دمشق ـ «القدس العربي»: تتواصل المواجهات العنيفة بين الجيش السوري ومسلحين من «حزب الله» اللبناني على الحدود السورية ـ اللبنانية، وسط وصول تعزيزات عسكرية لقوات وزارة الدفاع السورية إلى المنطقة.
القائد العسكري في لواء النخبة التابع للفرقة 103 لدى وزارة الدفاع السورية، محمد زيواني، قال في لقاء مع «القدس العربي» إن مجموعات تابعة لـ «حزب الله» اللبناني، نفذت ليل الإثنين، عملية تسلسل إلى إحدى النقاط الحدودية وارتكبت جريمة بتصفية ثلاثة من أفراد الجيش السوري، بعد اختطافهم.
وأضاف: «سلمت قوات «حزب الله» جثث أفراد الجيش السوري للجيش اللبناني، الذي سلمهم بدروه فجر الاثنين لوزارة الدفاع السورية». وحول التصعيد الأخير، قال القائد العسكري: استقدمت وزارة الدفاع السورية، تعزيزات عسكرية من أجل ضبط أمن الحدود السورية – اللبنانية، حيث تم تحديد الموقع الذي صدر منه الخرق، واستهداف المجموعة وقتل بعض أفرادها وإصابة آخرين.
وتابع: تتواصل المواجهات المتقطعة في قرى «زيتا والفاضلية ومطربا» على الجانب السوري، بينما استهدفت مجموعات تابعة للحزب القرى السورية الحدودية بقذائف من الهاون، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأضاف المصدر العسكري: تمكنا من السيطرة على كامل الحدود السورية – اللبنانية واستهداف المجموعات التابعة، ولدينا خطة عمل متكاملة بالتعاون مع الجيش اللبناني لضبط الحدود». ونقلت وكالة «سانا» الرسمية عن مصدر في وزارة الدفاع السورية قوله إن مجموعة تتبع حزب الله اختطفت بكمين على الحدود السورية اللبنانية ثلاثة عناصر من الجيش السوري.
وأضافت أن المجموعة اقتادت العناصر الثلاثة إلى داخل الأراضي اللبنانية وقامت بتصفيتهم. متعهدة أنها «ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة بعد هذا التصعيد الخطير من حزب الله اللبناني» وفق قولها. وصباح الاثنين، قتل عنصر من الأمن السوري، جراء استهداف سيارة بصاروخ حراري عند الحدود السورية اللبنانية من قبل قوات «حزب الله». وقالت مصادر محلية، و«تلفزيون سوريا» إن الاستهداف وقع في منطقة حدودية في ريف حمص، حيث أصاب صاروخ موجه السيارة بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد الأمن السوري. وحسب مصادر أهلية، في ريف حمص الغربي فإن أصوات قصف مدفعي واشتباكات تسمع بوضوح في المنطقة الحدودية بالقرب من قرى ريف القصير، وسط نزوح سكان المناطق القريبة، ووصول آليات عسكرية سورية إلى المنطقة المشتعلة.
وأدانت وزارة الإعلام الاثنين، الاستهداف المباشر لمجموعة من الصحافيين والإعلاميين أثناء قيامهم بالتغطية قرب الحدود اللبنانية-السورية، وذلك عبر صواريخ موجّهة أطلقتها مجموعات تابعة لـ«حزب الله». واعتبرت الوزارة «أنّ هذا الاعتداء يُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الصحافيين خلال أداء مهامهم، وندعو الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها في محاسبة الجناة».