المدنيون في مرمى الطيران المسير شمال غرب سوريا: إصابة 6 أشخاص بينهم أطفال في هجوم على ريفي حماة وحلب

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: صعدت قوات النظام من هجماتها باستخدام طائرات مسيرة مفخخة، حيث أصيب عدد من المدنيين بجروح، أمس الخميس، في هجومين منفصلين لقوات النظام السوري عبر طائرتين مسيرتين في ريفي حماة وحلب.
وقال نائب مدير الدفاع المدني السوري، منير مصطفى، في اتصال مع “القدس العربي”، إن طفلين ووالدهما أصيبوا بجروح، نتيجة هجوم بطائرة مسيرة لقوات النظام استهدفت دراجة نارية كانوا على متنها في الطريق إلى أرضهم في قرية الزيارة جنوبي إدلب.
وأضاف أن “العائلة أصيبت في قرى سهل الغاب، وأسعفهم المدنيون إلى المشفى قبل تلقي فرق الإسعاف البلاغ عن استهدافهم”.
بموازاة ذلك، قالت مصادر محلية إن هجوماً مماثلاً استهدف محيط مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي، ما أدى لإصابة شخصين بجروح، وهو الاستهداف الخامس من نوعه منذ بداية العام الجاري.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف من جانبه عن وقوف الميليشيات الإيرانية وراء استهداف دراجة نارية في محيط قرية القرقور بسهل الغاب غربي حماة، مؤكداً إصابة طفلين ووالدهما حيث نقلوا إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج. وأكد أن “هجوماً مماثلاً وقع في قرية تقاد غربي حلب، حيث أصيب 3 مواطنين بجروح إثر استهداف قوات النظام بصاروخ مضاد للدروع، سيارة مدنية قرب نقطة عسكرية تركية”.
وتعمد قوات النظام إلى شن هجمات بالطيران المسير على قرى وبلدات إدلب والقرى القريبة من خطوط التماس، شمال غربي سوريا مساء، حيث استهدفت الأسبوع الجاري منازل المدنيين في قرية آفس شرقي إدلب بقصف مدفعي، وسيارة مدنية بقرية تقاد غربي حلب بصاروخ حراري موجه، ما أدى لمقتل امرأة وإصابة أربعة مدنيين بجروح.
وحسب بيان لمنظمة الخوذ البيضاء، فقد قتلت امرأة وأصيبت أختها ووالدتهما المسنّة بجروح خطرة، بقصف مدفعي لقوات النظام استهدف منازل المدنيين في قرية آفس شرقي إدلب.
وأضاف: “تشهد القرية القريبة من خطوط التماس بشكل دائم قصفاً وهجمات مستمرة تستهدف المدنيين وتخطف أرواحهم، دون وجود ملاذ آمن للسكان في ظل استهداف قوات النظام وروسيا لمختلف المناطق، وغياب مقومات الحياة عن المخيمات والصعوبات الكبيرة في فصل الشتاء وتراجع الاستجابة الإنسانية”. كما أصيب مدنيان بجروح باستهداف قوات النظام بصاروخ حراري لسيارة يستقلانها في قرية تقاد غربي حلب، وأدى الهجوم لاحتراق السيارة.
ويوم الأحد الماضي 18 شباط/ فبراير، أصيب مدني يعمل برعي الأغنام، جراء قصفٍ مدفعي لقوات النظام، استهدف الأحياء السكنية في بلدة كنصفرة جنوبي إدلب.
كما أصيب مدني نتيجة استهداف طائرة مسيرة مفخخة لقوات النظام، سيارة مدنية (صهريج ماء) على الطريق الواصل بين قريتي القرقور وفريكة في ريف إدلب الجنوبي الغربي، يوم الثلاثاء 6 شباط/ فبراير، كما أصيب مدنيان بهجوم يوم الخميس 15 شباط، استهدفتهما بين قريتي الدقماق والمنصورة في سهل الغاب شمال غربي حماة.
واستجابت منظمة الخوذ البيضاء، منذ بداية العام الحالي، لنحو 240 هجوماً من قبل قوات النظام وميليشيات موالية له، على شمال غربي سوريا، بينها 3 هجمات بصواريخ محملة بذخائر فرعية حارقة، استهدفت الهجمات 4 أسواق شعبية و4 مدارس و3 مساجد، ومنازل المدنيين، وأدت هذه الهجمات لمقتل 10 أشخاص، بينهم طفلان وامرأة، ولإصابة أكثر من 60 آخرين بينهم 17 طفلاً و5 نساء.
ويشكل استخدام النظام للصواريخ الموجهة كسلاح، وفق بيان المنظمة، “تهديداً خطيراً على حياة السكان ويمنعهم من العمل في مزارعهم في الكثير من المناطق في شمال غربي سوريا”، لا سيما أن ذلك يترافق مع “شتاء صعب ينذر بمأساة ومعاناة متجددة كل عام، في مناطق ومخيمات شمال غربي سوريا، بينما لا تتوقف آلة قتل النظام وروسيا عن إزهاق حياة المدنيين وإنهاك كل تفاصيل الحياة، في ظل تغافل وعطالة مستمرة في الموقف الدولي تجاه محاسبة نظام الأسد وروسيا على جرائمهم”.
وتهدد هجمات قوات النظامين السوري والروسي والميليشيات الموالية لهما حياة أكثر من 4 ملايين مدني في شمال غربي سوريا، خاصةً مع ما تشهده المنطقة من تراجع كبير في الاستجابة الإنسانية وضعف مقومات الحياة ودمارٍ كبير في البنية التحتية بسبب حملات القصف التي دمرت البنى التحية ومنازل المدنيين والمشافي والمدارس وسبل العيش، وتركت فجوة كبيرة من الاحتياجات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية