بالتزامن مع حملة تمشيط أطلقتها قوات النظام: مقتل أكثر من 5 عناصر بينهم ضابط بهجمات متفرقة لتنظيم «الدولة» في البادية السورية

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: قتل 6 عناصر من قوات النظام السوري في حصيلة أولية، بهجمات متفرقة لـتنظيم «الدولة»، خلال الساعات الأخيرة في البادية السورية، بينما تواصل المقاتلات الحربية الروسية شن غارات جوية على مواقع انتشار التنظيم لليوم الثاني على التوالي في بادية الرصافة في ريف الرقة وبادية تدمر والسخنة في ريف حمص الشرقي.
وقالت مصادر محلية إن مسلحين يتبعون لتنظيم “الدولة”، هاجموا أمس الإثنين، رتلاً عسكرياً لقوات النظام في ريف حمص الشرقي، كان متوجهاً للمشاركة في حملة تمشيط لخلايا التنظيم في بادية دير الزور الشرقية، حيث أسفر الهجوم عن مقتل ضابط برتبة “ملازم” في بادية التبني في ريف دير الزور.
وفجر الإثنين، قتل 3 عناصر آخرون في هجوم منفصل، حسب مدير شبكة أخبار “شرق نيوز” المهتمة بنقل أخبار مناطق دير الزور والحسكة والرقة شرق سوريا، فراس علاوي، حيث قال إن 3 عناصر قتلوا وجرح عدد آخر في هجوم شنه مجهولون بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية على حاجز لقوات الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري، وذلك قرب كازية “عبش” في قرية الشميطية في ريف دير الزور الغربي الخاضع لسيطرة النظام والمليشيات الإيرانية، كما تم إحراق “بيك آب” يحمل رشاشاً متوسطاً.
الهجوم، وفق المتحدث لـ “القدس العربي”، جاء على الحاجز بعد توتر أمني ليلة أمس بين عناصر من الدفاع الوطني وعناصر من الفرقة الرابعة، وسط أنباء عن انسحاب نقاط تتبع للفرقة الرابعة من نقاطها في قريتي عياش وحوايج شامية في ريف دير الزور الغربي.
وصرح مصدر عسكري من قوات النظام لموقع “نورث برس” المقرب من “قسد”، أن عناصر التنظيم هاجموا بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية رتلاً عسكرياً لـ “الفرقة 25” التابعة لقوات النظام في قرية الشميطية في ريف دير الزور الغربي، لافتاً إلى أن الرتل كان متوجهاً إلى بادية دير الزور الشرقية للمشاركة بحملة تمشيط أعلنت عنها قوات النظام.
وأسفر الهجوم، وفق المصدر، عن مقتل 5 بينهم الضابط باسل السعود، وهو ضابط من مرتبات “الفرقة 25” برتبة نقيب وينحدر من مدينة اللاذقية، كما قتل عدد من العناصر عرف منهم ياسين أحمد الرافع، وأحمد جلال محمد، وطالب علي درويش، بالإضافة إلى إصابة عدد من العناصر تم نقلهم إلى مستشفى تدمر العسكري، بحسب المصدر.
الحادثة اضطرت قوات النظام السوري إلى تغير الخطة وإلغاء مهمة الرتل العسكري المستهدف إلى دير الزور بعد تعرضه للهجوم من قبل عناصر التنظيم.
وصعد التنظيم خلال الساعات الفائتة من هجماته ضد مواقع النظام بمناطق متفرقة من البادية، موقعاً قتلى في صفوفهم.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال من جانبه إن 9 عناصر آخرين قتلوا خلال الأسبوع الفائت في 4 هجمات لتنظيم الدولة، حيث لقي عنصران من المسلحين الموالين للنظام مصرعهما في هجوم لتنظيم الدولة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة خلال حملة تمشيط بحثاً عن خلايا التنظيم في جبال العمور في ريف حمص الشرقي.
وفي الهجوم الثاني، قتل 3 من لواء القدس المدعوم من روسيا، خلال حملة تمشيط بحثاً عن خلايا التنظيم في جبال العمور في ريف حمص الشرقي.
وفي الهجوم الثالث، قتل عنصران من قوات النظام على يد خلايا تنظيم “الدولة” في هجوم على نقاط تمركزهم في بادية البوكمال.
وفي الهجوم الرابع، قتل عنصران آخران من قوات النظام جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب زرعه التنظيم في وقت سابق بدراجة نارية بالقرب من موقع بئر البويب الفاصل بين مناطق نفوذ قوات النظام ومنطقة الـ 55 كيلومتراً الخاضعة لسيطرة قوات التحالف الدولي في بادية حمص.
وينتشر تنظيم «الدولة» في مناطق محددة وفق مصادر “القدس العربي”، وذلك في المسافة الممتدة من الميادين إلى البوكمال، من غرب ناحية التبني وصولاً إلى الشولا وكباجب شمالاً، وفي منطقة الدفينة وفيضة ابن موينع جنوب غرب دير الزور وشمالها، وفي منطقة جبل البشري في الجزء الجنوبي الشرقي من الرقة، ومحيط المحطة الثالثة في المنطقة الصحراوية بين تدمر والسخنة من الغرب، والمنطقة 55 من الجنوب في دير الزور، ومحطة الـ”تي تو”، شرق حمص.
وتتميز هذه المناطق بتضاريس مواتية للتخفّي، مثل الجبال والوديان والكهوف الجيرية الطبيعية شديدة العمق، بالإضافة إلى اتساع حجم المنطقة والعواصف الترابية اليومية التي تحجب الرؤية الجوية وتزيلُ آثار التحركات بسرعة.
يتمتع أفراد التنظيم في هذه الجيوب الصحراوية بالمهارات والقدرة على التأقلم مع الظروف الصحراوية القاسية، لاسيما أن معظمهم من سكان المناطق الصحراوية على جانبي الحدود السورية العراقية.
ويقسم التنظيم الخلايا التابعة له إلى مجموعات كثيرة، أكبرها 25 وأصغرها 3 عناصر، تقوم بعمليات الاغتيال والهجوم ضمن هيكلية مرتبة، إضافة إلى توزيع عناصر منهم للقيام بالتقصي وجمع المعلومات وتأمين الإمدادات.
وتتنقل خلايا التنظيم في الليل بحرية تامة في مجموعات، وينقل الذخيرة والإمدادات بعدة طرق عبر الدراجات النارية والمركبات الزراعية وصهاريج الماء، كما يدخل مناصرو التنظيم البلدات القريبة من هذه المناطق ويضعون حواجز متكررة في الطرقات الرئيسية والفرعية، متظاهرين بأنهم أفراد من قوات النظام أو من سكان البادية المدنيين.
في موازاة ذلك، تواصل المقاتلات الحربية الروسية شن غارات جوية على مواقع انتشار “تنظيم الدولة” لليوم الثاني على التوالي في بادية الرصافة في ريف الرقة وبادية تدمر والسخنة في ريف حمص الشرقي، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية.
ويتزامن ذلك حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، مع استمرار حملة تمشيط أطلقتها كل من قوات النظام وقوات الفرقة 25 مهام الخاصة والدفاع الوطني في البادية السورية، ضد خلايا تنظيم، حيث وصلت أرتال وأرتال الفرقة 25 إلى البادية السورية، للمشاركة في الحملة بدءاً من محيط التنف شرقي تدمر وصولاً إلى ريف حماة الشرقي بالإضافة إلى باديتي دير الزور والرقة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية