العثور على بقايا 24 جثة متفحمة داخل قبرين في ريف دمشق

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي» : عثر الدفاع المدني السوري على بقايا نحو 24 جثة متفحمة داخل قبرين جماعيين في قبوين منفصلين في منطقة سبينة بريف دمشق، تضم رجالاً ونساءً وأطفالاً تحمل آثار تكسير وتهشيم للعظام ناجمة عن عمليات تعذيب، بينما أطلقت وزارة الداخلية بالتعاون مع إدارة الأمن العام حملة أمنية في إدلب وريفها لملاحقة بقايا قوات نظام الأسد، في وقت تتواصل عمليات التسوية القانونية لعناصر النظام السابق في اللاذقية ومدن الساحل السوري شمال غربي سوريا.
وقال عضو مؤسس في رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، المطلع على الملف عن كثب لـ «القدس العربي» قيس المراد، إن الدفاع المدني عثر على قبرين منفصلين، يضم الأول 11 جثة، والثاني 13 جثة، تبيّن أنهم عوائل ولا يوجد أي أدلة وثياب أو بطاقات هوية شخصية في القبرين.
وأضاف: يظهر على بقايا الجثث آثار تهشيم وتكسير لبعض العظام في الرفات، وهو ما يدلّل على عمليات تعذيب قبل القتل الميداني. مؤكداً أن يكون أصحاب هذه الجثث قد «تعرضوا لإعدام ميداني، وقتل خارج نطاق القانون».

عمليات التسوية

وبخصوص التسوية، قال مصدر رفيع في وزارة الداخلية لـ «القدس العربي» إن عددَ من قام بتسوية وضعه القانوني في عموم محافظة اللاذقية، قد بلغ 66.988 شخصاً، تركز معظمهم في مدينتي اللاذقية وجبلة الساحلية.
وأوضح، دون ذكر هويته، أن عمليات التسوية توزعت في المركزين في كل من جبلة واللاذقية، لافتاً إلى أن العديد من قيادات النظام السابق والأشخاص الذين ارتكبوا مجازر بحق السوريين، قد فرّوا إلى خارج البلاد، بينما لا يزال البعض الآخر مختبئاً ضمن المناطق السكنية أو في الغابات. وحول مصير من قام بتسوية وضعه القانوني، قال: بعد إجراء عملية التسوية، سيتم إعادة ترتيب البطاقات الشخصية للعودة إلى الحياة المدنية، وفي حال وجود قضايا على أشخاص ممن قاموا بتسوية أوضاعهم، سيتم تحويلها للقضاء لمتابعتها قانونياً، حتى يتم النظر فيها وإصدار الأحكام بحق أصحابها.

وزارة الداخلية لـ «القدس العربي» تسوية أوضاع أكثر من 66 ألف عنصر في الساحل

وفي المقابل، فإن وزارة الداخلية تسعى «من خلال العلاقات مع وجهاء المناطق لاستكمال عمليات التسوية لجميع العناصر» وذلك «للحفاظ على أمن المنطقة وعدم التعامل مع من لم يقم بتسوية أوضاعه على أنه خارج عن القانون، وملاحقته قانونياً حتى يتم إلقاء القبض عليه وتحويله للقضاء المختص».

ألغام ومخلفات حرب

وبيّن أن «بعد الانتهاء من عمليات التسوية بشكل كامل في مدن وبلدات الساحل السوري، وتسليم البطاقات للأشخاص لضمان عدم تعرضهم للاعتراض، سيتم الإبقاء على مراكز التسوية، لمتابعة العمل حتى تسليم بطاقات شخصية تخول الأشخاص التحرك بحرية مطلقة، بدلاً من الهويات المؤقتة التي تُسلم حالياً وتعتبر صالحة لمدة ثلاثة أشهر فقط».
في غضون ذلك، قتل 7 مدنيين وأصيب أكثر من 15 آخرين في انفجار ألغام في كل من حماة ودير الزور وإدلب خلال الساعات الأخيرة.
وقال الدفاع المدني السوري إن 4 مدنيين قتلوا وأصيب 4 آخرون بينهم طفلان وشابة بجروح، إثر انفجار لغم أرضي في منطقة تل سلمى بريف حماة الشرقي، الأربعاء، كما قُتِل رجل وأصيب 10 آخرون بجروح منها بليغة، إثر 3 انفجارات متفرقة للألغام وقعت في كل من محيط قرى كباجب، والعشارة، وحوايج شامية بريف دير الزور، وفي ذات اليوم قُتِل شقيقان مدنيان، إثر انفجار لغم أرضي، وقع في قرية أبو دفنة بريف مدينة معرة النعمان جنوبي إدلب، كما قُتِلت امرأة وطفلة، وأصيب 10 مدنيين هم 7 أطفال وامرأتان ورجل، ليلة الثلاثاء. محمد سامي المحمد منسق برنامج إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني السوري، قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن مخاطر مخلفات الحرب والألغام الأرضية تشكل موتاً مؤجلاً للسوريين يسرق أرواح المدنيين ويتسبب بإصابات بليغة بينهم ويعمق مأساة المدنيين ويحد من أنشطتهم وتنقلاتهم والعودة لمنازلهم. ووثقت فرق الدفاع المدني من قسم إزالة مخلفات الحرب، منذ تاريخ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 حتى يوم الأحد 26 يناير/كانون الثاني 2025، مقتل 46 مدنياً بينهم 8 أطفال وامرأة، وإصابة 82 مدنياً بينهم 31 طفلاً بجروح منها بليغة، في انفجار لمخلفات الحرب والألغام في المناطق السورية.
وتخلصت فرق الانقاذ، حسب المصدر، من أكثر من 1060 ذخيرة غير منفجرة، وحددت الفرق 134 حقل ألغام في المحافظات السورية، منذ تاريخ 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 حتى تاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2025، لحماية المدنيين وتأمين عودتهم لمناطقهم ومنازلهم التي هجروا منها. وقال المحمد: رغم كل الجهود المبذولة ما تزال أعداد كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والألغام موجودة بين منازل المدنيين، وفي الأراضي الزراعية وفي أماكن لعب الأطفال، ناجمة عن قصف ممنهج للنظام البائد وحلفائه، وتحويل منازل المدنيين والمرافق العامة في المدن والبلدات لمعسكرات وثكنات لجيشهم وميليشياتهم، هذا الخطر الكبير لمخلفات الحرب والألغام استمر على مدى سنوات ولايزال حتى الآن، وستبقى هذه مخلفات الحرب قابلة للانفجار لسنوات أو حتى لعقود قادمة، ومع وجود تلك الذخائر وانتشارها في جميع أنحاء سوريا، ستستمر الخسائر لفترة طويلة.
وفي حمص، أفادت وكالة الأنباء السورية، سانا، إن إدارة الأمن العام، داهمت معملاً لصناعة المواد المخدرة في أطراف حي الزهراء في مدينة حمص، بعد عمليات الرصد والتحري لإدارة مكافحة المخدرات.
وفي مناطق سيطرة «قوات سوريا الديموقراطية» غادرت 86 عائلة عراقية، الخميس، مخيم الهول جنوبي الحسكة، بالتنسيق مع الحكومة العراقية. وتُعد هذه الدفعة الـ 21 منذ بدء التنسيق بين الحكومة العراقية والإدارة الذاتية عائلات تنظيم الدولة العراقيين في المخيم، والثالثة من نوعها منذ مطلع العام الجاري 2025.
والسبت الماضي غادرت 148 عائلة عراقية من المخيم، ضمن إطار التنسيق بين الحكومة العراقية والإدارة الذاتية لإعادة الرعايا العراقيين في المخيم إلى بلدهم. وقال مصدر في مخيم الهول، لوسائل إعلامية تابعة لـ«قسد» إن «حوالي 500 عراقي الجنسية مقسمون على دفعات خرجوا اليوم من المخيم، بالتنسيق مع الحكومة العراقية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية