باريس ـ «القدس العربي»: إذا كان على أصحاب المطاعم في فرنسا، كما هو منصوص عليه في المرسوم رقم 25-268 الصادر في الثامن حزيران/يونيو عام 1967 وأن يزودوا زبائنهم بمياه الصنبور أو الحنفية الصالحة للشرب مجانًا، إلا أن هناك بعضاً من الغموض يحيط بما يسمى بالمياه «المفلترة» أو الغازية، وفق ما ذكرت تقارير صحافية.
بعد ماكدونالدز عام 2021 هل ستبدأ المطاعم التقليدية أيضًا في بيع مياه الصنبور؟ فقد أثارت شركة الوجبات السريعة العملاقة الجدل بإعلانها أنها ستنهي بيع زجاجات المياه البلاستيكية في مطاعمها، وتستبدلها بمياه الصنبور المفلترة في أكواب لتقليل الهدر. وهي نية حسنة، إلا أن المستهلكين استنكروا غاضبين سعر بيع هذه المياه: بين 4.60 يورو و7 يورو للتر الواحد.
فيبدو أن أصحاب المطاعم الباريسية باتوا يميلون بشكل متزايد إلى تقاضي الرسوم مقابل أباريق مياه الصنبور التي يقومون بتصفيتها بأنفسهم ويقدمونها إلى الزبائن، من دون الإعلان لهم أنه تم احتسابها في الفاتورة. وهي ظاهرة جديدة، حيث تقوم العديد من المطاعم بتصنيع المياه الخاصة بها، كما يحذر فرانك ديلفاو، رئيس اتحاد مهن تقديم الطعام والضيافة.
وأوضحت المديرية العامة للمنافسة وشؤون المستهلك ومكافحة الاحتيال أنه يمكن لأصحاب المطاعم فرض رسوم على المياه المفلترة طالما تم إبلاغ الزبون بذلك. ويجب أن يكون الأخير (الزبون) قادرًا أيضًا على رفض الاقتراح وطلب مياه الشرب المجانية، وفقًا لما ينص عليه القانون.
ويقول أحد الزبائن: «عندما وصلت الزجاجة، وهي في الواقع قنينة، إلى الطاولة أدركت الحيلة. دفعت 5 يورو مقابل قنينة 75 سنتيلتر. تمت تصفية المياه بدقة وتنقيتها باستخدام عمليات أكواتشيارا الحصرية، وجعلها صالحة للشرب عن طريق المعالجة مع أو بدون حقن ثاني أكسيد الكربون».
ولتوعية المستهلكين بمسألة فواتير أباريق المياه المفلترة والغازية، اتصلت مجلة «60 مليون من المستهلكين» مباشرة المديرية العامة للمنافسة وشؤون المستهلك ومكافحة الاحتيال وكان الرد: «إن اللوائح لا تجعل من الممكن التمييز بين مياه الصنبور المفلترة وما يسمى بالمياه العادية». ولكن «إذا تم تقديم مياه الصنبور المفلترة للمستهلك مقابل رسوم، فهذا لا يعفي صاحب المطعم من عرض وتقديم مياه الشرب المجانية» كما تحدد المديرية العامة للمنافسة وشؤون المستهلك ومكافحة الاحتيال.