بيروت: شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر الأحد، أكثر من 40 غارة إسرائيلية استهدفت مناطق بجنوب لبنان في أعنف هجوم منذ بدء المواجهات في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وشنت المقاتلات الإسرائيلية أكثر من 40 غارة بشكل متزامن نحو 17 منطقة وبلدة في جنوبي لبنان.
وذكر أن سيارات الإسعاف هرعت إلى بعض الأماكن المستهدفة.
وفي المقابل، أفاد شهود عيان بإطلاق عشرات الصواريخ والمسيرات الهجومية من الأراضي اللبنانية تجاه إسرائيل.
وأعلن “حزب الله” اللبناني، الأحد، إطلاق 320 صاروخا تجاه مواقع عسكرية إسرائيلية ضمن المرحلة الأولى من الرد على اغتيال تل أبيب للقيادي فيه فؤاد شكر.
وقال الحزب، في بيان، إنه “بعون الله تعالى لقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى بنجاح كامل” من الرد على اغتيال شكر.
وأضاف: “المرحلة الأولى كانت مرحلة استهداف الثكنات والمواقع الإسرائيلية تسهيلا لعبور المسيرات الهجومية باتجاه هدفها المنشود في عمق الكيان الإسرائيلي، وقد عبرت المسيرات بحمد الله كما هو مقرر”.
وتابع: “عدد صواريخ الكاتيوشا التي أطلقت حتى الان تجاوزت 320 صاروخا باتجاه مواقع العدو”.
وأشار الحزب في بيانه إلى استهداف 11 موقعا إسرائيليا عسكريا هي: قواعد ميرون، وزعتون، والسهل، ونفح، ويردن، وعين زي تيم، وثكنات كيلع، ويو أف، وراموت نفتالي، ومربضي نافي زيف، والزاعورة، وجميعها في شمالي إسرائيل.
فيما أعلن “حزب الله” اللبناني، بدء المرحلة الأولى من الرد على اغتيال شكر، نهاية يوليو/ تموز الماضي.
كلمة تلفزيونية لنصر الله
في السياق، أعلن حزب الله أن أمينه العام حسن نصرالله سيلقي كلمة عند الساعة السادسة من مساء الأحد، وذلك لتفنيد ما وصفه بـ”ادعاءات العدو حول العمل الاستباقي الذي قام به.. وتعطيله لهجوم المقاومة”.
وحسب وسائل إعلام عبرية بينها القناة 12، فإن صفارات الإنذار دوت في العديد من المدن شمالي إسرائيل.
وفجر الأحد، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ هجوم استباقي على لبنان، بزعم رصد استعدادات لجماعة “حزب الله” لإطلاق صواريخ تجاه مدنها.
وقال جيش الاحتلال في بيان: “لقد رصدنا قبل قليل استعدادات لحزب الله لإطلاق صواريخ وقذائف صاروخية نحو إسرائيل. بناء على ذلك نهاجم لإزالة التهديد”.
وأضاف: “تقوم طائرات سلاح الجو في هذه الاثناء بمهاجمة أهداف في لبنان نرصد فيها قيام حزب الله بالاستعداد لإطلاق تهديدات نحو أراضينا”.
وبالتزامن مع ذلك أوقفت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، الأحد، الرحلات من وإلى مطار بن غوريون الدولي قرب مدينة تل أبيب.
وأعلنت شركة الخطوط الملكية الأردنية، الأحد، تعليق رحلاتها الجوية من وإلى العاصمة اللبنانية بيروت على خلفية التصعيد الأخير بين “حزب الله” وإسرائيل.
وقالت الشركة في بيان مقتضب: “تم تعليق الرحلات من وإلى العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك نتيجة الوضع الراهن”.
من جانبه، نقل التلفزيون الرسمي الأردني عن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني هيثم مستو، قوله إن الهيئة “تتابع التطورات الإقليمية وتقيم الظروف حسب المعطيات أولا بأول لاتخاذ أي إجراءات إذا دعت الضرورة”.
وأشار إلى أن الأجواء الأردنية تعمل بشكل “اعتيادي”.
وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية طلبت في 4 أغسطس/ آب الجاري من مواطنيها عدم السفر إلى لبنان، كما طالبت رعاياها في الدولة العربية بمغادرتها في أسرع وقت.
دعت قوات حفظ السلام “اليونيفيل” ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، الأحد، إلى وقف إطلاق النار والامتناع عن المزيد من التصعيد بين “حزب الله” وإسرائيل جنوب لبنان.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن اليونيفيل ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان في أعقاب التطورات الأخيرة الأحد عبر الخط الأزرق الحدودي جنوب لبنان.
وأشار البيان إلى أنه “في ضوء التطورات المقلقة على طول الخط الأزرق منذ الصباح الباكر، يدعو مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان واليونيفيل الجميع إلى وقف إطلاق النار والامتناع عن المزيد من التصعيد”.
وتابع أن “العودة إلى وقف الأعمال العدائية، يليه تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، هو السبيل الوحيد المستدام للمضي قدماً”.
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم “1701” الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، ودعا إلى إيجاد منطقة بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان، تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات “يونيفيل” الأممية.
وأكد البيان مواصلة اليونيفيل ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان الاتصالات لحثّ الجميع بقوة على خفض التصعيد.
(وكالات)