إسرائيل تلغي جائزة لوجود منافسين عرب تقدموا بمشاريع تخدم الفلسطينيين في الضفة الغربية

حجم الخط
0

جائزة عزرائيلي، الجائزة الأعلى للهندسة المعمارية في إسرائيل (100 ألف شيكل) ألغيت هذه السنة دون نشر الأسباب في موقع الجائزة. التعليل الرسمي الذي أفاد به صندوق عزرائيلي للطلاب، لموجهيهم وللمدارس، أن الجائزة ألغيت عقب الحرب وبسبب رغبة الصندوق باستثمار المقدرات في احتياجات أخرى للمجتمع الإسرائيلي.

لكن الحقيقة غير المغسولة هي أنه تم إلغاء الجائزة بسبب تخوف الصندوق من فوز مشاريع مؤيدة للفلسطينيين، مثل المشروعين اللذين أدرجا في عرضهما التصويري أعلام فلسطين، وآخر تضمن تخطيطاً متجدداً لحاجز جنين – الجلمة، وتخطيط عنصر معماري لمسرح يتنقل بين أماكن في الضفة الغربية وأراضي إسرائيل بهدف الربط بين عموم الفلسطينيين، مثلما كتبت نوعاما ريبا (هآرتس 11 آذار).

مثلما ألغيت جائزة إسرائيل في ضوء فوز متوقع للمستحدث ايال فيلدمان، لكونه معارضاً للحكومة ولرئيسها، هكذا تصرف صندوق عزرائيلي. البيبية تتغلغل عميقاً: إذا لم يكن بوسعنا التحكم بالفائزين، فسنلغي الجائزة.

صندوق عزرائيلي أسسته عائلة عزرائيلي ودافيد عزرائيلي، وأبو دانا عزرائيلي التي تترأس مجموعة عزرائيلي، إحدى الشركات الربحية في الاقتصاد. تفرز المجموعة كل سنة ملايين الشواكل للصندوق، ومسؤولو مدارس الهندسة المعمارية متعلقون بها.

فضلاً عن الجائزة، تمول المجموعة منحاً دراسية لدراسات متقدمة وبناء مدرسة جديدة للهندسة المعمارية في جامعة تل أبيب. في عصر تتنكر فيه الدولة لعوالم الثقافة والأكاديميا، فإن رجال الطاقم التعليمي يفتقدون لإمكانية مكافحة القرار حتى وإن كان نموذجاً لانبطاح يسيء إلى سمعة مؤسسة التعليم العالي.

لا يتعرف معظم اليهود في جهاز التعليم الإسرائيلي على اللغة العربية والرموز الفلسطينية وقصص الناس الذين يعيشون على مسافة بضعة كيلومترات منا. وهذا لا يتوقف في مؤسسات التعليم العالي.

عندما يسعى طلاب عرب للتقدم بآرائهم ورموزهم وعاداتهم، فهذا يؤدي إلى صدامات مع الطلاب ورجال الطاقم الذين معظمهم يهود. رغم ذلك، يوجد في كليات الهندسة المعمارية وفي المدارس الرسمية الخمس، مزيد فمزيد من الطلاب العرب؛ أي نحو ثلث عدد الطلاب، وبعضهم متميزون ويتقدمون كمرشحين لجائزة عزرائيلي.

من الخسارة أن دانا عزرائيلي، المائلة إلى الجانب الليبرالي من الخريطة، قامت بفعل كهذا بدلاً من أن تثبت، خصوصاً في هذه الأيام، وجود مكان للطلاب الفلسطينيين لعرض آرائهم، بما فيها الآراء الصعبة والمعقدة، وأنهم ليسوا مجرد إحصاءات عن الاندماج في الأكاديميا.

أسرة التحرير

 هآرتس 12/3/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية