جيش الاحتلال الإسرائيلي يستكمل ضرب المستودعات الاستراتيجية الأكبر في سوريا

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: في هجمة هي الثانية من نوعها خلال أقل من 48 ساعة، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الثلاثاء، موجة واحدة من الصواريخ استكمل فيها ضرب المستودعات الاستراتيجية في سوريا، التي تضم كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر في محيط العاصمة دمشق.
وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان إن الدفاعات الجوية اعترضت “فجر أمس لعدوان إسرائيلي استهدف نقاطاً عسكرية في ريف دمشق وأسقطت بعضها”. ونقلت وكالة النظام الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري قوله: “حوالي الساعة 10 :2 من فجر اليوم شن العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً عدداً من النقاط العسكرية في ريف دمشق. مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على الماديات”.
مصدر عسكري مطلع قال في تصريح لـ”القدس العربي” إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استكمل فجر الثلاثاء قصف المستودعات الاستراتيجية في ريف دمشق، مستهدفاً ثاني أكبر مستودعات للذخيرة في سوريا بعد مستودعات مهين.
وأضاف: “استهدفت موجة من الصواريخ ثلاثة مستودعات تتبع لإدارة التسليح في كل من بلدة دنحة في يبرود، بالإضافة إلى مستودع في القسطل قرب قرية المراح، ومستودع يتبع للفرقة الثالثة في القطيفة”. وقال المصدر: “الضربة السابقة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد استهدفت مستودعين من أصل 40 بناء، واليوم تستكمل إسرائيل ضرباتها حيث قصفت فجر الثلاثاء 3 أبنية ضخمة من المستودعات الأكبر في سوريا، والتي تضم هنكارات تحت الأرض تحوي قذائف الدبابات تي 72، تي 55، وتي 62 إضافة إلى ذخائر المدفعية وذخائر عربات الشيلكا دفاع جوي، وذخائر المدافع 57، وعربات بي ام بي، والصواريخ بمختلف أنواعها الكاتيشويا والغراد.
في موازاة ذلك، قالت وكالة “رويترز”، إن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا استهدفت مواقع لـ “حزب الله” اللبناني. ونقلت عن “مصدرين عسكريين” سوريين قولهما إن الضربات طالت تحصينات “لحزب الله” على طول الحدود اللبنانية – السورية ومستودع ذخيرة بالقرب من مدينة يبرود. وأضافت أن غارة أخرى أصابت موقعاً مجاوراً قرب مدينة القطيفة، على بعد 40 كيلو متراً شرقي دمشق، في منطقة يتحصن فيها “حزب الله”، وفقاً لمصدر مخابرات غربي (لم تسمه).
وتابع المصدر: “من الواضح أن هذه الغارات الأخيرة تستهدف البنية التحتية لحزب الله في سوريا وخاصة تحصيناته المعقدة على طول الحدود اللبنانية السورية”.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن إسرائيل جددت ضرباتها على الأراضي السورية، حيث شنت غارات جوية بعد منتصف ليل الإثنين-الثلاثاء على مستودعات للسلاح تابعة لحزب الله اللبناني والميليشيات الإيرانية في محيط منطقة يبرود في ريف دمشق، ما أدى لتدمير سلاح وذخائر، حيث اندلعت النيران في الأماكن المستهدفة وسمعت دوي انفجارات منها، وسط معلومات عن قتلى وجرحى، بينما حاولت دفاعات النظام الجوية التصدي للصواريخ الإسرائيلية لكنها لم تمنعها من تحقيق أهدافها في نهاية المطاف. وأشار المصدر أيضاً إلى الغارة الأحدث على مدينة القصير الواقعة على الحدود، حيث يحتفظ حزب الله بالسيطرة الأمنية من خلال نقاط التفتيش.
وأحصى المرصد 25 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية منذ مطلع العام الجاري، 17 منها جوية و8 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 49 هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات. وفجر يوم الأحد، استهدف سلاح الجو الإسرائيلي ثلاثة مواقع، أولها المستودعات الواقعة على مفرق يبرود، والتي تبعد عن استراد دمشق ـ حمص نحو3 كم، كما استهدف مستودعات جنوب قرية القسطل وهي مستودعات استراتيجية للجيش، فيها أكبر كميات الذخيرة من قذائف ودبابات ومدفعية وصواريخ قصيرة وقذائف هاون. أما الموقع الثالث فهو مطار الناصرية، حيث يضم مستودعات وأنفاقاً غرب المطار، وركز القصف على المستودعات فقط.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية