المجازر تتصاعد في غزة وإسرائيل تمضي في خطط الحرب

أشرف الهور
حجم الخط
1

غزة ـ «القدس العربي»:  تشير جميع الوقائع على الأرض إلى أن إسرائيل ستمضي في توسيع دائرة المجازر في قطاع غزة، لفرض بقوة الدبابات والطائرات والفرق العسكرية المدججة بأعتى أنواع الأسلحة، مخططها القائم على احتلال القطاع وترحيل سكانه، بعد أن أعلنت بوضوح عن تشكيل إدارة احتلالية جديدة تتولى مهام الحكم في قطاع غزة.

وبشكل متصاعد كثفت قوات الاحتلال خلال أيام الأسبوع الماضي من قصفها الجوي والبري على كافة مناطق قطاع غزة، بالتزامن مع توسيع رقعة العمليات العسكرية البرية، التي أجبرت فيها سكان مناطق واسعة في القطاع على النزوح القسري مشيا على الأقدام، ومن بين أرتال الدبابات والجنود المدججين بالسكان، الذين لم يتوانوا في ارتكاب الكثير من عمليات الإعدام الميداني.
وقد كان أكثر هذه الهجمات الدامية ما حدث في مدينة رفح، حين طلب جيش الاحتلال بشكل مفاجئ من سكان المناطق الغربية، والتي كانت تصنف قبل بدء الهجوم البري على المدينة في أيار/مايو من العام الماضي، على أنها «مناطق إنسانية»، بالنزوح القسري مشيا على الأقدام، بعد أن حاصر تلك المناطق بالدبابات والطائرات المسيرة، ليجبر النازحون بمن فيهم كبار السن والأطفال والنساء، على سلوك طرق رملية وعرة، مشيا على الأقدام، بعد المرور بحواجز عسكرية، جرى خلالها وأثناء سلك تلك الطرق، إعدام الكثير من المواطنين ميدانيا.
وظل هناك أكثر من خمسة آلاف مواطن في المدينة محاصرون، لعدم قدرتهم على تنفيذ أوامر الإخلاء الإسرائيلية، وبينهم طواقم من المسعفين ورجال الدفاع المدني، الذين كانوا في تلك المناطق وقت الاجتياح البري، لتقديم المساعدة الطبية والإغاثية للسكان هناك، ولتعلن بلدية المدينة أن قوات الاحتلال تحكم على السكان هناك بالإعدام البطيء، في ظل عدم سماحها بإجلائهم أو إدخال أي مواد تموينية أو مياه لهم.
وفي تلك المدينة شنت طائرات الاحتلال والمدفعية بعد أوامر الإخلاء الكثير من الغارات العنيفة، على غرب ووسط المدينة، لتوقع عددا كبيرا من الضحايا لم يجر حصره بالشكل النهائي نظرا لوجود شهداء في مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال، ويمنع الوصول إليها.
ولم يكن الأمر مغايرا لما يحدث في مدينة خانيونس، وتحديدا في مناطقها الغربية المواصي التي طلب جيش الاحتلال من سكان المناطق الشرقية، ومن نازحي رفح، التوجه للإقامة بها، فتعمدت قوات الاحتلال على شن العديد من الغارات الجوية، على تلك المناطق المصنفة «مناطق إنسانية» وتستهدف خيام النزوح موقعة عشرات الضحايا، بينهم عوائل أبيدت بالكامل.
أما في وسط القطاع ومدينة غزة، فقد صعدت قوات الاحتلال من عمليات القصف الممنهج لمنازل المواطنين، موقعة عددا كبيرا من الضحايا، فدمرت عشرات المنازل بعضها فوق رؤوس ساكنيها، وأخرى مخلاة، ما بث حالة من الذعر والخوف في صفوف السكان، حتى أن الغارات طالت في عدة حوادث خيام ومراكز إيواء وسط القطاع، أوقعت ضحايا بينهم أطفال.
وفي غزة، التي قطع الاحتلال تواصلها عبر طريق صلاح الدين الرئيسي عن باقي مناطق القطاع، تعمدت قوات الاحتلال استهداف المناطق الحدودية الشرقية والجنوبية، وسجل في تلك الحوادث استشهاد العديد من المواطنين، بالصواريخ الفتاكة التي عادت إسرائيل للحرب من خلالها.
أما في شمال القطاع، فقد هددت قوات الاحتلال مناطق بيت لاهيا وبيت حانون، وتلتها بمنطقة جباليا، وهي مناطق منكوبة ولم يعد سكانها قادرين على تحمل أعباء الحياة، وعلى وقع عمليات النزوح القسري من تلك المناطق، باتجاه جنوب مدينة غزة، والتي تخللتها هجمات بالمدفعية، ولتتحول حياة السكان مجددا إلى القهر والجحيم، خاصة وأن الكثير ممن التقتهم «القدس العربي» عبروا عن خوفهم أكثر من مرات الحرب السابقة، بسبب التصعيد العسكري الخطير، الذي عادت فيه إسرائيل للحرب ضد غزة.

ضحايا بأعداد كبيرة

وفي دلالة على حجم الدمار والمجازر التي عادت دولة الاحتلال لاقترافها ضد سكان قطاع غزة، أوضح تقرير أصدره المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أنه في كل 24 ساعة، تقتل إسرائيل أكثر من 103 فلسطينيين وتُصيب 223 آخرين، وأن أكثر من 200 ألف نازح جديد خلال أسبوع فقط، فيما لا يزال آلافا غيرهم يستعدون للنزوح ويبحثون عن أماكن إقامة مؤقتة في وقت ينعدم فيه الأمان، وأن استهداف المنازل مستمر، أو ما تبقى منها، فضلًا عن الخيام التي احتمى بها المدنيون بعد أكثر من 18 شهرًا من الإبادة الجماعية، وبات يشكّل جريمة يومية ينفذها جيش الاحتلال بدون أي ضرورة عسكرية، وأشار إلى أن جيش الاحتلال يواصل ارتكاب جرائم قتل جماعية عبر قصف المنازل على رؤوس سكانيها.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ذكرت أن النازحين «أجبروا على الفرار من القصف الذي لا هوادة فيه. تحمل العائلات ما لديها من القليل دون مأوى، ولا أمان، ولا يوجد مكان تذهب إليه»، لافتة إلى أن «السلطات الإسرائيلية قطعت كل المساعدات. الطعام شحيح والأسعار ترتفع. هذه كارثة إنسانية».
وهذه الهجمات التي تصاعدت وتيرتها خلال الأيام الماضية، تنم أن الأمر والمخطط الإسرائيلي غير مرتبط بالأسرى الإسرائيليين الموجودين في قبضة المقاومة، وأن هدفه هو إنهاء أي دور لحركة حماس وفصال المقامة في غزة، بما في ذلك جمع سلاح المقاومة وترحيل عناصرها.
وبما يدلل على ذلك، كان الإعلان الرسمي الإسرائيلي عن تشكيل إدارة جديدة تشرف على تهجير سكان قطاع غزة، وذلك بعد أن وافق المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر «الكابينت»، على اقتراح قدّمه وزير الجيش يسرائيل كاتس، يقضي بإنشاء هذه الإدارة الجديدة داخل وزارته لتولى تنظيم وتمكين الفلسطينيين من مغادرة قطاع غزة إلى دول ثالثة.
وقد كشف مكتب كاتس، أن الإدارة الجديدة ستعمل على «التحضير لتأمين وتنظيم مغادرة سكان غزة بشكل آمن ومنضبط»، وذلك عبر توفير مسارات تنقل، وتدابير فحص للمسافرين في معابر محددة داخل القطاع، بالإضافة إلى تنسيق البنية التحتية اللازمة لتسهيل السفر برا وبحرا وجوا إلى وجهاتهم النهائية، وذلك وفقا لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث قال كاتس عقب صدور ذلك القرار «نعمل بكل الوسائل لتنفيذ رؤية الرئيس الأمريكي، وسنسمح لأي مواطن من غزة يرغب في الانتقال إلى دولة ثالثة بالقيام بذلك».
وكشف أيضا أن خبراء من الجيش قاموا بوضع تصورات لوجستية لكيفية البدء بعملية تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وأن الحكومة الاسرائيلية التي صوتت على إقامتها لتهجير الفلسطينيين وضعت نصب عنينيها تهجير خمسين ألف غزي شهريا، حيث سيتم تسهيل خروج كل من يرغب من سكان غزة، وسيوافق على جمع شمل كل الغزيين بالخارج مع عائلاتهم في اقرب فرصة.
ومن المقرر أن يتم قريبًا تعيين رئيس للإدارة الجديدة، والتي تحظى بدعم أمريكي، حيث قال مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، إن فكرة نقل الفلسطينيين خارج غزة، «عملية للغاية»، وزعم «من الجنون أن ننفق المليارات لإعادة إعمار غزة ثم نرى إرهابيين يهاجمون مجددا»، وحسب ما كشف في إسرائيل، فإن حديث يدور حول الأمر بين تل أبيب وواشنطن، حيث تحاول الولايات المتحدة العثور على دول توافق على استقبال الفلسطينيين من غزة على أراضيها واستيعابهم.
ولذلك شرعت إسرائيل بتصعيد العمليات العسكرية ضد غزة، بمختلف وسائل القتال الحربية، وبشكل أخطر مما كانت عليه أوضاع الحرب في الفترة السابقة، مضاف إليها تشديد إجراءات الحصار.
وخلال الأيام الماضية، دار حديث قوي عن بدء الفرقة 36 التابعة لجيش الاحتلال الاستعداد لتنفيذ عملية عسكرية في قطاع غزة، وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية، أن هناك استعدادات إسرائيلية لتطبيق الخطة الكبيرة لرئيس الأركان الجديد إيال زامير، المتمثلة بهجوم بري واسع في قطاع غزة، بواسطة تجنيد عدة فرق تشمل وحدات احتياط كثيرة، وصولا إلى فرض حكم عسكري على القطاع أو أجزاء منه.
وتطرقت لما يدور من قصف عنيف يستهدف قطاع غزة، وذكرت أن التركيز الإسرائيلي الحالي على الهجمات الجوية، إلى جانب الاقتحامات البرية الصغيرة، يسبق الاستعدادات الإسرائيلية للعملية البرية الواسعة، وذكرت ما قاله سابقا زامير لنتنياهو بأنه يعتقد أن خطته يمكن أن تؤدي في هذه المرة إلى تحقيق الهدف الذي لم تحققه إسرائيل خلال سنة ونصف من الحرب، وهو «التدمير المطلق لسلطة حماس وقدرتها العسكرية»، وفرض الحكم العسكري، وتولي مهمة توزيع المساعدات، ضمن الخطة التي كان يعارضها سابقا رئيس الأركان السابق.
ذات الصحيفة ذكرت نقلا عن مصادر أمنية، القول إن إسرائيل ما زالت تبقي مجالا لصفقة مؤقتة، التي خلالها يتم إطلاق سراح الأسرى، لكن حسب أقوال هذه المصادر وإزاء الضغط السياسي للحكومة بفضل توسيع القتال، فإنه يبدو أن خطة زامير هذه سيتم تطبيقها بدون تحقيق صفقة، وهو ما يعني أن هدف إسرائيل ليس إنهاء الحرب، بل عقد صفقات تبادل ومن ثم استئناف القتال.
وبشكل صريح عبر عن ذلك رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، حيث قال إن الضغط على حركة حماس، سيتضمن الاستيلاء على أراض في غزة وأشياء أخرى، مهددا بان القتال في قطاع غزة مستمر، محذرًا من تصعيد إضافي، وقال «كلما استمرت حماس في تعنتها ورفضها إطلاق سراح المختطفين، فإن الضغط الذي سنمارسه سيزداد قوة»، وتابع مهددا «أقول لحماس إن ذلك يشمل السيطرة على مزيد من المناطق، ويشمل أيضًا أمورًا أخرى لن أفصّلها في هذه المرحلة».
ولذلك قال نائب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق الجنرال دان هرئيل، إن حكومة بلاده لا تريد إعادة الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في قطاع غزة، لمعرفتها أن إنهاء الحرب يفكك الائتلاف، وأن إسرائيل لا تفعل كل ما بوسعها من أجل إعادة كل الأسرى لدى المقاومة، وأنها تحاول إعادة من يمكنها إعادتهم لا البحث عن طريق لإرجاعهم جميعا، وأن أي صفقة تعيد الأسرى الـ59 جميعا تتطلب إنهاء الحرب وحكومة الاحتلال ترفض الإقدام على ذلك.
وجاء ذلك في وقت لا تزال فيه إسرائيل ترفض كل مقترحات وقف إطلاق النار التي عرضها الوسطاء، وتريد فرض رؤيتها الخاصة، خاصة بعدما كشف مؤخرا أن الوسيط المصري عرض خطة جديدة لوقف الحرب تقوم على عقد صفقات تبادل متتالية، وتشمل انسحابا إسرائيليا من قطاع غزة، ووضع حد للحرب، وقد ترافق ذلك مع الكشف عن موافقة حماس على ذلك، بدون أن تعلق إسرائيل على الأمر، خاصة وأن دولة الاحتلال لا تزال ترفض تقديم أي ضمانة بالموافقة على توقف العمليات العسكرية نهائيا ضد قطاع غزة، والمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. حركة حماس التي تفاوض باسم المقاومة لوقف إطلاق النار، قالت إن العودة للحرب «كان قراراً مُبيَّتاً عند نتنياهو، لإفشال الاتفاق والرضوخ لابتزاز بن غفير»، وحملت نتنياهو المسؤولية الكاملة عن إفشال الاتفاق، وطالبت المجتمع الدولي والوسطاء الضغط لإلزامه بوقف العدوان والعودة لمسار المفاوضات، وقالت كذلك إن المقاومة تبذل كل ما في وسعها للمحافظة على أسرى الاحتلال أحياء، وأضافت محذرة «لكن القصف الصهيوني العشوائي يعرض حياتهم للخطر».
وأكدت أن نتنياهو يكذب على أهالي الأسرى حين يزعم أن الخيار العسكري قادر على إعادتهم أحياء، وقالت «كلما جرّب الاحتلال استعادة أسراه بالقوة، عاد بهم قتلى في توابيت».
ولذلك زادت سلطات الاحتلال من الحصار المفروض على قطاع غزة، ويؤكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الحكومة الإسرائيلية قطعت منذ أكثر من 3 أسابيع، دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، لافتا إلى هذا يعد أطول تعليق من نوعه منذ 7 أكتوبر 2023، وقد شدد على ضرورة امتثال جميع الأطراف بشكل كامل للقانون الدولي في جميع الأوقات، واحترام المدنيين وحمايتهم، وجدد رفض قرار منع دخول المساعدات، كما جدد دعوة الأمين العام العاجلة لاستعادة وقف إطلاق النار لوضع حد للمعاناة.
ومع تصعيد الحصار والحرب على غزة، قال عدنان أبو حسنة الناطق الإعلامي باسم «الأونروا»، وهو يصف الوضع «انهيار شبه شامل في كافة مناحي الحياة في غزة»، مؤكدا الحاجة إلى وقف إطلاق النار، وإعادة التهدئة مرة أخرى، وإدخال آلاف الشاحنات، وقال «غير ذلك هو بمثابة حكم بالإعدام على المكان، والبنى التحتية، وعلى البشر أيضاً».

أوضاع صعبة

وفي هذا الوقت تزداد شكاوى السكان من قلة الطعام، بسبب استمرار الحصار المحكم من قبل سلطات الاحتلال منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، ويؤكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن إغلاق الاحتلال معابر القطاع تمثل جريمة إنسانية تهدد حياة 2.4 مليون فلسطيني، لافتا إلى أن 85 في المئة من المواطنين فقدوا مصادر الغذاء الأساسية بسبب توقف المساعدات، فيما تخلو الأسواق من السلع، وهو ما يهدد بمجاعة وشيكة وتداعيات خطيرة، وقد أشار كذلك إلى إغلاق عشرات المخابز في غزة بسبب نفاد الوقود ومنع الاحتلال دخوله إلى القطاع، وإلى تدمير الاحتلال 719 بئر مياه و330 ألف متر من شبكات المياه، علاوة عن تدمير قطاع الصحة، فيما هناك حاليا 280 ألف أسرة تعيش بلا مأوى بسبب منع الاحتلال إدخال الخيام والكرفانات.
وعن هذا الأمر يقول المفوض العام لـ «الأونروا» فليب لازريني، إن الإنسانية في غزة في أحلك أوقاتها، وأنه لم تدخل أي مساعدات إنسانية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، باعتبار أن ذلك يعد أطول فترة تمر بها غزة بدون أي إمدادات منذ بدء الحرب، مشيرا إلى أن الآباء لا يستطيعون العثور على طعام أطفالهم، فيما بات المرضى بلا دواء، والأسعار ترتفع ويزداد الجوع، بينما تلوح في الأفق مخاطر انتشار الأمراض، فيما يتواصل القصف الإسرائيلي، والناس يواصلون البحث عن الأمان، وطالب برفع الحصار وإعادة فتح المعابر أمام التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية.
وتوضح منظمة أطباء بلا حدود، أن إسرائيل تحظر فعليا الوصول إلى المياه في غزة عن طريق قطع الكهرباء والوقود، وتؤكد أنه بالنسبة لأولئك الذين عانوا من القصف المستمر، فإن المعاناة تتفاقم بسبب أزمة المياه، فالعديد منهم يضطرون إلى شرب مياه غير صالحة للاستخدام، بينما يفتقر البعض الآخر إليها تماما، وقالت منسقة الفريق الطبي لدى أطباء بلا حدود في غزة كيارا لودي، إن الأمراض الجلدية التي يعانيها الأطفال هي نتيجة مباشرة لتدمير غزة والحصار الإسرائيلي المفروض عليها.
وحاليا تشتكي أيضا المشافي من قلة الدواء، ويؤكد مدير عام الرعاية الأولية بوزارة الصحة بغزة الدكتور عاهد سمور، أن الاحتلال دمر معظم مراكز الرعاية الأولية في القطاع، لافتا إلى أن المراكز المتبقية تعمل بالحد الأدنى، حيث يحرم المرضى فيها من تلقي أدويتهم كما يحرم الأطفال من تلقي الطعوم الخاصة بهم، في ظل الإغلاق التام الذي يفرضه الاحتلال، ويمنع بموجبها إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع منذ قرابة الشهر.
كما حذّرت الوزارة على لسان المدير العام منير البرش، من انهيار القطاع الصحي، لافتا إلى أن المستشفيات تفتقر لأبسط المقومات، وإن 80 في المئة من المرضى لا يجدون أدويتهم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية