«رايتس ووتش» تطالب بالإفراج عن هانيبال القذافي المعتقل في لبنان

نسرين سليمان
حجم الخط
0

طرابلس ـ «القدس العربي»: رغم مضي سنوات على احتجازه لازالت قضية نجل القذافي هانيبال محط جدل ونقاش حتى يومنا هذا في الوقت الذي تتمسك فيه السلطات اللبنانية باحتجازه دون أن تنشر معلومات حول الأساس القانوني لذلك رغم المطالبات الحكومية والدولية المتكررة.
وفي جديد هذه المطالبات دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات اللبنانية إلى إطلاق سراح نجل العقيد معمر القذافي هانيبال القذافي فورا، مضيفة أنه محتجز احتياطيا بتهم ملفقة منذ اعتقاله في كانون الأول/ ديسمبر العام 2015.
وأشارت المنظمة في بيان أمس الثلاثاء، إلى أن قوى الأمن الداخلي اللبنانية اعتقلت هانيبال بزعم صلته باختفاء الإمام الشيعي اللبناني موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا بعد زيارة رسمية في آب/ أغسطس العام 1978 واتهمته السلطات اللبنانية بحجب معلومات والتدخل لاحقاً في جريمة الخطف المستمر للإمام الصدر، على الرغم من أن هانيبال كان عمره سنتين فقط في العام 1978، ولم يشغل أي منصب رسمي رفيع كشخص راشد.
وأوضحت المديرة المساعدة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش حنان صلاح، أن الاحتجاز التعسفي المفترض لهانيبال القذافي بتهم ملفقة بعد تمضيته ثماني سنوات في الحبس الاحتياطي، يثير السخرية.
وتابعت «ندرك أن الناس يريدون معرفة ما حدث للإمام الصدر، لكن من غير القانوني إبقاء شخص رهن الاحتجاز الاحتياطي لسنوات عديدة لمجرد ارتباطه المحتمل بالشخص المسؤول عن ارتكاب الخطأ». يشار إلى أن المنظمة الحقوقية خاطبت في نموز / يوليو الماضي 2023 المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبنانية اللواء عماد عثمان والمحقق العدلي المسؤول عن القضية القاضي زاهر حمادة تطلب معلومات تفصيلية عن الوضع القضائي للقذافي وصحته، لكنها لم تتلقَ أي رد.
وقالت «رايتس ووتش» إن السلطات اللبنانية لم تنشر طوال فترة سجن القذافي سوى معلومات شحيحة حول وضعه القضائي والأساس القانوني لاحتجازه المستمر، ولا يزال من غير الواضح من هي الجهة القضائية التي توافق رسمياً بشكل دوري على استمرار احتجازه، وعدد مرات مثوله أمام القاضي.
وفي كانون الثاني/ يناير من العام 2019، طلب وزير العدل اللبناني آنذاك سليم جريصاتي من رئيس هيئة التفتيش القضائي، وهي الهيئة المسؤولة عن الإشراف على القضاء وعمل القضاة في لبنان، تقييم ما إذا كان استمرار احتجاز هانيبال دون محاكمة لا يزال مناسباً من الناحية القضائية، لكن لم يُعلَن عن النتائج. وشككت السلطات الليبية أيضاً في أغسطس الماضي في شرعية احتجاز هانيبال، وقالت إن على السلطات اللبنانية إطلاقه والسماح له بالعودة إلى عائلته في سوريا، لكن السلطات اللبنانية لم تردّ.
وفي العاشر من حزيران /يونيو الماضي، شكلت حكومة الوحدة الوطنية لجنة حكومية لمتابعة وضع هانيبال وقبل أشهر أثارت قضية نجل العقيد الليبي السابق معمر القذافي جدلاً محلياً وعربياً مع التردي المستمر في حالته الصحية.
وفي تصريحات صدرت من الطرف الآخر قال مقرر لجنة المتابعة الرسمية لقضية إخفاء موسى الصدر ورفيقيه القاضي حسن الشامي، إن نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، هانيبال القذافي، اعترف في عشر صفحات حول قضية اختفاء الصدر.
وتابع في لقاء مع قناة «الجديد» اللبنانية، أن من بين ما اعترف به هانيبال هو حجز الصدر مدة 4 أعوام في مكان ما ببلدية جنزور في العاصمة طرابلس، بين 1978 و1982.
وأضاف الشامي إن هانبيال تحدث عن «مسرحية» مغادرة الصدر من ليبيا إلى روما، وأنها كانت لشخص ينتحل شخصية الصدر وبمشاركة موسى كوسى وآخرين، نافياً صحّة الرواية الرسمية لليبيا القذافي، وفق ما أفاد القاضي.
وأردف أن هانيبال يحظى برعاية وحرية جيدتين داخل سجنه في لبنان، حتى «أنه يصدر تهديدات ويقوم بابتزازات وتصريحات من داخل السجن، بالإضافة إلى تغييره فريق دفاعه عشرات المرات».
وكانت السلطات اللبنانية قد اعتقلت هانيبال القذافي عام 2015، بتهمة الاختطاف والقتل، فيما يتعلق بقضية اختفاء موسى الصدر ورفيقيه، حيث تعتبر قضية اختفاء موسى الصدر إحدى القضايا الأكثر تعقيداً وأهمية في لبنان، ومازالت تثير جدلاً واسعاً حتى اليوم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية