توغل بري إسرائيلي عند الحدود الإدارية بين درعا والقنيطرة جنوب سوريا

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق ـ «القدس العربي»: توغلت قوات إسرائيلية، أمس الأربعاء، في المنطقة الحدودية بعدما اخترقت الشريط العازل في اتجاه المنطقة الإدارية بين ريف درعا الغربي وريف القنيطرة الجنوبي، ودمرت ثلاث ثكنات عسكرية وسط تحليق طيران الاستطلاع وتعزيز الإجراءات الأمنية على الشريط الحدودي، وسط تنديد عربي واسع للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
الناشط الميداني ياسر أبو شقرا من أهالي القنيطرة، تحدث في اتصال مع «القدس العربي» عن توغل رتل ضخم من القوات الإسرائيلية، يضم نحو 50 آلية من دبابات وناقلات جند وجرافات وسيارات مدرعة، إضافة إلى حاملات دبابات فارغة، مما يشير إلى احتمال وجود نية لنقل معدات عسكرية إضافية أو استعادة آليات تالفة من المنطقة التوغل في ريف القنيطرة الجنوبي.
وزاد: دخل الرتل بعدما شق طريقا من قرية العشة قرب الشريط الفاصل، بتغطية جوية من الطيران المسير، وسلك الرتل طريقه من بلدتي العشة والرفيد، ثم طريق الجاموس في اتجاه بلدة الحيران في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث جرّفت القوات البرية الحاجز العسكري الموجود على مدخل البلدة، ثم توجه إلى قرية الناصرية على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة. وقال إن القوات الإسرائيلية جرفت السريات الموجودة في المنطقة منها سرية أبو ذياب والتي كانت سابقاً نقطة عسكرية للقوات الروسية، وسرية الكوبرا، وسرية ثالثة بالقرب من سد الناصرية.
ووفقا للمتحدث: فإن التوغل لم يقتصر على التحرك العسكري فقط بل رافقه أيضاً استفزازات واضحة للسكان المحليين وتقديم عروض إنسانية لسكان كافة المناطق مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وعلى خلفية هذه التطورات، عقد محافظة القنيطرة أحمد دالاتي اجتماعا مع أهالي وفاعليات المحافظة، استعرض خلاله الوضع الحالي للخدمات المقدمة في محافظة القنيطرة، مع التركيز على التحديات التي تواجه المواطنين في الحصول عليها.
يعكس هذا اللقاء «حرص محافظة القنيطرة على التواصل المباشر مع المواطنين، والسعي إلى تلبية احتياجاتهم الخدمية. كما يؤكد على أهمية الشراكة بين السلطات المحلية والمجتمع في تحقيق التنمية المستدامة» وفق بيان
رسمي.

50 آلية من دبابات وناقلات جند وجرافات دخلت المنطقة

في السياق، أكّد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، موقفه الدّاعم لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية.
جاء ذلك في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن رئيس مجلس سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والمندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف ناصر الهين خلال الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، في إطار أعمال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دورته الـ 58 في جنيف.
وأكّد الهين في البيان على دعم دول المجلس لكل الجهود الرامية إلى انتقال سياسي شامل في سوريا، بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار في ظل سيادة القانون والعدالة.
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها لقصف قوات الاحتلال الإسرائيلية لأراضي الجمهورية العربية السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وقالت في بيان لها على حسابها الرسمي على منصة (إكس): تدين المملكة المحاولات الإسرائيلية لزعزعة أمن واستقرار سوريا والمنطقة من خلال هذه الانتهاكات المتكررة، والتي تخالف الاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة».
وأضافت أن المملكة تؤكد على ضرورة نهوض المجتمع الدولي أمام هذه الاعتداءات، وأهمية اضطلاع الدول الأعضاء في مجلس الأمن بدورهم، والوقوف بشكل جاد وحازم أمام هذه الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في سوريا، ومنع اتساع رقعة الصراع، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية على هذه الانتهاكات، مجددة تضامنها مع سوريا حكومة وشعباً.
كذلك أدان الأردن الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا، مؤكدّا أنَ هذه الانتهاكات تمثّل خرقاً فاضحاً للقانون الدّولي، وانتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة سوريا، وتصعيداً خطيراً في المنطقة، حسب بيان نقلته وكالة الأنباء الأردنية «بترا» حيث طالب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن، الدكتور سفيان القضاة، بإلزام «إسرائيل» بوقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على أراضي الجمهورية العربيّة السوريّة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجزء من أراضيها.
كما أدانَتْ سلطنة عمان الاعتداءات الإسرائيليّة على الأراضي السّورية، مطالبةً المجتمع الدّولي بالتدخل الفوري لردع إسرائيل. وأعربت السلطنة في بيان نشرته وكالة الأنباء العمانية «أونا» عن استنكارها الشديد للغارات الإسرائيليّة، وإدانتها لهذه الأعمال العدوانية التي تشُنُّها قوات الاحتلال على محافظة درعا.
واستنكرت دولة الكويت الاعتداءات المستمرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديداً للأمن الإقليمي، حسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية