دمشق– «القدس العربي»: دوت انفجارات عنيفة نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت مقرات تابعة للحرس الثوري الإيراني في منطقة السيدة زينب بريف دمشق جنوب سوريا، من بينها مزرعة يستخدمها الحرس الثوري لعقد اجتماعات مع قيادات الميليشيات العاملة معه في محيط دمشق.
وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية، أمس الإثنين، أن «عدداً من المستشارين الإيرانيين» قتلوا في هجوم إسرائيلي جنوبي العاصمة دمشق، يجري ذلك بينما نفى السفير الإيراني في دمشق حسين أكبري استهداف القصف الإسرائيلي لمركز استشاري إيراني بالقرب من دمشق، مشيراً إلى أنه لم يسقط أي قتلى إيرانيين في الحادث.
وقال السفير في منشور له على منصة «إكس»، الإثنين: «لم يتم استهداف أي مركز استشاري للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولم يستشهد أي مواطن أو مستشار إيراني».
اعتراف رسمي سوري هو الأول من نوعه وسفير طهران ينفي مقتل إيرانيين
مصدر عسكري واسع الاطلاع قال لـ «القدس العربي» إن القصف الإسرائيلي «تكتيكي رداً على استهداف الميليشيات الإيرانية مرتفعات الجولان» وأضاف: «بالنظر إلى الموقع المستهدف وعدم وجود أي أثر لوقوع ضحايا فإن البناء غير مسكون أصلاً، والقصف لم يسفر عن قتلى وجرحى من الحرس الثوري الإيراني».
وفسر المتحدث التخبط في التصريحات الإعلامية إلى «فخ استخباراتي أرادت به القيادة الإيرانية الكشف عن جواسيس إسرائيل من عناصر الأمن العسكري الذي يرافق قيادات الحرس الثوري في دمشق».
وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أنّ العدوان الإسرائيلي على منطقة السيدة زينب في دمشق «استهدف مركزاً استشارياً إيرانياً»، مشيرة إلى أنّه ثمة أنباء تتحدث عن ووقوع قتلى وجرحى.
وزارة الدفاع السورية أعلنت، ظهر الإثنين، مقتل عدد من المدنيين وجرح آخرين جراء عدوان جوي نفذه الاحتلال الإسرائيلي على منطقة السيدة زينب بريف دمشق.
ونقلت وكالة النظام الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري قوله: «حوالي الساعة 13.00 من ظهر أمس شن العدو الصهيوني عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً عدداً من النقاط جنوب دمشق، مشيرة إلى وقوع بعض الخسائر المادية».
وفي موازاة ذلك، أفاد موقع «صوت العاصمة» المحلي أنّ القصف الإسرائيلي استهدف مزرعة بالقرب من فندق الروضة وتبعد مسافة أقل من كيلومتر واحد عن المزرعة التي قتل فيها الجنرال في الحرس الثوري الإيراني رضا موسوي أواخر كانون الأول الفائت. وبيّن أنّ المزرعة يستخدمها الحرس الثوري الإيراني لعقد اجتماعات مع قادات ميليشيات مرتبطة به، إضافة لاستخدامها كمقر إقامة مؤقت.
من جهتها، ذكرت شبكة استخبارات إسرائيلية أنّ الهجوم على بلدة السيدة زينب وقع بعد أقل من ساعة واحدة على وصول طائرة ركاب سورية من بغداد إلى مطار دمشق الدولي، مشيرة إلى أنّ قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني كان في زيارة إلى العراق ومن المتوقع قدومه إلى سوريا.
وأضافت الشبكة أنّ الهجمات الأخيرة تأتي في إطار التدابير المضادة التي يتّبعها الجيش الإسرائيلي للقضاء على جنرالات إيرانيين متورطين في عمليات قصف تجاه إسرائيل أو القواعد الأمريكية في المنطقة.
ويأتي القصف الإسرائيلي على أهداف للحرس الثوري بعد مضي أكثر من شهر على اغتيال الجنرال في الحرس الثوري وقائد الوحدة 2250 رضا موسوي في 25 كانون الأول الفائت.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال إن 5 عناصر قتلوا، بينهم سوريان أحدهما مرافق لأحد ضباط ميليشيا الحرس الثوري الإيراني، إضافة لمقتل اثنين من السوريين المتعاقدين لحراسة المزارع، وسقوط عدد من الجرحى في ضربات يرجح أنها إسرائيلية استهدفت مزرعتين في محيط منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق، وسط محاولة الدفاعات الجوية التابعة لقوات النظام إفشال الهجوم، إلا أنها فشلت في ذلك ووصلت الصواريخ إلى أهدافها. ووفقاً للمصادر، فإن المزرعتين تقعان بالقرب من أبنية سكنية للمدنيين، حيث فرضت الميليشيات الإيرانية طوقاً أمنياً حول المنطقة المستهدفة.
وبحسب المصدر، فإن الانفجارات دوت في أحد مقرات ميليشيا حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.
والأسبوع الماضي، أعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة في إيران، مقتل 4 مستشارين عسكريين في العاصمة السورية دمشق، بالإضافة إلى مقتل عدد من السوريين.