أكثر من 20 قتيلاً بانفجار سيارة مفخخة في منبج في ريف حلب

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: قتل 21 شخصا من ضمنهم 14 سيدة ورجل و3 أطفال، جراء انفجار ضرب شاحنة صغيرة (سوزكي) مفخخة، في مدينة منبج في ريف حلب، أمس الإثنين.
وانفجرت السيارة المفخخة على طريق رئيسي على أطراف مدينة منبج، بقرب سيارة كبيرة كانت في طريقها لتوزيع العاملات على الحقول التي يعملن بها كل صباح قرب منبج، تقل أكثر من 30 عاملة، لذا فإن معظم القتلى والمصابين هم من عاملات الزراعة، حسب ما قالت مصادر لـ« القدس العربي».
وتداول ناشطون صورا ومقاطع مرئية للحظات الأولى للتفجير، ظهرت فيها جثث مكدسة لنساء في شاحنة كبيرة، ما زالت دماؤهن تسيل، بينما تستنجد باقي النسوة هلعا من فظاعة المنظر.
ووصلت فرق الإنقاذ إلى المكان على الفور وعملت على إسعاف المصابين وإخماد الحريق الذي اندلع في السيارة المفخخة، وإنقاذ عددٍ من العاملات بإخراجهن من السيارة وإسعافهن إلى المشافي القريبة.
وقال الدفاع المدني السوري إن حصيلة ضحايا «التفجير الإرهابي بسيارة مفخخة حتى مساء الإثنين، الذي استهدف مدينة منبج بريف حلب الشرقي، بلغ القتلى 15 قتيلاً بينهم 11 امرأة و3 أطفال ورجل، بينما أصيب 18 آخرون، بينهم 15 امرأة و5 أطفال كلهم فتيات» مشيرا إلى وجود حالات حرجة بين الصابين، إلا أن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أشار لاحقا إلى أن الحصيلة ارتفعت إلى 21.
وسارعت رئاسة الجمهورية إلى التأكيد في بيان أنها لن تتوانى في ملاحقة ومحاسبة المتورطين في هذا العمل الإجرامي، ولن تمر هذه الجريمة دون إنزال أشد العقوبات بمرتكبيها، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن سوريا أو إلحاق الضرر بشعبها».
ونعت منظمة الخوذ البيضاء ضحايا التفجير على معرفاتها الرسمية في بيان جاء فيه «الموت خلال رحلة البحث عن الحياة وسبل العيش، مجزرة مؤلمة ضحاياها من النساء بانفجار سيارة مفخخة على طريق رئيسي أطراف مدينة منبج شرقي حلب».
وأضافت: لكل ضحية منهنّ عائلة وأحلام، لسن مجرد أرقام، تحولت رحلتهنّ في طلب لقمة العيش إلى موت وجراح، ويجب تحقيق العدالة لهنّ ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة».

التفجير السابع

محمد الرجب مسؤول الدفاع المدني السوري في حلب قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن هذا التفجير هو السابع من نوعه الذي يستهدف مدينة منبج خلال نحو 35 يوما، بينما تزيد هذه الهجمات من مأساة السوريين الذين عانوا الويلات خلال سنوات حرب نظام الأسد وروسيا والتهجير وتردي الأوضاع الإنسانية في سوريا.
وقال: وقع الانفجار بالسيارة المفخخة (السوزكي) بالتزامن مع مرور سيارة شاحنة متوسطة زراعية (بيك آب) تحمل على متنها نساءً عاملات يومية في الزراعية.

معظمهم نساء وأطفال… والرئاسة تتوعد بملاحقة ومحاسبة المتورطين

وأضاف: اليوم يقف السوريون على أعتاب تحقيق حلمهم بالحياة الآمنة دون نظام الأسد المجرم، إلا أن الهجمات الإرهابية التي تلاحقهم تقف حائلاً وعائقاً أمام فرحة السوريين التي لطالما انتظروها على مدار 14 عاماً مضت على الحرب، ويجب محاسبة مرتكبي هذه التفجيرات الإرهابية والهجمات، وإن المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب يحقق العدالة للضحايا ويضع حداً لهذه الجرائم والانتهاكات مستقبلاً.

ضحايا الهجمات

ويوم السبت 1 شباط/ فبراير، قُتل 4 مدنيين بينهم طفلان وامرأة، وأصيب 9 مدنيين بينهم 4 أطفال بجروح منها بليغة، بهجوم بسيارة مفخخة ضرب مدينة منبج أيضاً، ما أدى لاندلاع حريق في المكان وفي ورشة للخياطة، وتصدعات ودمار في المباني المجاورة وأضرار في ممتلكات السكان.
وقبل ذلك، تحديدا، يوم الخميس 23 كانون الثاني، قُتل شخص وأصيب 4 آخرون بانفجار سيارة مفخخة قرب مدرسة مقابل المشفى الوطني على طريق منبج ـ حلب في مدينة منبج، وأدى الانفجار لأضرار في المدرسة وفي ممتلكات المدنيين أيضاً.
وحسب بيان للدفاع المدني، فإنه منذ بداية العام الحالي 2025 حتى يوم 26 كانون الثاني، استجابت فرقه لـ 34 هجوماً في عموم المناطق السورية، تسببت هذه الهجمات بمقتل 17 مدنياً بينهم طفلان، وإصابة 53 مدنياً بينهم 18 طفلاً وامرأتان، و 3 متطوعين من الدفاع المدني السوري بجروح، وتنوعت هذه الهجمات بين انفجارات الألغام ومخلفات الحرب، والسيارات المفخخة وقصف صاروخي من قبل قوات سوريا الديمقراطية استهدف مناطق في ريف حلب.
وخلال عام 2024، استجابت فرق الدفاع المدني السوري لـ 1178 هجوماً على المناطق السورية، من قبل قوات نظام الأسد البائد وروسيا وقوات سوريا الديمقراطية وحلفائهم، تسببت بمقتل 226 مدنياً بينهم نحو 100 طفل وامرأة، وإصابة 833 مدنياً بينهم نحو 430 طفل وامرأة.
وقال البيان: إن هذه الهجمات «الإرهابية تشكل تهديداً كبيراً على حياة المدنيين، وتمنعهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية وتحقيق أحلامهم ومتطلباتهم في العيش الآمن بعد سقوط نظام الأسد الذي تسبب بسنوات طويلة من الحرب والتهجير والتضييق على المدنيين في سوريا وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة».
وخلال معارك وقت في الأيام الماضية، طردت فصائل «الجيش الوطني» قوات» قسد» من جيوب عدة في الشمال منها منطقة تل رفعت ومدينة منبج، رغم الجهود الأمريكية للتوسط في وقف إطلاق النار.
مع ذلك، لا تزال «قسد» تسيطر على مناطق واسعة من شمال شرق سوريا وجزء من محافظة دير الزور (شرق) خصوصا الضفة الشرقية لنهر الفرات.
ودعت الإدارة السورية الجديدة «قوات سوريا الديمقراطية» إلى الاندماج تحت مظلة وزارة الدفاع والجيش الجديد المزمع إنشاؤه، رافضة أي نوع من الحكم الذاتي في مناطق الأكراد.
ولوّحت تركيا التي تنشر قوات في شمال سوريا، بشنّ عملية عسكرية ضد الأكراد.
وأكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من أنقرة في منتصف كانون الثاني/يناير، رفض الإدارة الجديدة لأي «تهديد» يستهدف تركيا من أراضيها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية