لغانتس وآيزنكوت: اخرجا من حكومة غير قادرة على إدارة الدولة في زمن الحرب

حجم الخط
0

إسرائيل على عتبة حرب متعددة الجبهات. فضلاً عن حماس، تُفعل إيران ضدنا ميليشياتها في أرجاء الشرق الأوسط: لبنان وسوريا واليمن والعراق. حتى لو لم يؤد عمل “حزب الله” في هذه اللحظة إلى تعبير عن كامل قوة المنظمة، فربما يتعاظم الهجوم متعدد الجبهات عند صدور قرار إيراني.
للصمود في وجه مثل هذا الهجوم، تحتاج إسرائيل إلى مواصلة تحالفها مع الولايات المتحدة ومع الديمقراطيات الغربية، والتعاون مع دول عربية وقعت معها على اتفاقات سلام – وشرط هذا هو تهدئة الساحة الفلسطينية في الضفة الغربية. ومع ذلك، يسعى رئيس الوزراء نتنياهو، في إطار جهوده لبقائه السياسي، إلى المواجهة مع الإدارة الأمريكية في موضوع مستقبل قطاع غزة. وشريكاه في الائتلاف سموتريتش وبن غفير، يسعيان إلى إشعال مواجهة واسعة مع السكان الفلسطينيين في الضفة. لهذا تغيرت مأمورة السجون لتفاقم الإساءة إلى شروط اعتقال السجناء الفلسطينيين، وهي وصفة مؤكدة لإشعال الضفة. وبالتوازي، الدعوة لمنع العمل في إسرائيل عن سكان الضفة – بخلاف رأي محافل الأمن – التي من المتوقع أن تعمق الضائقة الاقتصادية والاضطراب في أوساطهم. يضاف إلى هذا عدم تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية وتعاظم أعمال المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين في “يهودا والسامرة” ممن لا يشاركون في أعمال إرهاب برعاية الوزير في وزارة الدفاع سموتريتش. هذه الأعمال، التي لا يمنعها رئيس الوزراء رغم مناشدات الأمريكيين، قد تفتح جبهة أخرى في مناطق الضفة المجاورة للمراكز السكانية لإسرائيل. وفي هذه الأثناء، تمنع عن جهاز الأمن ميزانيات كان يمكن استغلالها لصالح إدارة الحرب وإعمار الغلاف وبلدات الحدود الشمالية، وبدلاً من ذلك، توجه إلى المستوطنات، إلى نشطاء “الصهيونية الدينية” والتعليم الحريدي.
هذه أعمال خطيرة على الأمن القومي، وبخاصة وقت الحرب التي نعيشها. التي لا يمكن للوزيرين غانتس وآيزنكوت مواصلة العمل لزمن طويل في حكومة حالية غير قادرة على إدارة الدولة في الحرب – ليس فقط بسبب أعمالها الفاشلة التي أشرنا إليها، بل وبسبب قلة تجربة أمنية لأعضائها ومستواهم الشخصي المتدني. فالهجمة على رئيس الأركان هليفي الخميس الماضي ليست سوى دليل أخير على ذلك.
نتنياهو، الذي يتحمل مسؤولية عامة، معني باستمرار الحرب لاعتبارات بقائه، وهو سيديرها بحيث لا تنتهي. وعليه، فمحظور على حكومة نتنياهو مواصلة إدارة الحرب. إسرائيل تحتاج لإدارة هذه الحرب المركبة، متعددة الجبهات والمعقدة من حكومة خبيرة، قيمية ونوعية. في ختام المرحلة الحالية للحرب، فإن أحزاب المعارضة وحركات الاحتجاج ملزمة بحشد الجهد لانتخابات جديدة. إن تغيير الحكم ملح وحيوي لإعادة تأهيل إسرائيل.
أفرايم سنيه
يديعوت أحرونوت 7/1/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية