لقادة إسرائيل: لا تبيعونا صورة نصر بنفق للسنوار.. سننتظر انتهاء “حرب الأحذية البيتية”

حجم الخط
1

 شمعون شيفر

 “الجواهر في أيدينا”، هكذا سُمع المقاتلون يقولون في جهاز الاتصال بعد ثوان من إنقاذهم فرنندو ميرمن ولويس هار من شقة في رفح، في عملية ضمت وحدات مختارة وطائرات ومروحيات. وفي حرب لا يجرؤ أحد على الإشارة إلى نهايتها – أو كما يطلب نتنياهو “حتى النصر المطلق” – أصبح إنقاذ هذين المخطوفين إحدى نقاط الذروة، صورة نصر صغيرة.

في السبت اللعين في 7 أكتوبر هزمنا غزيون يحتذون أحذية بيتية يركبون “تيوتّات”. في الأسبوع الماضي، حاول الجيش أن يبيعنا صورة نصر في شكل شخص يحيى السنوار يسير في حذاء بيتي في نفق في خان يونس، يرافقه أطفاله وزوجته – غير أن هذا كان شريطاً من 10 أكتوبر، ولا نزال بعيدين عن النصر. حين يخرج السنوار مع علم أبيض، وتتوقف عصبة قتلته عن ملاحقتنا، عندها فقط سنعرف أن المعركة انتهت بهزيمة حماس. وحتى ذلك الحين، لشدة الرعب، ستستمر حرب الأحذية البيتية.

 مقر الخدمات الذي انكشف في أنفاق تحت مقر الأونروا، ساعد وزير الخارجية غانتس على الادعاء بأن مفوض الوكالة ملزم بالاستقالة فوراً. “كلهم هناك مؤيدون للإرهاب”، أضاف وزير الدفاع غانتس. من يهمه الضحك على ذلك، يمكنه القول إن مفوض الأونروا سيدعي بأن استقالته في منتصف الحرب حدث غير مسؤول، ولهذا يؤجل استخلاص النتائج إلى ما بعد تقويض حماس.

وبجدية: حالياً لا بديل عن الأونروا، المسؤولة عن إطعام أكثر من مليوني نسمة. إضافة إلى ذلك: يشهد موقع الخدمات أساساً على غرور الطرف الإسرائيلي، الذي استخف بذكاء العدو.

 في متحف تاريخ الـ “نيويورك تايمز” صورة لكتاب أحد محرري الصحيفة الذي اقترح لمراسلي الصحيفة: “اكتبوا تقاريركم بلا تحيز، بلا خوف أو طيب متاع”. بعد الحرب، يجب مراجعة أنفسنا: أين كنا عندما طرحت مسائل حساسة ترتبط بمصير المخطوفين، وسلوك الجنود في ميدان المعركة والسياقات التي رافقت اتخاذ القرارات لدى قادة الدولة.

 نتنياهو يرفض إمكانية قيام دولة فلسطينية بعد الحرب. “جائزة للإرهاب”، يقول الناطقون بلسان الحكومة. ومن أجل النقاش يشير: الحروب تنتهي بشكل عام بين أعداء اعتزموا أحدهم هزيمة الآخر. بتعبير آخر: الاتفاقات تصنع مع الأعداء. أو كما درج شمعون بيرس أن يسأل بغضب: “إذن، ماذا تقترح؟” نتنياهو ونظراؤه يرفضون الجواب على هذا السؤال.

في السادسة مساء، التقيت صديقا قريباً قاتل في الأشهر الأخيرة في المفترقات الأكثر حساسية في المعركة ضد حماس. جاء مع زوجته، بدا تعباً وفي حالة تحفز متوتر، فكرت بالمقاتلين والمقاتلات الذين يدفعون أثماناً في الحرب، أثماناً ستؤثر على حياتهم.

حبذا لو أننا نعنى بمسائل جوهرية تتعلق بكل واحد منا: إلى أين نريد السير.

 يديعوت أحرونوت 18/2/2024

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية