غارات جوية تستهدف مهربي مخدرات على الحدود السورية الأردنية

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: احتشد المئات في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء في الجمعة الأولى من عام 2024، مؤكدين استمرار الحراك الشعبي الداعي إلى التغيير السياسي، والحرية والعدالة، بينما هزت ثلاث انفجارات منتصف ليل الخميس – الجمعة، محافظة السويداء على الحدود السورية- الأردنية، إثر غارات جوية نفذها سلاح الجو الأردني استهدف تجار ومهربي مخدرات.
وبثت مصادر محلية، مساء الخميس، مشاهد من آثار الضربة الجوية الأردنية على قرية الشعاب في ريف السويداء، والتي تسببت بتدمير منزل بالكامل وأضرار جزئية في ثلاثة منازل قريبة من الموقع المستهدف.
المتحدث باسم شبكة أخبار «السويداء 24» ريان معروف قال لـ «القدس العربي» إن قرية الشعاب شهدت الجمعة، نزوح بعض سكانها من النساء والأطفال بعد الضربة الجوية التي استهدفت القرية مساء الخميس. وهي الضربة الثالثة من نوعها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن شخصاً في العقد الخامس من العمر قتل في ضربات جوية نفذتها الطائرات الأردنية بعد منتصف ليل الجمعة، استهدفت تجار المخدرات في قرية أم الرمان في ريف السويداء الجنوبي.
ووفقاً للمرصد، فإن المواطن فارق الحياة أثناء عمله كحارس في بئر مياه في قرية أم الرمان، وهو أب لطفلين، ولم ينخرط في أي عمل مرتبط بالتهريب، وسط حالة استياء من قبل أهالي القرية، بسبب الغارات الجوية التي ينفذها سلاح الجو الأردني في أماكن مأهولة بالمدنيين.

في أول جمعة من العام الجديد: متظاهرو السويداء يجددون مطالبهم بإسقاط بشار الأسد

وتعتبر هذه الغارة الثانية من نوعها التي يتعرض فيها بئر الماء لغارة جوية أردنية، حيث كانت الغارة الأولى في 18 كانون الأول الفائت في قرية المتاعية بريف درعا.
وتعد المنطقة الحدودية بريف السويداء على الحدود السورية – الأردنية، من أهم المناطق التي تنشط فيها عمليات التهريب من «قبل مهربين يعملون لصالح حزب الله اللبناني» وفق المرصد، حيث يعد الأردن نقطة انطلاق المخدرات المهربة باتجاه دول الخليج.
وقال المرصد: «دمر القصف منزل تاجر مواد مخدرة بشكل كبير نتيجة غارة نفذها سلاح الجو الأردني بشكل مباشر في بلدة الشعاب بريف السويداء الحدودية مع الأردن، لافتاً إلى أن طائرة حربية نفذت غارتين على مواقع في ريف صلخد بمحافظة السويداء، حيث دوى انفجاران على الأقل في قرية أم الرمان، مستهدفة مواقع أشخاص مرتبطين بتجار المخدرات».
ونعى أهالي قرية أم الرمان جنوب محافظة السويداء، مدنياً من أهالي القرية قضى في قصف جوي استهدف بئر مياه قريبة من الحدود السورية الأردنية.
المواطن حمود إياس العاقل، ذو الخمسين عاماً، وهو أب لطفلين، قضى في الضربة الجوية التي نفذتها مقاتلات أردنية مساء الخميس على ريف السويداء الجنوبي، وهو موظف حراسة في بئر مياه حوّله القصف إلى كومة من الركام، وفق ما ذكر شهود عيان لشبكة «السويداء 24».
في ساعات الليل، شهد الريف الجنوبي للسويداء تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي، قال السكان إنه جاء من الأراضي الأردنية. ثم هزت ثلاث غارات متزامنة استهدفت إحداها بئر المياه في أم الرمان، وأدت لمقتل حارسه، إضافة إلى قصف حي سكني في قرية الشعاب، أدى إلى تدمير منزل شخص متهم بتجارة المخدرات، لكن المتهم نجا من القصف.
مصادر من أم الرمان أكدت وفق المصدر «أن القتيل لم ينتم في حياته لأي جهة مسلحة، ولم ينخرط قي أنشطة التهريب، ويؤكد على ذلك حالته المادية المتواضعة حسب قولهم، واستمرار عمله في حراسة البئر ضمن منطقة خطيرة، للحصول على راتب شهري متدني».
وتشير المعطيات إلى مسؤوليته سلاح الجو الأردني، لا سيما أنه يخوض ما يصفها بالحرب على حدوده الشمالية ضد عصابات تهريب المخدرات. وقد ارتفعت وتيرة التصعيد بعد مقتل ضابط صف أردني الشهر الماضي بنيران المهربين.
وقبل أقل من شهر، نفذ الطيران الأردني قصفاً جوياً على مدينة صلخد وقرية أم شامة وبلدة ذيبين، وتسبب ذلك القصف بمقتل خمسة مدنيين بينهم طفلان وامرأة، وتدمير عدد من ممتلكات المواطنين.
وفي السويداء أيضاً، احتشد المئات في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء في الجمعة الأولى من عام 2024، مؤكدين استمرار الحراك الشعبي الداعي إلى التغيير السياسي، والحرية والعدالة.
وحسب المتحدث باسم شبكة أخبار «السويداء 24»، فقد شهدت المظاهرة حضوراً من مختلف مناطق المحافظة، وارتفعت فيها أعلام الاستقلال ورايات التوحيد، مع لافتات عبّر فيها رافعوها عن مطالبهم.
وهتف المتظاهرون بإسقاط النظام، وبوحدة الشعب السوري، كما ارتفعت الهتافات ضد ما وصفوها بالمشاريع الفئوية والطائفية. وصدحت على مكبرات الصوت أغاني الحرية والنضال ضد الاستبداد، وخطابات ألقاها بعض المحتجين.
وجدد المتظاهرون من أبناء قرى وبلدات السويداء، حراكهم المدني السلمي، مؤكدين مطالبهم في تنحي رأس النظام وإسقاط حكومته، وتطبيق القرار الدولي 2254، وتحقيق انتقال سياسي في البلاد.
ومن أبزر اللافتات التي حملها اليوم المتظاهرون: « سوريا واحدة أرضاً وشعباً، بدنا المعتقلين، ولا صوت يعلو فوق صوت ساحة الكرامة، ولن تبقى سوريا مملكة الصمت، وإن من سلبك كل شيء لن يعطيك أي شيء ولو أعطاك أهانك، والشعب لا يريد إلا إسقاط النظام، وإن لم ننتصر اليوم نهزم غداً».
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أشار إلى تجمع العشرات من أبناء مدينة السويداء في ساحة الكرامة وسط المدينة مطالبين بالحرية وإسقاط رأس النظام والانتقال السياسي للسلطة وتطبيق القرار الأممي 2254، وحمل المحتجون لافتات كتب عليها «على مدى 13 عاماً المجتمع الدولي لم يحرك ساكناً.. الحياة حق لجميع الشعوب» و»ثورتنا ثورة حق.. والحق لا يموت». ولافتات أخرى تطالب بالحرية وإسقاط النظام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية