سموتريتش مضللاً الإسرائيليين: “خاطفة حاسمة”.. وإيران: “سنقلب الطاولة”.. وواشنطن: إقليمية خارج السيطرة

حجم الخط
0

في الوقت الذي تتواصل فيه المناوشات مع “حزب الله”، يواصل وزراء اليمين المتطرف دق طبول الحرب في الشمال. أمس، قال وزير المالية سموتريتش إنه لا مفر من الخروج إلى “حرب حاسمة وسريعة” ضد “حزب الله” لأجل “إخراجه من اللعبة”. سموتريتش يضلل الجمهور حين يصف الحرب ضد “حزب الله” أنها “حاسمة وسريعة” وذلك لأنها ستتطور إلى حرب إقليمية، ومشكوك أن الجيش الإسرائيلي جاهز لها، وربما تمس بالجبهة الداخلية مساً شديداً وتكلف آلاف الإسرائيليين حياتهم.
لقد حذر رئيس الأركان الأمريكي، الجنرال تشارلز براون، من عدم تمكن الولايات المتحدة من مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حرب واسعة مع “حزب الله”، كما حدث في ليلة الصواريخ الإيرانية في نيسان؛ لأن التصدي لصواريخ قصيرة المدى يطلقها “حزب الله” سيكون أصعب. كما حذر براون من أن هجوماً إسرائيلياً على لبنان قد يتطور إلى حرب إقليمية شاملة، تشارك فيها إيران والميليشيات الموالية لها، ولا سيما إذا ما عرضت إسرائيل استمرار وجود “حزب الله” للخطر.
التهديد الذي نشره الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة الجمعة الماضي، يستوي وتقديرات الجيش الأمريكي “إذا ما بدأ (“العدو الصهيوني”) هجوماً عسكرياً شاملاً ستكون النتيجة حرب إبادة. كل الخيارات، بما في ذلك مشاركة كل جبهات المقاومة، ستكون على الطاولة”، كما قضى الوفد الإيراني.
إن التهديد بحرب شاملة يتعزز في ظل حكومة ملطخة أيديها بدم 7 أكتوبر، وغير قادرة على الوصول لأي توافق على أهداف الحرب، وتحرض ضد قادة الجيش، وتحمل القائمين على الخدمة العسكرية العبء وتساند المتملصين منها.
على إسرائيل أن تتطلع لوضع حد للحرب في قطاع غزة، وتوافق على صفقة مخطوفين مقابل انسحاب. حسب التقديرات المستندة لتصريحات حسن نصر الله، القائلة بوقف النار في لبنان مع وقف القتال في غزة، من المتوقع للمفاوضات السياسية بين إسرائيل ولبنان البدء فوراً مع دخول وقف النار في قطاع غزة إلى حيز التنفيذ. ثمة مسودة لمنحى لتسوية بين إسرائيل ولبنان تصاغ الآن، وتنتظر وقف النار.
لقد أوضح وزير الدفاع غالنت بأنه يفضل تسوية سياسية على حرب – تفضيل يفترض أن يشارك فيه كل مواطني الدولة الذين يريدون تحرير المخطوفين وعودة سكان الشمال إلى بيوتهم. على إسرائيل العمل بتعاون كامل مع الأمريكيين، والدفع قدماً بحلف الدفاع الإقليمي الذي بلوره الرئيس بايدن مع السعودية بما في ذلك الاستعداد للدفع بحل الدولتين قدماً. وهكذا تتمكن إسرائيل من ضمان سلامة سكان الشمال والدفاع عن نفسها في وجه عدوان مستقبلي من “حزب الله” وإيران.
أسرة التحرير
هآرتس 1/7/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية