“وصفق الجمع”… أبواق اليمين: الترانسفير شرعي و”حل الدولتين” تهمة.. ونفضل اليساري ميتاً أو متحولاً

حجم الخط
2

“اختطافنا وموتك يهزانا. حاربنا خلال سنين من أجل العدالة الاجتماعية والسلام، لكن للأسف، تلقينا ضربة قاسية من الناس الذين ساعدناهم في الطرف الآخر”، بهذه الكلمات الصادمة أبنت يوخفاد ليشفيتس زوجها عوديد، الذي قتل في أسر حماس وأحضر هذا الأسبوع ليُدفن.
تمت تغطية أقوالها أيضاً في برنامج “وطنيون” في القناة 14، في بداية النقاش حول ما اعتبر “صدعاً أيديولوجياً” في اليسار عقب 7 أكتوبر. كان في الاستوديو اتفاق جزئي على أنه يجدر التعامل بحساسية مع هذا الصدع الأيديولوجي (في “وطنيون” يظهرون المحبة فقط لليساريين المتحولين أو الأموات). ووافق يوتان زمري على أنه “لا يوجد هنا مكان للفرح لنطلقه على هذا الحدث، بالعكس، ثمة مكان للحزن”. ولكن الأقوال التي قالها فيما بعد خطيرة أكثر من ذلك”.
“هنا مكان لهجوم أكبر ضد من جاء دوره، وهو السياسي الذي سيتجرأ على عرض هذه الاقتراحات… أتعامل مع كل إنسان يقترح حل الدولتين على أنه شخص يريد تدمير دولة إسرائيل، هكذا ببساطة. كل من يتهم الاحتلال والمستوطنين ويقول إن الحل هو طرد اليهود وإعطاء الأرض لهذا المجتمع البربري الفلسطيني، هو شخص، سواء بمعرفة أو بدون معرفة، يؤدي إلى تدمير دولة إسرائيل. يجب أن نكون أكثر شدة في الاستخفاف من هذه الفكرة واحتقارها. فهي فكرة لا أراها شرعية”، هذه الأقوال حصلت على التصفيق الكبير.
من غير المفاجئ أن فكرة إخراج حل الدولتين من مجال الشرعية تأتي فوراً بعد أن طبع المجتمع الإسرائيلي فكرة الترانسفير. هذه فيزياء: لإخلاء مكان لفكرة الترانسفير في الشرعية العامة تظهر الحاجة إلى لفظ يتضمن فكرة أخرى. يصعب التفكير بطريقة أفضل لتجسيد التصادم بين فكرتين – الترانسفير وحل الدولتين. هاتان الفكرتان لا يمكنهما العيش تحت سقف واحد، حتى في مجال الشرعية الفكرية.
هذا درس مهم لكل من مرت في ذهنه فكرة ترامب للتهجير، أو ناقشها بمزاح وأظهر إعجابه بإبداعيتها. لقد خرج قليلاً عن المألوف من ناحية أخلاقية، ورأى أن عدم إمكانية تطبيقها يجعل مناقشتها أمراً غير ضار. لا مكان لأشخاص يؤمنون بحل الدولتين في مجتمع يناقش إمكانية التهجير.
من الخطأ التفكير أننا وسعنا حقل الأفكار، وسمحنا لأنفسنا بمناقشة أفكار كانت خارج المجال ذات يوم. المجال نهائي، دخل الترانسفير وخرج حل الدولتين. هنا انقلاب أخلاقي، ليس صدفة أننا بدأنا في رؤية مقالات تطرح الترانسفير وكأنه الحل الإنساني (“الترانسفير ليس الحل الإنساني، بل هو الحل الإنساني الوحيد”، أريئيل فيلكسون، “إسرائيل اليوم”). عندما يُستكمل الانقلاب تتضح المعادلة: ترانسفير، احتلال، مستوطنات ونكبة. كل ذلك أخلاقي. وكل من يعارض ذلك هو غير شرعي.
كانت الكهانية خارجة على القانون ذات مرة، ولم يكن لمن يؤيد الترانسفير مكان في الكنيست. من الآن فصاعداً تأييد حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال، والدعوة إلى إخلاء المستوطنات، والاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير، كل ذلك أمور غير شرعية. والسياسيون الذين يؤيدون حل الدولتين، يجب اعتبارهم ساعين لتدمير إسرائيل. ويجب التصرف معهم، كما أوضح زمري “بشدة أكبر”، والتنبؤ بأن “ميدان رابين” سيستبدل بـه “ميدان كهانا”، أو شيء مناسب أكثر “ميدان يغئال عمير”.
كارولينا ليندسمان
هآرتس 28/2/2025

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية