برلين: قامت سفينة عسكرية ألمانية تعمل في إطار القوة البحرية لقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بإسقاط طائرة مسيّرة قبالة السواحل اللبنانية، بحسب ما أعلن الجيش الألماني الخميس.
وقال متحدث باسم الجيش “تم رصد طائرة من دون طيّار غير معرّفة على مقربة” من سفينة حربية ألمانية، وتم “إسقاطها بطريقة مضبوطة”.
وأكد أنه ليس في الامكان تقديم تفاصيل إضافية “لأسباب تتعلّق بأمن العمليات”.
وكان المتحدث باسم اليونيفيل أندريا تينينتي أكد الخميس أن “طائرة من دون طيار لم يعرف مصدرها، اقتربت من إحدى سفن قوة اليونيفيل البحرية قبالة السواحل الجنوبية للبنان”.
أضاف “بحسب الإجراء المعتمد، تمّ استخدام وسائل مضادة إلكترونية والطائرة المسيّرة سقطت وانفجرت من تلقاء ذاتها”، مشيرا الى أن قوة الأمم المتحدة تقوم بدراسة الأمر.
وأصيب خمسة من عناصر قوات اليونيفيل خلال الأيام الماضية أثناء العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في جنوب لبنان. وأكدت القوة الدولية أن مواقع لها تعرضت لإطلاق نار إسرائيلي، آخرها قذيفة دبابة أصابت برج مراقبة لها في موقع قرب بلدة كفركلا.
وأكد الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنّه لا يستهدف قوات حفظ السلام الأممية.
السفارة الإسرائيلية في برلين توجه الشكر لألمانيا
من جهتها، قدمت السفارة الإسرائيلية في ألمانيا الشكر علنا بعد اعتراض طائرة مسيرة قبالة السواحل اللبنانية في البحر الأبيض المتوسط من قبل الفرقاطة الألمانية “لودفيجسهافن أم راين” المشاركة مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
وذكرت السفارة عبر منصة إكس اليوم الخميس أن الطائرة المسيرة تعود إلى حزب الله، بينما لم يتم تأكيد ذلك من الجانب الألماني بعد.
وجاء في بيان السفارة الإسرائيلية: “كل الاحترام لألمانيا: الفرقاطة الألمانية ‘لودفيجسهافن أم راين’ اعترضت اليوم طائرة مسيرة تابعة لحزب الله. بينما يدفع حزب الله وإيران المنطقة بأكملها نحو حافة الهاوية، فإن الإجراءات الحازمة من الشركاء قد تدفع هذه الأطراف إلى إعادة التفكير”.
وأشارت السفارة إلى أن تصرفات ألمانيا أظهرت “مدى أهمية إسهام الوجود المستمر للبحرية الألمانية في المنطقة في دعم استقرارها وأمن إسرائيل”. وأضافت: “نحن ممتنون للوزير الفيدرالي بيستوريوس (وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس) ولألمانيا على ذلك”.
وبحسب المعلومات وقع الحادث على بعد حوالي 30 كيلومترا شمال غرب مدينة الناقورة الساحلية اللبنانية، حيث يقع مقر قيادة اليونيفيل.
وهذا أول حادث من نوعه يتعلق بالفرقاطة في الآونة الأخيرة.
وأعلنت الدول الأوروبية المساهمة في اليونيفيل الأربعاء في بيان مشترك بعد اجتماع لوزراء دفاعها، أنها تريد “ممارسة أقصى قدر من الضغط على المستويين السياسي والدبلوماسي على إسرائيل” لتجنب “حوادث جديدة”.
وتنتشر قوات اليونيفيل في لبنان بموجب قرارات دولية عدة كان آخرها القرار 1701 الذي وضع حدا لحرب بين إسرائيل وحزب الله في صيف 2006.
وتضمّ هذه القوات التي أنشأها مجلس الأمن الدولي في آذار/مارس 1978 وتمّ تجديد مهامها وتطويرها منذ ذلك الحين، ما مجموعه 10 آلاف عسكري.
(وكالات)