال استخدام المطار العسكري الذي تسيطر عليه قوات فاغنر الروسية منذ مطلع شهر مارس/ آذار من عام 2021.
وبين المصدر أن قوات فاغنر الروسية التي تسيطر على المطار سمحت للقوة الجوية الإيراني باستخدام المطار، دون تغيير في تواجد قوات «فاغنر» التي تستخدم المطار كقاعدة ضمن عملها في حماية شركات الاستثمار الروسية لحقول الجزل والشاعر للغاز واستخراج خامات الفوسفات من مناجمها منذ عام 2018 بالاتفاق مع الحكومة السورية.
ووصل عتاد قادم من مطار تدمر العسكري إلى القوات الإيرانية خلال الأيام الماضية عبر طريق أثريا-الرقة، إلى مستودعات إيرانية أنشأها الحرس الثوري مؤخراً شرق مدينة حلب بعد تغيير أماكن النقاط والمستودعات القديمة.
الأكاديمي والمحلل السياسي الإيراني د. حسن هاشميان، قرأ هذه التطورات على أنها جزء من مخطط روسي لفتح جبهات في الشرق الأوسط ضد الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها موازنة مع الحرب الجارية في أوكرانيا.
وحول أهداف إيران من إدخال المزيد من الأسلحة، بتسهيل ومساعدة روسية التي توفير مهابط للطيران الإيراني لنقل الأسلحة إلى سوريا ومنها إلى وكلاء إيران في المنطقة، رغم التهديد الأمريكي، قال هاشميان في تصريح لـ «القدس العربي»: «وجود هذه التحولات لا يعني أن النظام الإيراني يرغب في الدخول على خط الحرب ضد إسرائيل، فهو لا يريد دخول الحرب ولديه مبرراته الخاصة، ولكنه سوف يستخدم وكلاءه في المنطقة من أجل حفظ التوازن مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وفقاً للمصالح الإيرانية وليس وفقاً للحرب التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة».

وتأتي هذه الخطوة وفقاً للقواعد المعروفة بين إيران وإسرائيل من جهة، وبين إيران والولايات المتحدة من جهة أخرى، ولن تتحول إلى حرب مفتوحة بين الجانبين «لعدم وجود إرادة داخلية في طهران بدخول الحرب ومساعدة حماس وغزة والفلسطينيين».
وكانت قد ظهرت طائرة إيرانية، فجر الخميس، على مواقع الملاحة الجوية بعد دخولها الأراضي السورية، وقالت مصادر محلية إن طائرة يوشن إيرانية جاءت من مطار مهرآباد الدولي في طهران، وهبطت في قاعدة حميميم الجوية بعد تنسيق بين الجانب الروسي والحرس الثوري الإيراني. وأشارت إلى أن جنرالات يتبعون للحرس الثوري حضروا خلال عمليات تفريغ الطائرة ونقل محتوياتها إلى مكان لا يزال مجهولاً حتى اللحظة، عبر سيارات شحن تتبع للقوات الروسية.
وسبق للطائرة ذاتها أن نقلت السلاح والذخائر لميليشيات موالية لإيران في سوريا، عشرات المرات خلال السنوات الفائتة، وتسبب هبوطها في مطارات دمشق وحلب بقصفهما بعد ساعات من هبوطها لأكثر من مرة.
ويأتي هبوط الطائرة بعد ساعات على قصف إسرائيلي استهدف مستودعات للحرس الثوري الإيراني في منطقة السيدة زينب جنوبي دمشق، ودفاعات جوية ومنظومات رادار في ريف السويداء.
وهي المرة الثانية التي تستخدم فيها إيران مطار حميميم لنقل معدات وذخائر لميليشيات موالية لها بعد تعطّل مطاري حلب ودمشق نتيجة القصف الإسرائيلي.
ومطلع الشهر الجاري، هبطت طائرة تتبع لخطوط ماهان إير المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، في مطار حميميم قادمة من العاصمة طهران.
وقالت مصادر محلية إن روسيا أعطت الضوء الأخضر لإيران باستخدام مطار اللاذقية الدولي، المعروف باسم مطار حميميم، والخاضع بالجزء الأكبر منه للسيطرة الروسية.
ووفقاً للمصادر، الطائرة المذكورة لم تكن تحمل أي ركاب وجرى تفريغها بحماية عسكرية روسية – إيرانية تلاها خروج أربع سيارات شحن عسكرية من المطار باتجاه الطريق الدولي المؤدي إلى وسط وجنوب سوريا.
بموازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، أن طائراته المقاتلة نفذت ضربات ضد أهداف قال إنها «للبنية التحتية للإرهاب» داخل سوريا ردًا على إطلاق نار عبر الحدود نحو هضبة الجولان المحتل.
وقال الجيش عبر حسابه الرسمي في تطبيق «تلغرام»: «قبل فترة قصيرة، ردًا على الهجوم باتجاه هضبة الجولان أمس (السبت)، قصفت طائرات مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيلي مواقع للبنية التحتية الإرهابية في سوريا».
ومساء السبت، أطلقت قذيفتان من سوريا سقطتا في مناطق غير مأهولة في هضبة الجولان، بينما أطلقت صفارات الإنذار في المنطقة.
المتحدث باسم شبكة أخبار «تجمع أحرار حوران» أيمن أبو نقطة، قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن اللواء 112 تعرض لقصف جوي إسرائيلي بعد منتصف ليل السبت/الأحد 12 من نوفمبر/تشرين الثاني، للمرة الثانية خلال أسبوعين.
وأضاف أن كتيبة المدفعية المعروفة باسم «كتيبة الحمرا» شرقي نوى، والتي تتبع للواء 112 ميكا، تعرضت لقصف جوي إسرائيلي أسفر عن دمار كبير في المدافع وبعض الآليات داخل الكتيبة.
وتعتبر المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل هذه الكتيبة خلال أسبوعين، إذ قصفت الكتيبة في 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد إلقاء الطيران الإسرائيلي منشورات ورقية في أجواء ريف درعا الغربي والقنيطرة، حمّل فيها قيادة اللواء 112 التابعة لنظام الأسد مسؤولية إطلاق القذائف باتجاه منطقة الجولان المحتل.
وجاء القصف الأخير رداً على إطلاق صاروخين من سوريا باتجاه مناطق مفتوحة «غير مأهولة بالسكان» في منطقة الجولان المحتل، مساء السبت.
وردت المدفعية الإسرائيلية بقصف الأراضي الزراعية الواصلة بين بلدتي نافعة والشبرق في ريف درعا الغربي، دون تسجيل إصابات بشرية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، أن طائراته الحربية قصفت مواقع للبنى التحتية للإرهاب في سوريا، و»قبل فترة قصيرة وردًا على الهجوم باتجاه هضبة الجولان يوم أمس، قصفت طائرات مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيلي مواقع للبنية التحتية الإرهابية في سوريا» بينما لم تعلن وزارة الدفاع التابعة لنظام الأسد عن قصف اللواء 112.
وصعّدت إسرائيل وتيرة قصفها في سوريا بعد عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الفائت، لقطع الطريق على إيران ومنعها من نقل الأسلحة إلى ميليشياتها وأدواتها في المنطقة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية