حكيم زياش
الرباط- “القدس العربي”:
تصدر الميغا ستار المغربي حكيم زياش، عناوين الصحف والمواقع الرياضية التركية والعربية خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك بعد وصول علاقته بناديه غالطة سراي ومدربه أوكان بوروك إلى طريق مسدود، وصلت لدرجة إطلاق العنان لنفسه، بتصريحات نارية اختص بها المسؤولين والمدير الفني على وجه التحديد، قبل أن يُعلن قراره بمغادرة قلعة “رامس بارك” مع فتح نافذة انتقالات اللاعبين الشتوية مطلع العام الجديد.
ولم يكتف أسد أطلس، بالتأكيد على صحة الأنباء والتقارير التي تراهن على رحيله عن ناديه التركي في يناير / كانون الثاني المقبل، بل أعرب بشكل واضح وصريح عن ندمه الشديد، لموافقته قبل عام ونصف على الانضمام إلى صفوف عملاق أحفاد العثمانيين، وذلك في مقابلة أجراها مع الصحافي هالوك يوريكلي، قائلا بالنص “غالطة سراي انتهى بالنسبة لي، لا أريد اللعب هنا بعد الآن، سأرحل عن الفريق الشهر المقبل. إذ أنني لم يسبق لي أن رأيت مدربا بهذا المستوى المتدني، لا أهتم كثيرا، أريد أن أبقى بمفردي، أشعر بالندم لأنني أتيت إلى هنا”.
من جانبها، أرجعت صحيفة “مدار 21″ المغربية، سبب انقلاب نجم تشيلسي وأياكس أمستردام سابقا، على المسؤولين والمدير الفني لغالطة سراي، إلى ما وُصف بـ”الضغط الخبيث” وبكل الطرق، الذي يمارسه النادي التركي على زياش لدفعه للرحيل في الميركاتو الشتوي المنتظر، بتعمد تأخير مستحقاته المالية، التي تراكمت لنحو ربع مليون يورو، أو إجمالي قيمة راتبه الشهري الذي لم يدخل حسابه البنكي في آخر أربعة أشهر، وهو ما أجج غضب حكيم وجعله يقرر الهروب من هذا الجحيم.
وجاء في نفس التقرير، أن صاحب الـ31 عاما، تلقى بالفعل أكثر من عرض رسمي في الأيام والساعات القليلة الماضية، أبرزها العودة إلى الدوريات الخمسة الأوروبية الكبرى عبر بوابة رين الفرنسي، أو مرافقة زميله في المنتخب أيوب الكعبي في صفوف أولمبياكوس اليوناني، دون استبعاد عودة بعض الأندية التي حاولت التوقيع معه في فصل الصيف الماضي، أمثال بيشكتاش التركي وناديه السابق في الأراضي المنخفضة أياكس أمستردام، وآخرون حاولوا ضمه بموجب قانون بوسمان، بعد انتهاء إعارته مع ناديه الحالي وعقده مع تشيلسي، بيد أنه في نهاية المطاف فَضل استكمال رحلته مع غالطة سراي بعقد دائم.
وبخصوص ما عُرفت إعلاميا بـ”أزمة زياش مع الجامعة الملكية لكرة القدم”، على خلفية المنشور الذي كتبه عبر صفحته على منصة “انستغرام”، للتعبير عن خيبة أمله وصدمته من موقف الدول المطبعة مع جيش الاحتلال، حتى بعد وصول عمليات الإبادة الجماعية “الممنهجة” في حق سكان أهالي غزة إلى مراحل ومستويات غير مسبوقة في التاريخ المعاصر، نقلت المنصة عن مصدر من داخل اتحاد الكرة، لم يكشف عن هويته، أن حكيم سيعود إلى صفوف المنتخب، بمجرد انتهاء مشكلته الحالية مع ناديه وتخلصه من صداع الإصابة التي أبعدته عن الملاعب في الفترة الماضية.
وفي الختام نفى المصدر جملة وتفصلا، صحة الشائعات التي ربطت بين استبعاد زياش من معسكر المنتخب المغربي الأخير، وبين انتقاده لتعامل الدولة المغربية وأغلب دول العالم مع العدوان الصهيوني على المدنيين في القطاع المعزول عن العالم منذ عقود، مؤكدا عدم وجود أي خلاف بين النجم الكبير والمدرب وليد الركراكي، بل على النقيض تماما، يرى اللاعب أن قرار إبعاده عن رابع كأس العالم قطر 2022، كان صحيحا، خاصة وأنه كان مصابا ولم يلمس الكرة مع فريقه سوى بضع دقائق، أو كما جاء نصا “يعرف جيدا أن المنتخب ليس لإرضاء الخواطر”.