دمشق – «القدس العربي»: افتتحت منظمة الهلال الأحمر القطري قريتين تضمان نحو 600 شقة سكنية، لإيواء النازحين السوريين في منطقة كفر جالس بريف مدينة إدلب، وزعت على المستفيدين وفق معايير الضعف والأشد حاجة، بعدما وفر المشروع أكثر من 2,500 فرصة عمل للنازحين والمقيمين في ريف إدلب، مع تدريبهم على طريقة البناء وفق مبدأ التعلم من خلال التنفيذ، وهو المشروع السكني السابع عشر الذي يفتتحه الهلال الأحمر القطري أمن خلاله السكن لنحو 22 ألف نسمة وخلق أكثر من 7 آلاف فرصة عمل شمال غرب سوريا.
وحسب معلومات حصلت عليها “القدس العربي” من منظمة الهلال الأحمر القطري، فقد افتتحت قرية بشائر الخير، الإثنين، في كفر جالس، بمعرة مصرين في ريف إدلب، سبقها بيوم واحد افتتاح قرية “عون وسند” في ذات البلدة، وذلك بحضور مدير قطاع الاتصال وتنمية الموارد في الهلال الأحمر القطري محمد البشري، ورئيس المكتب مازن عبد الله.
منسق العمليات الميدانية لدى الهلال الأحمر القطري هارون الخطاب قال في تصريح لـ “القدس العربي” إن كل قرية من قريتي عون وسند وبشائر الخير تضم 300 شقة سكنية مساحة الشقة الواحدة 60 متراً مربعاً وتضم الشقة غرفتين، وصالوناً، وحماماً، ومطبخاً.
وحول المجمع السكني، قال: “يضم في كل قرية مدرسة ومستوصفاً وجامعاً و8 محال تجارية بالإضافة لحديقة ألعاب للأطفال وخزان مياه عال”، مشيراً إلى تأثيث المدارس والمسجد والشقق بشكل كامل.
وأوضح المتحدث أن المشروع أسس البنية التحتية لجهة شبكة مياه وشبكة صرف صحي ورصف الطرقات في القريتين مع الساحات بالانترلوك، بالإضافة للمساحات الخضراء.
وعن المعايير التي أخذت بعين الاعتبار والمستفيدين من هذه المساكن وأولوية توزيعها، قال المتحدث إنه تم انتقاء العائلات من المخيمات في مركز مدينة إدلب وأيضاً مراكز الإيواء وفق معايير الضعف والأشد حاجة، لافتاً إلى أن عملية التوزيع للشقق السكنية بدأت فعلياً قبل افتتاح القرى.
وتهدف مشاريع الإيواء إلى تأمين مأوى كريم للعائلات الأكثر حاجة وتضرراً من النازحين في مخيمات الشمال السوري، للمساهمة في تخفيف معاناتهم المستمرة منذ سنين، ونقلهم من حياة الخيام التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة إلى المعيشة في منزل إسمنتي يصون كرامتهم ويقيهم برد الشتاء وحر الصيف.
كما ساهمت هذه المشاريع في توفير أكثر من 2,500 فرصة عمل للنازحين والمقيمين في مناطق تنفيذ المشاريع، مع تدريبهم على طريقة البناء وفق مبدأ التعلم من خلال التنفيذ ليشقوا طريقهم في مهنتهم الجديدة بعد انتهاء المشروع.
ويعمل الهلال الأحمر القطري، منذ عام 2015، على تنفيذ مشاريع القرى السكنية والإيواء البديل في الشمال السوري، والتي كان لها كبير الأثر في تغيير حياة النازحين وسكان الخيام، حيث عمل على بناء 15 قرية سكنية في الشمال السوري تحتوي 3,462 شقة (2,262 شقة مبنية من الخرسانة المسلحة، و1200 منزل طيني)، مزودة ببنى تحتية متكاملة من شبكات مياه نقية وكهرباء وصرف صحي وطرقات وحدائق، إضافة إلى وجود مسجد ومدرسة ومستوصف ومحلات تجارية في كل قرية. كذلك يقوم الهلال الأحمر القطري بتجهيز الشقق لتكون مؤثثة بكل ما تحتاجه الأسرة من مستلزمات أساسية لبدء حياتها الجديدة.
يقدر إجمالي عدد المستفيدين من هذه المشاريع السكنية بأكثر من 22 ألف شخص، مع توفير ما يقارب 7,000 فرصة عمل لأرباب الأسر العاملين في البناء.
ووفقاً للهلال الأحمر القطري، فإن “قريتي عون وسند وبشائر الخير هي إحدى القرى السكنية التي أنهى الهلال الأحمر القطري تنفيذها لصالح النازحين والمتضررين من العوائل الأشد ضعفاً في مناطق الشمال السوري، وتعتبر من القرى النموذجية الهامة في تصميمها وتنفيذها وتكامل خدماتها. ويبلغ عدد الوحدات السكنية في كل قرية 300 شقة سكنية بإجمالي 600 شقة للقريتين”.
ويقع المشروعان في قرية كفر جالس التابعة لمنطقة معرة مصرين في إدلب، ويتكون كل مشروع من 300 شقة مبنية من الخرسانة المسلحة، موزعة على 25 مبنى مستقلاً في كل قرية، وكل مبنى يتألف من ثلاثة طوابق، في حين يحتوي الطابق 4 على شقق.
وجهزت المرافق الخدمية في كل قرية لتضم مسجداً كبيراً مبنياً من الخرسانة المسلحة مخصصاً للصلاة والتعليم الشرعي.
كما جهز المشروع في مركز صحي مكون من طابق واحد بمساحة 250 متراً مربعاً مكون من 6 غرف صممت كغرف عيادات وصيدلية وغرفة إدارية إضافة إلى وجود صالة انتظار، ودورات مياه للذكور والإناث، وبوفيه، وساحة رئيسة مشجرة، كذلك يوجد سور مع بوابة رئيسية تخدم السكان المجاورين للقرية مجهزة برمبات دخول لذوي الاحتياجات الخاصة.
كما جهز بمدرسة مكونة من طابقين بمساحة تزيد عن 1,000 متر مربع بسعة 14 غرفة صفية ومختبر وثلاث غرف للإدارة والمعلمين والمعلمات وبوفيه، كذلك تم توفير ساحة رئيسة للمدرسة مع سور وبوابة رئيسة تخدم القرية وبوابة أخرى تخدم السكان المجاورين للقرية. وقد تم تأثيث المدرسة بكل المستلزمات اللازمة لبدء العملية التعليمية من مقاعد دراسية وألواح للكتابة وخزانات ملفات وطاولات بالإضافة إلى كراس إدارية ومدافئ ومراوح وبرادات مياه ومنظومة إنارة بالطاقة الشمسية.
ويضم التجمع 8 محال تجارية، وخزان مياه عالياً بسعة تخزينية تصل إلى 80 متراً مكعباً، مع شبكة عامة لمياه الشرب والصرف الصحي، ومساحات صديقة للطفل مجهزة بمجموعة من الألعاب المناسبة للأطفال، إضافة إلى مبنى إداري وساحات عامة ومواقف سيارات ومسطحات خضراء، وطرق مرصوفة ومضاءة بالطاقة الشمسية.
كما تم إنشاء نظام تدعيم للمدرجات نظراً لكون الأرض جبلية، ويجري إعداد الدراسات لمشروع حفر بئر ارتوازية عميقة مزودة بنظام ضخ ونظام تشغيل بالطاقة الشمسية لخدمة القريتين معاً.