أمير قطر يؤكد من دمشق مواصلة الوقوف مع السوريين لبناء دولة الوحدة والعدالة

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الخميس، أن بلاده ستواصل وقوفها مع السوريين لبناء دولة تسودها الوحدة والعدالة والحرية، وذلك خلال لقائه الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع في قصر الشعب في العاصمة دمشق.
وهنأ أمير قطر، الشرع «بمناسبة انتصار الثورة السورية، واختياره رئيساً للمرحلة الانتقالية» وفق بيان للديوان الأميري القطري.
وجدّد «موقف قطر الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها».
وأشاد بـ «الجهود التي تبذلها الإدارة السورية الجديدة لتحقيق الاستقرار والحفاظ على مقدرات الدولة وتأمين الاحتياجات الضرورية للشعب السوري».

توطيد الاستقرار

وشدد على «الحاجة الماسّة لتشكيل حكومة تمثل جميع أطياف الشعب السوري لتوطيد الاستقرار والمضي قدماً في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية والازدهار».
وتابع أن «دولة قطر ستواصل وقوفَها مع الأشقاء السوريين لتحقيق أهدافهم التي ناضلوا من أجلها وصولاً إلى دولة تسودها الوحدة والعدالة والحرية، وينعم شعبها بالعيش الكريم».
من جانبه، رحّب الشرع بزيارة أمير قطر لدمشق، مؤكداً أنها «تعكس مواقف دولة قطر الثابتة والداعمة في كلّ المراحل للشعب السوري وحرصها على تعزيز العلاقات بين البلدين». كما أكد أن «المرحلة المقبلة ستشهد تعاوناً استراتيجياً بين البلدين في مختلف المجالات». وأشار إلى «تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات القطرية لتحقيق النهضة المنشودة في سوريا».
في الموازاة، عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، محمد بن عبد العزيز الخليفي، مؤتمراً صحافياً مشتركاً في دمشق، حيث ناقش الجانبان تعزيز العلاقات الثنائية ودعم جهود إعادة الإعمار في سوريا.
وأكد وزير الخارجية السوري أن الاجتماعات ناقشت إطاراً شاملالإعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى أن إعادة البناء لا تقتصر على الجوانب المادية فحسب، بل تشمل أيضاً استعادة الأمل وبناء المستقبل.
ورحب بزيارة أمير قطر، والوفد المرافق له إلى دمشق، معرباً عن تطلع سوريا إلى تعميق الروابط الأخوية مع قطر.
فيما أكد وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أن قطر تسعى لتطوير علاقاتها مع سوريا، مشيراً إلى أن موقف الدوحة ثابتٌ في دعم الشعب السوري وعدالة قضيته، وأضاف أن قطر كانت حليفاً ثابتاً للشعب السوري على مدى الأعوام الـ 14 الماضية، وأنها ستواصل دعمها المتواصل للجهود المبذولة لإعادة الإعمار.

التقى الشرع وهنأه بمناسبة انتصار الثورة واختياره رئيساً للمرحلة الانتقالية

وأشار إلى أن قطر ترحب بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الإدارة الجديدة في سوريا، مؤكداً استعداد الدوحة لبذل المزيد من الجهد لتطوير العلاقات بين البلدين. كما أعلن عن خطط لزيادة المساعدات الإنسانية والتنموية، بما في ذلك دعم مطار دمشق الدولي.
واختتم الوزير القطري تصريحه بالتأكيد على وقوف قطر «قلباً وقالباً» مع عدالة القضية السورية، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس في العلاقات الثنائية خلال الفترة المقبلة.
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء القطرية «قنا» جدَدت وزارة الخارجية القطرية التأكيد على مساهمة قطر الفعّالة في كل الجهود الإقليميّة والدوليّة الرامية إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري في الحريّة والتنمية والازدهار والعيش الكريم.
وأشارت إلى أن المرحلة المفصلية الحالية في سوريا تتطلب احتكار الدولة للسلاح في جيش واحد يُعبّر عن كل المكونات دون إقصاء، حفاظاً على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها، وبما يمهد لانتقالٍ سلمي للسلطة من خلال عملية سياسية شاملة.
وحول أهمية هذه الزيارة، قال الباحث السياسي والأكاديمي الدكتور محمود الحمزة لـ «القدس العربي» إنها خطوةُ دعم رعاية واحتضان للدولة السورية الجديدة ضمن تعاون وتفاهم بين البلدين.
ويضيف: أن هذه الزيارة خطوة سياسية للاعتراف بالدولة الجديدة والرئيس الجديد، وأيضاً للتأكيد على أن دولة قطر ثابتة على موقفها، وستدعم سوريا وشعبها وستقدم له كل ما تستطيع. كما عبّر المتحدث عن اعتقاده أن تشكيلة الوفد المرافق لأمير قطر تُعبر عن أهداف الزيارة، إذ أنها ضمّت ممثلين للقطاع العسكري والتعلمي والمالي والديوان الأميري وهذا يضم تمثيل لأهم القطاعات التي تحتاجها سوريا للبناء والإصلاح وإعادة إعمار.
وأوضح أن دولة قطر منذ إسقاط الأسد «فتحت جسراً جوياً لمساعدة الشعب السوري، يضم عشرات الطائرات التي تنقل المساعدات الإغاثية، حيث أخذت على عاتقها المساعدة في استعادة مطار دمشق الدولي إلى وضعه الطبيعي عبر تقديم خدمات تقنية وفنية، وأعلنت المساعدة في إعادة إعمار البلاد، وذلك في إطار الدعم القطري لسوريا الجديدة، غير المحدود».
وهو ما اتفق معه الباحث السياسي لدى مركز الحوار السوري الدكتور أحمد القربي، مشيراً إلى أن الزيارة لها أكثر من هدف، الأول يتكشف من خلال تصريحات الإدارة الجديدة، والذي يركز على دور قطر كونها من أبزر الداعمين لقوى الثورة والمعارضة، بما فيهم «هيئة تحرير الشام».

بعد استراتيجي

وقال: تريد الإدارة الجديدة حجزَ دورٍ لدولة قطر في سوريا خصوصاً في الملفات ذات البعد الاستراتيجي مثل قطاع الكهرباء وإعادة الإعمار والغاز. أما الهدف الثاني هو للتأكيد على الدعم السياسي، كما أن قطر ترى بالإدارة الجديدة سنداً لها وتقوية للأوراق القطرية على المستوى الإقليمي.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الذي زار دمشق منتصف يناير/كانون الثاني، أعلن أن بلاده ستقدّم الدعم الفني اللازم «لإعادة تشغيل البنى التحتية اللازمة» في سوريا. وقال إن قطر ستوفّر لسوريا 200 ميغاواطٍ من الكهرباء على أن تزيد الإنتاج تدريجياً.
وإثر وصول السلطة الجديدة الى دمشق بقيادة أحمد الشرع بعد الإطاحة بالأسد، كانت قطر ثاني دولة بعد تركيا تعيد فتح سفارتها في دمشق.
على العكس من دول عربية أخرى، لم تستأنف قطر العلاقات الدبلوماسية مع سوريا في عهد الأسد.
وأجرى الشيباني زيارةً إلى الدوحة مطلع يناير/كانون الثاني التقى خلالها رئيس الوزراء القطري.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية