16 ألف جثة في مقابر جماعية في حلب

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال السورية، اكتشاف مقبرة جماعية تضم آلاف الجثث في مدينة حلب، فيما نظمت في دوما في ريف دمشق، وقفة للمطالبة بكشف ناشطين اختطفوا خلال الثورة من المنطقة التي كان يسيطر عليها «جيش الإسلام».
وقالت وزارة الداخلية: أبلغ أحد سكان مدينة حلب قيادة الشرطة بوجود مقبرة جماعية تضم المئات من الجثث، وتوجه العميد أحمد لطوف قائد شرطة محافظة حلب إلى الموقع للكشف عن الحالة، وتم إبلاغ فرق الدفاع المدني للتوجه إلى المكان. حيث سيتم لاحقا محاولة تحديد هوية الجثث من خلال فحص الحمض النووي (DNA). مصدر من قيادة الشرطة في مدينة حلب قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن وفدا من الطب الشرعي وقيادة الشرطة وصل إلى المقبرة الجماعية في مدينة حلب، وبعد الكشف فإن التقديرات الأولية تشير إلى وجود 3 مقابر جماعية في المدينة موزعة على 3 كتل.
وأضاف: الأولى موجودة في بلدة خان العسل التي فرض النظام السوري سيطرته عليها 2020، والثانية بالقرب من مقبرة سابقة في حي حلب الجديدة، حيث تم استخدام أنفاق ودفن آلاف الجثث بشكل مجاور للمقبرة القديمة، بالإضافة إلى مقبرة ثم العثور عليها في منطقة النقارين.
وتضم الكتل الثلاث مجتمعة أكثر من 16 ألف جثة، حسب المصدر، الذي رجح أن تكون الأفرع الأمنية والعسكرية مسؤولة عن قسم من هذه الجثث.
وقال المصدر: تم تقدير وجود قرابة 7000 جثة دفنت ضمن أنفاق بجانب القبور القديمة في حي حلب الجديدة، وتشير التوقعات أن تعود هذه الجثث لمدنيين قتلوا في الأفرع الأمنية في حلب.
وأضاف: تشير الأرقام وبعض الوثائق إلى وجود قرابة 8000 جثة في مقبرة خان العسل، ومن خلال الحديث مع أحد العاملين في المنطقة أكد أن هذه المنطقة قد شهدت معارك عنيفة سابقا بين قوات النظام السابق وقوات المعارضة حيث سيطر النظام على هذه المنطقة عام 2020 ولا يمكن تحديد بشكل دقيق لمن تعود هذه الجثث الموجودة في هذه المقبرة.
وأضاف: لجأ النظام في كثير من المرات إلى إنشاء مقابر قرب مواقع الصراع أو المناطق الساخنة، وهي مقابر منفصلة عن المقابر المخصصة للأفرع الأمنية أو الثكنات العسكرية.
وحول الأعداد المقدرة للجثث في مقبرة النقارين قال: التقديرات الأولية وحسب تجميع هذه الجثث على شكل كتل، يقدر العدد بوجود نحو 1500 جثة في هذه المقبرة.
وكانت فرق الدفاع المدني، قد انتشلت عددا من الرفات مجهولة الهوية في ريف حمص.
وقال عمار السلمو عضو مجلس إدارة الخوذ البيضاء في حلب في تصريح لـ «القدس العربي» إن فرق البحث انتشلت رفاتا مجهولة الهوية مكشوفة غير مدفونة في موقع مكشوف، يتراوح عدد الجثث التي تعود إليها الرفات بين 20 ـ 25 جثة، في منطقة القبو في ريف حمص الشمالي الغربي.
وقال: الموقع عبارة عن منطقة زراعية تتخللها هضاب تنتشر فيها الصخور البركانية، وكانت الرفات موجودة فوق الأرض مكشوفة، وغير مدفونة ومعرضة للاندثار، وموزعة على 8 مواقع في منقطة تقدر مساحتها بـ 3 كيلومترات مربعة، ويوجد صخور فوق عدد من الرفات.
وتفصل مسافات متفاوتة بين المواقع التي توجد فيها الرفات تتراوح بين 10 أمتار و 600 متر، وكل موقع من المواقع كان يوجد فيه عدد من الرفات، وعملت الفرق على انتشال الرفات وهي غير معلومة العدد بالضبط وتحتاج لخبير أنثروبولوجي لتشكيلها ومعرفة العدد بالضبط، يتراوح عددها بين (20َ ـ 25).
ووفق التقييم والمعطيات الأولية الظاهرة يوجد رفات لأطفال ونساء، وجميع الأعمال تمت وفقا للبروتوكولات الخاصة بتوثيق وجمع الرفات وانتشالها، ونقلت الفرق الرفات والجثث وسلمتها للطبابة الشرعية في مدينة حمص ليتم استكمال الإجراءات من قبلهم.
وكانت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» قد أصدرت قبل أيام بيانا جديدا يسلط الضوء على استمرار الكارثة الإنسانية الناتجة عن الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في سوريا، وذلك رغم فتح جميع مراكز الاحتجاز التابعة لنظام الأسد. وأكدت أنه وفقا لقاعدة بياناتها فإن هناك ما لا يقل عن 112,414 شخصا لا يزالون مختفين قسرا على يد نظام الأسد، على الرغم من الإفراج عن آلاف المعتقلين في الأسابيع الأخيرة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية