حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان تنفي التهديد وتُهدي غزّة والجنوب نصرها

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: وجدي معوّض لن يعرض مسرحيته «وليمة عرس عند رجال الكهف» في لبنان. بيان أول صدر عن إدارة مسرح المونو ليل 10/4/2024، يعلن تلقيه والممثلين تهديدات، ويؤكد حرصه الدائم على حرية التعبير. وصباح أمس كان لحملة مقاطعة داعمي اسرائيل في لبنان بيان عنوانه «نُهدي غزّة وجنوب لبنان نصرنا الجديد: ايقاف عرض مسرحية المطبع وجدي معوض».
مسرحية «وليمة عرس عند رجال الكهف» التي كتبها وجدي معوض حين كان في عمر 23 سنة تتناول الحرب الأهلية في لبنان، ويقدّمها مجموعة من الممثلين اللبنانيين هم: عايدة صبر، برناديت حديب، فادي أبي سمرا، علي حرقوص، جام ديستريم، وليال الغصين. كانت ستلعب على خشبة المونو بين 30 الشهر الجاري و19 الشهر المقبل.
قالت إدارة المونو في بيانها إنها اتخذت القرار «الصعب بسبب الضغوط غير المسبوقة والتهديدات الجدية». لم يسم البيان الجهة التي هددت وأرهبت وقدّمت مزاعم تشهيرية، والتي قدّمت «إخبارا ضد الكاتب والمخرج العالمي وجدي معوض أمام النيابة العامة العسكرية».
ويبدو أن هذا الإخبار الذي حتّم مغادرة وجدي معوض بيروت إلى باريس على وجه السرعة، تقدّم به سبعة من الأسرى اللبنانيين المحررين من سجون العدو، عبر موكلهم المحامي غسان المولى، إلى النيابة العامة العسكرية بجرم التواصل مع العدو «الإسرائيلي». وهو الجهة التي لم يسمها بيان إدارة «المونو».
وجدت حملة المقاطعة ‎في بيان مسرح المونو «نجاحاً لكل أنصار فلسطين والمقاطعة. وفي بلادنا هناك من لا يصدّق أكذوبة الفن المفصول عن السياسة.»
ورداً على ما ورد في بيان مسرح المونو، الذي تحدّت عن تهديد ووعيد، أعلنت حملة المقاطعة أنها أرسلت «بيانا إلى الفنانين عبر ارقام هواتفهم الخاصة فقط. ولم نتعرّض لأحد بالتهديد ولا بغيره من الادعاءات الباطلة».
«القدس العربي» لم تنجح في الحصول على البيان الموجه للفنانين عبر هواتفهم، لا منهم، ولا من المونو، ولا من حملة المقاطعة، التي اكتفت بالقول إنها تلتزم القوانين اللبنانية في ما تقوم به. مع العلم أن أحد الممثلين في هذا العرض نفى أن يكون قد تلقى أي رسالة عبر هاتفه من أية جهة رسمية أو غيرها.
وبتوجيه السؤال لمرجع مسؤول في نقابة الممثلين في لبنان حول الموقف من الثقافة ومقاطعة العدو الصهيوني وداعميه؟ فكان الرد هو الالتزام بالقوانين اللبنانية التي تنصّ على المقاطعة. أما الموقف الرسمي فمتروك لمجلس النقابة.
هذا وجاء في القانون اللبناني الخاص بمقاطعة الكيان الصهيوني ما يلي: «تُحظّر المادة الأولى من قانون مقاطعة إسرائيل «على كل شخص طبيعي أو معنوي أن يعقد بالذات او بالواسطة اتفاقا مع هيئات أو اشخاص مقيمين في اسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها وذلك متى كان موضوع الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخر أيا كانت طبيعته». ويعاقب كل من خالف احكام القانون بالأشغال الشاقة الموقتة من ثلاث إلى عشر سنوات وبغرامة».
وجاء في بيان سابق لحملة مقاطعة داعمي اسرائيل أن لوجدي معوّض «تاريخا تطبيعيا وترويجيا للاحتلال الإسرائيلي، وأن مسرحيته «الكل عصافير» سنة 2017 التي قُدّمت على مسرح «لا كولين» في باريس، تُميع الصراع مع العدو الصهيوني. وعرضت بدعم وتمويل من السفارة الإسرائيلية في باريس، ومسرح «كاميري» في تل أبيب، ويتكون طاقمها التمثيلي من الإسرائيليين أو من حملة جنسية الكيان». ويُعرف أن المسرحية عُرضت في فلسطين المحتلّة.
كما توقف بيان الحملة عند مقال كتبه وجدي معوّض في جريدة «ليبيراسيون» الفرنسية إثر عملية طوفان الأقصى، وصف فيه «ميليشيات حماس رمزاً لقوى الظلام المجنون (…) وتغذّي نبتة الكراهية تجاه السامية. الأمر الذي تغدو معه الأيام المقبلة خوفاً ورعباً ونفياً وشتاتاً، بل مقبرة لكل يهودي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية