ابراهيم منتوفي يقدّم جديده ومعه كمٌ من الأسئلة

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: بين النص الذي يجتهد بحثاً عن الوجود والولادة والموت والحياة، والموسيقى التي تنهل من الشكل المعاصر للتعبير وآلات الأستوديو البارزة، وصولاً إلى ابتكارات لشكل العين مستعينة بتقنية «ديجيتال آرت»، عبّر الفنان الشاب ابراهيم منتوفي عن ذاته.
أطلق ابراهيم منتوفي الفلسطيني – اللبناني هذا التجهيز الفني المتعدد الوسائط «عين من العدم» قبل أيام ضمن مجموعة كبيرة من الأصدقاء، والراغبين بالاطلاع على جديده.
هو نص اختار مفرداته في الحياة والولادة والنوم والموت، في سعي لإيجاد مكمن تشابه، أو نقطة مشتركة فيما بينها.
وكانت خلاصة مفادها «ما هو النوم في نهاية المطاف إلاّ موت مؤقت؟» كما ويرد في سياق النص سؤال وجواب متلازمين: «ما هو النوم… صمت مؤقت.. تقليد لقبضة الموت علينا». ويواصل ابراهيــــــم منتوفي طرح اسئلة متلاحقة، وليستدرك فيما بعد «قد لا نعرف جميع الإجابات، ولكن دعونا نتحدّث على أي حال». إذاً للبحث صلة والحوار خير سبيل لتحقيق الخلاصات المشتركة.
أدى ابراهيم منتوفي نصه، وكانت بينه وبين الموسيقى مساحة محترمة الحدود، ولم يستعرض بصوته، بل عبّر من خلاله عما خطّه فكره على الورق. إذاً المساحة بين الموسيقى وصوته كمؤدي قالت بأنه لم يتسلّقها، ولم يسع لإبراز عضلات الصوت، بل اكتفى بشكل معهود من الآداء الدرامي. وبالوقت عينه كان للموسيقى أن تخدم اسئلته ومعنى النص.
على مقلب الصورة التي شكّلت لعبة مميزة لإيصال الفكرة «عين من العدم» قدّم ابراهيم منتوفي العين بحلّة مشوقة وبأكثر من شكل ولون. التبدلات الملفتة تركّزت على بؤبؤ العين، الذي هو الأصل والفصل في التواصل بين البشر. العين التي رسمها ابراهيم منتوفي تبدأ من البنفسجي. وتزهر فيما بعد من منتصفها، لتظهر أطراف لزهرة بيضاء.
وتتحوّل إلى خضراء داكنة تتوسط جسد يفترض أنه لامرأة. أما العين الزرقاء فبدت شديدة النقاء والهدوء. «عين من العدم» من التجارب الشبابية تجهيز من ضمن الفنون المتعددة الوسائط، تستحق الانتـــباه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية