الصورة من حساب الدفاع المدني بسوريا على منصة إكس
لندن- “القدس العربي”: ارتكب سلاح الجو الروسي، مساء الأربعاء مجزرة مروعة راح ضحيتها 10 مدنيين وأكثر من 30 جريحا، معظمهم جروحهم بليغة، حيث استهدف المقاتلات الروسية بصواريخ شديدة الانفجار ورشة تصنيع مفروشات ومعصرة زيتون على أطراف مدينة إدلب شمال غربي سوريا.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد الخميس، أن عدد القتلى في إدلب ارتفع إلى 10 مواطنين بينهم طفل، في حصيلة غير نهائية، نتيجة الضربات الجوية للطائرات الحربية الروسية، كما أصيب 30 آخرين بينهم 14 طفلاً بجروح منها بليغة، باستهداف منشرة أخشاب وورشة صناعة المفروشات، ومعصرة للزيتون على أطراف المدينة.
وشنت الطائرات الحربية الروسية 28 غارة على ريفي إدلب واللاذقية، خلال اليوم، تركزت على مناطق مدنية وعسكرية في ريف إدلب، إضافة إلى تلال كبانة في ريف اللاذقية الشمالي.
وقال الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” في ساعة متأخرة من ليل الخميس، إن فرقه أنهت أعمال البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، بعد نحو 7 ساعات من العمل المتواصل، حيث شارك في العمليات 8 فرق للدفاع المدني السوري، مجهزة بالمعدات والآليات الخفيفة والثقيلة وسيارات الإسعاف.
وأضاف: إن الطائرات الحربية الروسية، أغارت بصواريخ شديدة الانفجار، على ورشة للمفروشات الخشبية، ومعصرةً للزيتون على أطراف مدينة إدلب، راح ضحيتها 10 مدنيين قتلى، و 32 مصاباً آخرين، جروح معظمهم خطرة ما يرشّح ارتفاع أعداد القتلى جراء المجزرة.
”المشاهد كانت مؤلمة خلال المجزرة يلي ارتكبتها الطائرات الحربية الروسية بقصفها ورشة تصنيع المفروشات أطراف مدينة إدلب، يوم أمس، الدمار كبير وأعداد الضحايا والمصابين كبير، حاولنا بكل طاقتنا ننقذ أكبر عدد من العمال والمدنيين من تحت الأنقاض، العمل كان صعب ولكن الأمل كان كبير، أحزن… pic.twitter.com/cNKtjoDs35
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) October 17, 2024
وفي تصعيد عسكري هو الأعنف منذ شهور، قتلت طفلة الأربعاء، بقصفٍ مدفعي لقوات النظام استهدف المنازل السكنية بين قرية معربليت وقرية معرزاف في ريف إدلب، كما أصيب رجل يعمل في رعي الأغنام بغارة جوية روسية استهدفت حرش قرية جوزف في ريف إدلب.
وأصيب 6 مدنيين بينهم 4 أطفال من طلاب مدرسةٍ في قرية المحسنلي شرقي حلب، بقصف صاروخي مصدره مناطق السيطرة المشتركة لقوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية.
كما شنّت الطائرات الروسية غارات جوية على منشرة للحجارة في قرية الهباط بالقرب من مدينة معرة مصرين شمالي إدلب، وغارات جوية على أطراف قرية البارة وأراضٍ زراعية في قرية الأسدية بالقرب من بلدة معترم، ووادٍ بالقرب من قرية الحسينية، في ريفي إدلب الجنوبي والغربي، وغارات أخرى على منطقة حراجية على أطراف مدينة إدلب.
وبحسب بيان الدفاع المدني فإن “التصعيد العسكري على شمال غربي سوريا ينذر بكارثة إنسانية جديدة، كما يثبت أن نظام الأسد وروسيا مستمرون في حربهم على السوريين وخرق جميع التفاهمات التي وقعوا عليها”.
وأضاف: على المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية الوقوف بحزم إلى جانب المدنيين والعمال الإنسانيين في شمال غربي سوريا وتحمّل مسؤولياتهم ووقف هجمات نظام الأسد على أكثر من 5 ملايين مدني، واتخاذ موقف فعلي رادع يضع حداً لتلك الهجمات، والعمل بشكل فوري لمحاسبة نظام الأسد وروسيا على جرائمهم.