مؤتمر الحوار الوطني السوري ينعقد اليوم وغداً… والدغيم: التوصيات ليست مجرد نصائح وشكليات

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: وجهت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري الدعوات للأشخاص الذين اختارتهم للمشاركة في المؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده يومي الإثنين والثلاثاء، لمناقشة قضايا مفصلية يحدد فيها مستقبل البلاد، على رأسها الثوابت الدستورية وشكل المرحلة الانتقالية.
وأعلن عضوا اللجنة التحضيرية للمؤتمر حسن الدغيم وهند قبوات، في مؤتمر صحافي، الأحد، البيان الثاني للجنة وذلك في مقر وزارة الإعلام في دمشق.
وأكدا أن اللجنة التحضيرية عقدت أكثر من 30 لقاء شملت جميع المحافظات لضمان تمثيل مختلف مكونات المجتمع السوري، حيث تكررت المطالبة بضرورة إصدار إعلان دستوري مؤقت لتسيير المرحلة الانتقالية وضرورة وضع خطة اقتصادية تتناسب مع المرحلة إضافة إلى ضرورة إعادة هيكلة القطاعات الحكومية وإشراك المواطنين في إدارة المؤسسات وتعزيز الأمن والاستقرار لتسهيل إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وقالت قبوات إن المؤتمر «سيفتتح أعماله بعد ظهر الإثنين، ويستمر حتى الثلاثاء».
الدغيم بين في كلمة له في المؤتمر الصحافي، أن الدعوات للمشاركين في المؤتمر من داخل سوريا وخارجها ستبدأ اليوم (أمس الأحد) ثم سيحدد مكان انعقاد المؤتمر لاحقاً، مشيرا إلى أن التوصيات من الحوار الوطني لن تكون مجرد نصائح وشكليات بل سيتم البناء عليها من أجل الإعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات.
وكشف أن اللجنة عدلت من برامجها بناء على النقد، والاجتماع سيكون مع مختلف الشرائح وخاصة في المناطق الشرقية وسيكون هناك تمثيل لذوي الضحايا والجرحى والمعتقلين.
وتابع: كما أن تشكيل الحكومة الانتقالية غير متلازم مع مسار الحوار الوطني، ولكن تشكيلها بعد انعقاد الحوار الوطني سيمكن من الاستفادة من طروحات المؤتمر.
وأكدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في بيان رسمي نشرته الوكالة الرسمية للأنباء «سانا» أن هذا المؤتمر هو الخطوة الأولى في مسار وطني طويل يتطلب عملاً جماعياً مستمراً لبناء هوية وطنية سورية جديدة تحفظ السلم الأهلي وتحقق تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل يليق بتضحياته. وأضاف البيان: أن المؤتمر سيعتمد طابعاً عملياً حيث ستتضمن أعماله ورشات عمل تخصصية تعالج القضايا التي استخلصتها اللجنة من لقاءاتها مع مختلف شرائح المجتمع وسيشارك في كل ورشة خبراء ومتخصصون ومهتمون لضمان نقاشات معمقة وإيجاد حلول قابلة للتطبيق. حالات واسعة من التوافق والاختلاف.
وحسب اللجنة، فإن اللقاءات بينت حالة واسعة من التوافق بين السوريين ما سهل عمل اللجنة حيث برزت قضايا العدالة الانتقالية والبناء الدستوري والإصلاح المؤسسي والإصلاح الاقتصادي ووحدة الأراضي السورية وقضايا الحريات العامة والشخصية والحريات السياسية كأولويات أساسية لدى الجميع، مشيرة إلى أن اختلاف وجهات النظر خلال الجلسات التحضيرية «يعد مؤشراً صحياً على قدرة السوريين على الحوار والتعايش وهو ما يعزز القناعة بأن التنوع المجتمعي هو مصدر قوة للسوريين خلافاً لما حاول النظام البائد ترسيخه».

سيناقش المشاركون فيه قضايا أهمها الثوابت الدستورية وشكل المرحلة الانتقالية

وبينت أن الحوار ليس مجرد مؤتمر أو فعالية مرحلية بل نهج مستدام لحل القضايا الوطنية بشكل تدريجي ومسؤول، وخلال اللقاءات لمسنا بوضوح الروح الوطنية العالية والمسؤولية لدى مختلف النخب المجتمعية السورية ما يدعم مؤتمر الحوار الوطني ويسهل أعماله التحضيرية.
وشارك في اللقاءات حسب البيان، ما يقارب 4000 رجل وامرأة وأجرت اللجنة العديد من الحوارات بهدف الاستماع لمختلف الآراء والتوجهات حيث استمعت ودونت أكثر من 2200 مداخلة واستلمت مشاركات مكتوبة تزيد على 700 مشاركة. كما دعت اللجنة التحضيرية جميع السوريين إلى التفاعل مع هذا المسار لما فيه خير سوريا ومستقبلها. انتقادات وحالة من الاستنكار
وبينما تقول اللجنة إنها وجهت دعوات لسوريين في الداخل وخارج البلاد، انتقد البعض توجيه هذه الدعوات قبيل ساعات فقط من انعقاد المؤتمر، كدعوة «رفع العتب وليس ضمان مشاركة فعلية ومؤثرة» وتوجيه دعوات أخرى بشكل «انتقائي محسوب» في وقت عبّر آخرون عن استيائهم من استبعاد شخصيات بارزة وهامة في سوريا، ودعوة عدد من الأسماء المعروفة بمواقفها المؤيدة لنظام الأسد السابق، معتبرين أن «هذه المواقف طرحت تساؤلات حول مصداقية المؤتمر وأهدافه الحقيقية، إذ اعتبر البعض أن مشاركة هؤلاء الأفراد قد تُهدد نزاهة العملية السياسية وإعادة تدوير لبعض شخصيات النظام السابق».
المعارض السوري البارز جورج صبرا كتب على صفحته الشخصية يقول: وصلتني هذه الدعوة للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني غداً وبعد غد بدمشق. لكنني اعتذرت عن تلبية الدعوة بسبب ضيق الوقت بين الدعوة وانعقاد المؤتمر واستحالة الحضور.
وأضاف: فأنا أعيش في باريس منذ زمن. أتمنى النجاح والتوفيق للفاعلين في تحقيق أهداف المؤتمر.
كذلك، قالت المعارضة سهير أتاسي «تشرّفت بتلقّي الدعوة للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني في بلدي سوريا، واضطررت للاعتذار لأسباب خارجة عن إرادتي، منها ما يتعلق بوثائق السفر. أعلم أنّ صوتنا سيكون حاضرًا بحضور العديد من الصديقات والأصدقاء من الذين بقوا قابضين على جمرة الثورة وبوصلتها وأهدافها، تلك الأهداف التي تعني كل السوريين وليس فقط بنات وأبناء الثورة: الوصول لسوريا الحرية والعدل والكرامة. سوريا المواطنة المتساوية وضمان الحريات وحماية الحقوق»
وختمت: «كل الشكر للجنة التحضيرية للمؤتمر على جهودها، والشكر موصول لكل من ساهم بأن تكون سوريا حرة تدعو أولادها للحوار في شؤونها والمساهمة في رسم مستقبلها، في هذا المؤتمر وفي ساحات الحوار عموماً».
وتعليقا على الدعوة المتأخرة كتب أحدهم يقول: يبدو أن الأمر ليس مجرد سوء تنظيم، بل هو إقصاء لمن هو خارج سوريا بحجة وذريعة سوء التنظيم، هل يعقل أن ترسل دعوات حضور مؤتمر وطني بهذا الحجم قبل 24 ساعة؟

a

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية