سوريا: مقتل عقيد وثلاثة عناصر في كمين لتنظيم «الدولة» في دير الزور

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” شن غارات جوية ضد معسكرات تابعة لـ”تنظيم الدولة الإسلامية” في سوريا، في إطار عمليات التحالف الدولي، بينما قتل ضابط برتبة عميد و3 عناصر، في هجوم مباغت لخلايا التنظيم في دير الزور شرقي سوريا.
وقالت القيادة المركزية، في بيان، إن قواتها نفذت سلسلة من الضربات الجوية ضد معسكرات تابعة لتنظيم داعش في سوريا في وقت مبكر من صباح يوم 11 أكتوبر/ تشرين الأول. وبحسب البيان، فإن هذه الضربات “ستؤدي إلى تعطيل قدرة داعش على التخطيط والتنظيم وتنفيذ الهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها والمدنيين في جميع أنحاء المنطقة وخارجها. إن تقييمنا لآثار هذه الضربات جارية ولا تشير إلى وقوع إصابات بين صفوف المدنيين”.
في غضون ذلك، لقي ضابط برتبة عميد وثلاثة عناصر من قوات النظام كانوا برفقته، مصرعهم أمس الأحد في ريف دير الزور، في هجوم لتنظيم الدولة هو الثاني خلال ساعات. ونعت صفحات وشبكات أخبار العميد نمر فوزي الأديب، مشيرة إلى أنه قُتل “أثناء تأدية واجبه في ريف دير الزور”، في كمين لتنظيم الدولة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن مسلحين من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” شنوا هجوماً أمس، منطلقين من عمق البادية السورية، باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، استهدفوا خلاله مجموعة عناصر من قوات النظام في بادية كباجب بريف دير الزور، مما أسفر عن مقتل ضابط برتبة عميد و3 عناصر، ثم لاذ المسلحون بالفرار إلى جهة مجهولة في عمق البادية.
وفي أعقاب الكمين، نفذ سلاح الجو الحربي السوري والروسي المشترك، الأحد، غارات جوية استهدفت مواقع تنشط فيها خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية تدمر – السخنة وجبالها في ريف حمص الشرقي. وتركزت الضربات الجوية على أماكن يشتبه بأنها تحتوي على أسلحة تحت الأرض، في محاولة لإضعاف قدرات “التنظيم” وتعطيل نشاطه في المنطقة.
وبحسب المرصد، فإن هذه الغارات تأتي في الوقت الذي تنشط فيه خلايا “التنظيم” وتنفذ هجمات ضد قوات النظام في مناطق متفرقة من البادية السورية، حيث تهدف هذه الضربات الجوية إلى تأمين المنطقة، بالرغم من أنها لم تسهم في إضعاف قدرات التنظيم، ولم تحد من قدراته وهجماته المتكررة في البادية السورية.
والأديب هو الضابط الثاني الذي يلقى حتفه خلال الساعات الأخيرة، في ريف دير الزور، فقد قتل في هجوم مماثل قائد “اللواء الخامس” في “الفيلق الخامس- اقتحام” العميد هيثم علي العلي.
ونفذ التنظيم خلال الأشهر الستة الماضية نحو 153 هجوماً في سوريا والعراق، علماً أن هذا المعدل يزيد على ضعف العدد الإجمالي للهجمات التي أعلن “داعش” عنها خلال عام 2023.
ويعود تأسيس قطاع “البادية السورية” لدى تنظيم الدولة حسب مصادر “القدس العربي” إلى عام 2012، حيث استطاع تقوية هذا القطاع من خلال السيطرة على عقدة الطرق المتوسطة في سوريا “السخنة/ تدمر” عدة مرات، كما استطاع السيطرة على طرق إمداد الطاقة والنفط وضمان إيصال إمداداتها وعناصرها إلى محافظات أخرى.
ومنذ عام 2016 بدأ التنظيم بإعداد مخابئ ومقرات عديدة في البادية، ومع أواخر 2017 قرر التنظيم تجهيز ملاذات آمنة في العراق إضافة إلى مربع “دير الزور-الرقة- حمص” في سوريا ليكون ملاذاً له في المرحلة القادمة إثر تراجع التنظيم في كلا البلدين.
يمكن تحديد أماكن قطاعات التنظيم في البادية في محيط عدة أماكن، المسافة الممتدة من الميادين إلى البوكمال، وغرب ناحية التبني وصولاً إلى الشولا وكباجب شمالا، ومنطقة الدفينة وفيضة ابن موينع جنوب غرب دير الزور وشمالها. إضافة إلى منطقة جبل البشري في الجزء الجنوبي الشرقي من الرقة، ومحيط المحطة الثالثة في المنطقة الصحراوية بين تدمر والسخنة من الغرب، والمنطقة 55 من الجنوب في دير الزور، ومحطة التي تو شرق حمص.
وتتميز هذه المناطق، وفق مصادر “القدس العربي”، بتضاريس مواتية للتخفّي، مثل الجبال والوديان والكهوف الجيرية الطبيعية شديدة العمق، بالإضافة إلى اتساع حجم المنطقة والعواصف الترابية اليومية، التي تحجب الرؤية الجوية، وتزيلُ آثار التحركات بسرعة.
ويتمتع أفراد التنظيم في هذه الجيوب الصحراوية بالمهارات والقدرة على التأقلم مع الظروف الصحراوية القاسية، ومعظمهم من سكان المناطق الصحراوية على جانبي الحدود السورية العراقية.
ويقسم نفسه إلى خلايا كثيرة، أكبرها 25، وأصغرها 3 عناصر، تقوم بعمليات الاغتيال والهجوم ضمن هيكلية مرتبة إضافة إلى توزيع عناصر منهم للقيام بالتقصي وجمع المعلومات، وتأمين الإمدادات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية