بيروت – «القدس العربي»: أعلنت جمعية متروبوليس عن اطلاق مهرجان شاشات الجنوب بين 10و19 الشهر الحاري، ويتضمن 20 فيلماً آتية من أربع قارات، ومن 35 بلداً.
و أعلنت أنّ هذا المهرجان ولد من «إيمان بأن الفن والثقافة هما فعل بقاء ثابت وحقيقي، بوجه الدم والقتل الذي تشهده بلادنا ومنطقتنا، ورغم التهديدات التي تتعرض لها وتواجهها مدينتنا بيروت. نطلق مهرجاناً جديداً تحت عنوان شاشات الجنوب ايماناً منا بدور بيروت الثقافي».
وورد في البيان أن «مهرجان شاشات الجنوب يفتح نافذة على بلدان قلما شاهدنا إنتاجها على شاشاتنا. وتحت عنوان «التحول»، يقدم أفلاماً تعكس تغييرات في نظرتنا إلى العالم، ودور السينما تحديداً، في اللحظات التي نعيشها والتغيرات الجذرية التي نشهدها في بلداننا العربية وفي العالم، حيث نبحث عن أجوبة لأزماتنا المتعددة خارج الأطر المعتادة».
وأوضح «أن المهرجان ليس للجوائز، ولا مكان فيه للمنافسة، ويطمح فقط إلى خلق مساحات للقاء والتبادل. وتشكل الدورة الأولى إمتداداً طبيعياً لبرمجة سابقة مثل «شاشات الواقع»، المخصص للأفلام الوثائقية».
ويتضمن البرنامج عشرة أفلام عربية، وخمسة أفريقية، وأربعة آسيوية، وثلاثة من أمريكا اللاتينية. فيلم الافتتاح من البرازيل» ما زلت هنا»، الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي. تجري أحداثه في البرازيل عام 1971، حيث كانت البلاد ترزح تحت دكتاتورية عسكرية صارمة. يونيس بايفا، أمٌّ لخمسة أطفال، تجد نفسها مُضطرة إلى ترميم حياتها من جديد بعد أن تعرّضت عائلتها لإجراء حكومي تعسفي وعنيف. ويأتي فيلم الختام من قصص الشتات الفلسطيني مع المخرج مهدي فليفل وفيلم «إلى عالم مجهول». وهو نوع من امتداد لرائعته الوثائقية «عالم ليس لنا». وفيه يتناول فليفل قصة شابين، شاتيلا الذي يؤدي دوره محمود بكري، ورضا الذي يؤدي دوره آرام صباح، الفارين من مخيم عين الحلوة إلى أثينا. يدخران المال لدفع ثمن جوازات سفر مزورة للخروج من أثينا. عندما يخسر رضا الأموال التي حصلا عليها بشق الأنفس بسبب إدمانه للمخدرات، يخطط شاتيلا لخطة متطرفة تتضمن التظاهر بأنهمت مهربان وأخذ رهائن في محاولة لإخراجه هو وصديقه من بيئتهما اليائسة قبل فوات الأوان. «الى عالم مجهول» جرى عرضه العالمي الأول في مهرجان كان السينمائي الدولي ضمن تظاهرة «نصف شهر المخرجين».
إلى أفلام أخرى آتية من العالم العربي نالت استحسانات في مهرجانات عالمية، نذكر منها فيلم «نورة» الذي أخرجه توفيق الزايدي، وهو الفيلم السعودي الأول في تاريخ المملكة العربية السعودية الذي يشارك في مهرجان كان السينمائي الدولي ضمن فئة «نظرة ما».
من المغرب، الفيلم الوثائقي الذي شارك في كان عن فئة «نظرة ما» وترشح للأوسكار هو «كذب أبيض» لأسماء المدير. ومن تونس وقع الإختيار على فيلم «الذراري الحمر» للطفي عشور. فيلم عرض للمرة الأولى عالمياً في مهرجان لوكارنو. ونال جائزة اليسر الذهبي في مهرجان البحر الأحمر.
وفيلم «وداعاً جوليا» للمخرج محمد قردفاني، الذي أشرك السودان، ذو الإنتاج السينمائي الضئيل في مهرجان كان ضمن فئة «نظرة ما». وفيلم من اليمن بعنوان «المرهقون» من إخراج عمر جمال ونال بدوره العديد من الجوائز والاستحسان الدولي، ويأتي من بلد يندر فيه الإنتاج السينمائي. «قرية قرب الجنة» من إخراج مو هراوي من الصومال، والحائز على العديد من الجوائز من مهرجانات دولية. ومن بلد الفن السابع العربي مصر، يشارك الفيلم المميز «معَّطراً بالنعناع» لمحمد حمدي.
وللفيلم اللبناني مكانة خاصة في شاشات الجنوب حيث تُعرض الأفلام لأول مرة في مدينتها الأم بيروت. يجتمع أربعة مخرجين لبنانيين هم وسام شرف ولوسيان أبو رجيلي وبانه فقيه وأريج محمود في إخراج كل منهم فيلماً قصيراً ضمن فيلم واحـــد طويل، تحت عنوان «مشقلب»، مـــــــن إنتاج بشارة مزنر، وبمشاركة خالد مزنر ونادين لبكي كمنتجين مشاركين.