إسرائيل لترامب والغرب: الفلسطينيون سبب العنف في العالم.. سيسيطرون على النفط أولاً

حجم الخط
0

تطلع الرئيس ترامب لإنهاء الحروب يقف حيال انعدام التعايش بسلام في العالم الإسلامي في الـ 1400 السنة الأخيرة، وميدان تقتيل الملايين في الحروب الإسلامية الداخلية منذ 1948. كما أن ترامب يتصدى لواقع شرق أوسطي يتميز بالتقلبات، وبانعدام التسامح، والعنف والانشقاقات العرقية والدينية المضرجة بالدماء.

لتقليص الحروب والإرهاب، سيتعين على ترامب تغيير نظام آية الله الذي أصبح منذ 1979 مركزاً عالمياً مضاداً للإرهاب ومناهضاً للولايات المتحدة، ونشر الأسلحة المتطورة وتهريب المخدرات. 46 سنة دبلوماسية و40 سنة عقوبات اقتصادية من الولايات المتحدة لم تؤد إلى اعتدال مواقف آية الله، بل إلى تطوير قدراتهم. تغيير النظام في طهران سيزيل نير آية الله عن رقبة السعودية والإمارات وكل الدول العربية المؤيدة لأمريكا، وسيوسع دائرة اتفاقات إبراهيم بانضمام السعودية وعُمان، وربما الكويت، وإندونيسيا ودول إسلامية أخرى. ولإنهاء الحروب وهزيمة الإرهاب، سيتعين على ترامب أن يعترف بمركزية الرؤية المتزمتة التي تعود إلى 1400 سنة وتوجه خطى إيران وغيرها من قوى الإرهاب. الرؤية المتزمتة تهم الإرهابيين أكثر من الإنجازات المالية والدبلوماسية، وتفترض بالإرهاب أن يهزم الغرب “الكافر”. على ترامب أن يعي الفجوة بين الكلام المعسول والفعل العنيف في الشرق الأوسط، وبخاصة استخدام سلاح “التقية” – اللسان المعسول الذي يستهدف التغطية على النوايا وتخدير الخصوم والأعداء وهزيمتهم. مبعوثو ترامب إلى الدول العربية يستمعون إلى كلام يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية كشرط لاتفاق سلام. لكن الفعل العربي منذ 1948 يتراوح بين عدم الاكتراث والعداء للفلسطينيين. من هنا أيضاً ست اتفاقيات سلام بين إسرائيل والعرب دون شرط مسبق لإقامة دولة فلسطينية.

مقارنة بالغرب الذي يركز على تصريحات فلسطينية معتدلة، يركز العرب على السلوك الفلسطيني العنيف على المستوى العربي الذي جعلهم نموذجاً للتآمر والإرهاب والخيانة. مثلاً، إرهاب فلسطيني في مصر وسوريا في الخمسينيات والستينيات. ومحاولة إسقاط النظام الهاشمي (“أيلول الأسود في 1970”) وإشعال الإرهاب والحروب الأهلية في لبنان (“1970 – 1982”)، وخيانة الكويت السخية مع غزو العراق لها في 1990.

العرب، وبخاصة عرب الخليج، يقدرون بأن السلوك الفلسطيني يدل على أن دولة فلسطينية ستشكل حكم إعدام للنظام الهاشمي المعتدل، وستجعل الأردن ساحة إرهاب إسلامي يتسلل إلى سيناء، إلى مصر، وبخاصة إلى شبه الجزيرة العربية. وهو ما ينقل السيطرة على نحو نصف احتياطات النفط العالمي إلى أنظمة راديكالية، وإيقاع ضربة شديدة على الاقتصاد والأمن الداخلي في الغرب، والدفع قدماً بمكانة إيران وروسيا والصين. إنهاء الحروب والإرهاب من جهة ودولة فلسطينية من جهة أخرى، هما الأمر ونقيضه.

صحيح أن ترامب يتطلع إلى وضع حد للحروب من خلال المفاوضات والاتفاقات، لكنه يفهم بأن النمر لا يصبح أليفاً إلا تكتيكياً.
يورام أتينغر
معاريف 4/2/2025

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية