باريس ـ «القدس العربي»: للمرة الأولى في العالم بالنسبة لمدينة، سيتعين على الأشخاص الذين يرغبون في قضاء يوم واحد في مدينة البندقية التاريخية- السياحية الإيطالية، في الفترة بين أبريل/نيسان ويوليو/تموز المقبلين، دفع رسوم قدرها 5 يورو. المدينة الإيطالية، بدأت بالفعل هذا الأسبوع بيع تذاكر دخول بخمسة يورو، وهي ضريبة تطبق خلال فصلي الربيع والصيف على السياح القادمين ليوم واحد فقط إلى المدينة التي تعد من بين أبرز الوجهات السياحية في العالم، وضحية السياحة الجماعية.
ولمدة تسعة وعشرين يومًا خلال الفترة من الخامس والعشرين نيسان/ابريل إلى الرابع عشر تموز/يوليو، ذروة الموسم السياحي، سيحتاج السائحون إلى شراء هذه التذكرة لدخول المدينة القديمة بين الساعة الثامنة والنصف صباحًا والرابعة مساءً بالتوقيت المحلي.
ومع ذلك، يتم توفير العديد من الإعفاءات، خاصة لأولئك الذين تقل أعمارهم عن أربعة عشر عامًا أو الطلاب أو أفراد الشرطة. لا يوجد حد أقصى لعدد الزوار المخطط له بموجب هذا البرنامج الذي تمت الموافقة عليه العام الماضي.
ويهدف هذا المشروع، الذي أُعلن عنه في أيلول/سبتمبر الماضي، بشكل رئيسي إلى ثني الزوار النهاريين الذين يساهمون في ازدحام المدينة المشهورة في جميع أنحاء العالم بأعمالها الفنية وجسورها وقنواتها، والتي تم إدراجها ضمن مواقع التراث العالمي منذ عام 1987 التابعة لمنظمة اليونسكو.
وتعد البندقية أول مدينة في العالم تطبق هذا النظام، الذي يمكن أن يكون بمثابة مثال للمدن الهشة الأخرى التي يجب حمايتها، كما أعلن عمدة المدينة، لويجي بروجنارو، في تشرين الثاني/نوفمبر، عندما أعلنت البلدية عن مواعيد تطبيق هذه الضريبة. وأوضح لويجي بروجنارو أن هذه ليست ثورة، بل هي الخطوة الأولى لنظام ينظم دخول الزوار النهاريين، موضحًا أن الهدف هو «نوعية الحياة في المدينة».
ونجت البندقية في منتصف أيلول/سبتمبر بأعجوبة من إدراجها على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرضة للخطر. هذه المدينة الشهيرة، التي قضى نحو 3.2 مليون سائح ليلتهم في وسطها التاريخي عام 2022 حسب البيانات الرسمية، وهو رقم لا يشمل آلاف الزوار الذين يقصدون المكان نهارا فقط.