هآرتس: تسعى لشرعنة رفض خدمة الحريديم وتغدق عليهم بالامتيازات.. ما أوقح الحكومة!

حجم الخط
0

تستوجب الحرب تجنيداً عسكرياً واقتصادياً على حد سواء؛ غير أن القطاع الحريدي لا يرفض التجنيد للجهد الحربي فحسب، بل يعد لنفسه الآن قانوناً يسمح له بالاستمتاع بميزانيات الدولة رغم تملصه من الخدمة في الجيش الإسرائيلي.
مشروع ميزانية الدولة – الذي وزع أمس على وزراء الحكومة وسيكونون مطالبين بالتصويت عليه في جلسة الحكومة هذا المساء – يتضمن تقليصات مالية وارتفاعات في الضرائب بسبب الحرب، هي الأكبر التي يشهدها مواطنو إسرائيل. خدمات الحكومة، بما في ذلك مجال الرفاه والصحة، ستتقلص بمئات ملايين الشواكل وستمس بخدمة المواطن. بالتوازي، سيدفع المواطنون ضرائب أكثر بكثير، وستتآكل بعض المخصصات بحدة. بتعابير واقعية، ستتضرر حتى شرائح تعتمد على المخصصات مثل الشيوخ، المعوقين، الناجين من الكارثة والعائلات الثكلى بما في ذلك عائلات من سقطوا في القتال في السنة الأخيرة، بآلاف الشواكل في السنة.
في ضوء ذلك، لا حدود لوقاحة الحكومة التي تدفع قدماً بالتوازي بالقانون لدعم الحضانات لأبناء طلاب الدين المتملصين من الخدمة العسكرية. القانون، الذي رفعه النائب إسرائيل آيخلر من “يهدوت هتوراة” كمشروع قانون خاص، يستهدف السماح بدعم حكومي لعائلات طلاب الدين الملزمين بالخدمة العسكرية، وكلفته المباشرة على صندوق الدولة أكثر من 200 مليون شيكل. يتضمن القانون تغييراً لاختبار الدعم وفقاً لعمل الأم فقط وليس لعمل الوالدين، ويفترض أن يرفع لإقرار اللجنة الوزارية لشؤون التشريع. وتشترط الكتل الحريدية تأييدها لميزانية الدولة لإقرار القانون.
الدعم الحكومي للحضانات النهارية لعائلات طلاب الدين المتملصين من الخدمة أوقف مع قرار محكمة العدل العليا التي قضت بأن التسوية لعدم تجنيد الحريديم ليست قانونية، ويفترض أن تنتهي في تشرين الثاني. فطلاب الدين الذين لا يستجيبون لأمر التجنيد الذي تلقوه هم مجرمون. رغم هذا، تسعى الحكومة لتمويل عائلات طلاب الدين أولئك بنحو 17 ألف شيكل في السنة لكل طفل في الحضانة.
هذا القانون إذا ما أجيز، لا يضر فقط باستعداد طلاب الدين أولئك للخدمة في الجيش، بل يمس أيضاً بالاقتصاد كونه أحد الحوافز السلبية الأهم لخروج الرجال الحريديم إلى العمل. هذه خطوة مرفوضة في الأيام العادية، فما بالك في زمن الحرب!
بدلاً من ابتكار قوانين مشوهة تخلد التمييز بين الدم والدم، حان الوقت لفرض التجنيد على الجميع بشكل متساوٍ. كل شاب ابن 18 – علمانياً أو دينياً أو حريدياً – يجب أن يتجند للجيش، دون أي مسارات التفافية، خاصة أو منسقة.
هذه خطوة كان من الصواب اتخاذها قبل الحرب، ومنذ 7 أكتوبر أصبحت ضرورية وملحة.
أسرة التحرير
هآرتس 31/10/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية